خلصت عشتار ثوبها الذي كانت عالقًا في الشجرة وسقطت على الأرض وجسمها مليء بالخدوش
كابوس: اتبعيني بهدوء
همست عشتار: علينا أن نجد جلجامش بسرعة
كابوس: حسنًا اختبئي خلف هذه الشجرة سأطير عاليًا وأحدد موقعهما جلجامش والأجهش
اختبأت عشتار وطار كابوس عاليًا يبحث عن جلجامش كان المكان يحفه هدوء مفزع لدرجة أن عشتار كان بإمكانها سماع نبضات قلبها كيف السبيل لإخفاء نبضات قلبها ومن ينبض قلبها له بعيد عنها كانت ساكنةً جدًا خوفًا من عثور الأجهش عليها فهو جني خطير جدًا كما سمعت عنه من جلجامش انتظرت في سكون جامد مخفيةً أنفاسها التي بدت صاخبة وغصة في حلقها تنبأ بالخروج
فجأةً سمعت صوت جلجامش يصرخ: عشتار
أرادت أن تتكلم لكن كابوس سقط فوقها مقاطعًا: هششششش إنه الأجهش يخرج صوتًا كصوت جلجامش يريد خداعك والامساك بك اختبئي بسرعة إنه قادم تجاهك
اختبأت عشتار خلف شجرة بسرعة مخفضة رأسها وعيناها مغمضتان وكابوس واقف على كتفها
همست عشتار بهلع: ياإلهي.. هل أنت متأكد.. وأين جلجامش هل استطعت تحديد مكانه
كابوس: إنه في الطرف الآخر من الغابة لكنه متوجه لك بسرعة علينا التحرك بهدوء لملاقاته
مشت عشتار خلف الإشجار بحذر حولها كابوس مرفرفًا تنتظر إشارته من شجرةٍ لأخرى
إلى أن قال كابوس: هيا علينا التحرك بسرعة لقد ذهب الأجهش لجهةٍ أخرى اسرعي قبل أن يعود ورائك
مشت عشتار تشد الخطا ولكن بهدوء وهي تتحدث مع كابوس بصوت خافت: هل صحيح ماقيل عنه أنه سمي بالأجهش لأنه يجعل عدوه يجهش بالبكاء قبل قتله ياله من قلب ميت
كابوس: هو يفعل كذلك لكن ليس هذا سبب تسميته بهذا الاسم إنما دعي بالأجهش لأن له حبيبة أصيبت بلعنة ودخلت في سبات عميق تسمى بالجنية النائمة “لوّآح” وهو مذ ذلك اليوم يبكي عليها ليل نهار لكن الجن أثارت حول بكائه كثيرًا من الشبهات والإشاعات ومنهم من سخر منه ووصفه بالخوف لذلك كان كلما تغلب على عدوٍ له يجعله يبكي قبل قتله لينتقم من سخرية الجن عليه ويبكيهم تحت رحمته

عشتار: يبدو أن هذا المدعو الأجهش مازال يسعى خلفي للحصول على الجائزة الموضوعة للقبض علي لابد أنه لم يعلم بما جرى في الأيام الماضية
كابوس: اعتقد أنه يعلم بكل شيء
عشتار: كيف ذلك
الأجــهـــش: لقد كنت أراقبك منذ البداية
صرخت عشتار وسقطت أرضًا من هذا الصوت
ونظرت أمامها لتفاجئ بالأجهش وكابوس واقفٌ على كتفه
الأجهش: نعم لقد كنت أراقبك منذ البداية
اخذت عشتار ترتجف ورجعت للوراء تهم بالهروب لكن الأجهش امسك بها
واتجه بها لمغارةٍ قريبة كان كابوس صديقها هو من أتى بها
هو من استدرجها حتى يمسك بها الأجهش
هو من ابعدها عن جلجامش
لقد أيقنت الآن أنه حقيقي
فقط الآن حين كذب عليها كابوس أيقنت أنه حقيقي
إذن لابد أن الصدق مجرد محض خيال
دخل الأجهش بعشتار للمغارة وأجلسها جانبًا
وأشعل نارًا ثم جلس أمامها وكابوس مازال فوق كتفه
ركزت عشتار بصرها في عين الأجهش لكنه بادرها: لن ينجح سحرك معي لاتحاولي فأنا مبتلى به قبل أن تولدي
أصيبت عشتار بخيبة أمل حين لم يفلح سحرها على الأجهش ونظرت لكابوس بأسىً واحتقار قائلةً: كنت أظنك صديقي لكنك مجرد خـaئن
بادرها الأجهش: من.. كابوس هه إنه من محض خيالك ثم مسح الأجهش على كابوس فبدأ يتلاشا شيئًا فشيئًا إلى أن اختفا
احتارت عشتار ممايجري أمامها وكادت تجن كابوس هل هو حقيقة أم خيال أم هل هنالك فرق في ذلك الآن
الأجهش: لاوجود لشيءٍ اسمه كابوس لقد تلبستك منذ دخولك عالم الجن وأوحيت لك بأنك ترين هذا الخفاش كابوس حتى استدرجك هنا لهذا لم يكن بإستطاعة أحدٍ رؤيته سواك
لقد حاولت اختطافك منذ البداية لكن في كل مرة يحدث
شيء يحول بين ذلك،فأول مرةٍ إلتقينا مع أن جلجامش كان فاقدًا الوعي بهيئة نسر وكان من السهل علي خطفك إلا أن جنود عيقم كانوا متجهون إليك مما دعاني للذهاب بك إلى الجسر ليستفيق جلجامش ولاتقتلي وأخسرك
ثم أجلت خطتي إلى المعركة فقد كنت خططت أن اتلبسك واخطفك وسط انشغال الجميع في القتال لكن تدخل عيقم في المعركة أفشل خطتي وجعلني حبيسًا بداخلك حتى اضطررت أن أدخل السلحفاة معكما فلو خرجت من جسمك لقام جنود عيقم بقتلي وكان تدخل السعلاة لإخراجك من حسن حظ الجميع لهذا بعد خروجنا من السلحفاة بت أراقبك من بعيد منتظرًا الفرصة المواتية وكانت هي تلك اللحظة التي تصرف فيها جلجامش برعونة فرحًا بحصوله على أدوات سلاحه متناسيًا نفسه وغافلًا عنك أيضًا كان همه الوصول ليارخ لصنع سلاحه
أحست عشتار بغضب شديد: يالك من خبيث لماذا صورت لي وطواط يتغذى على الأحزان وجعلتني أقص عليه قصتي وجعلتني أصادقه
الأجهش: لسببين
الأول لأدخلك في حالة اكـtئاب دائم حتى لاتشكين في وجودي وتركزين على حزنك ولايشك أحدٌ أنك متلبسة من جني ويعتقدك مصابة بالهلوسة
والثاني أنه كان علي أن أعرف مايحزنك لأنني بحاجة لدموعك لأحصل على مبتغاي
عشتار: يالك من خبيث وغبي لن تحصل على شيء فكما قلت لك لن تحصل على جائزة أن سلمتني لعيقم سأقول له أنك من أخرجني من السلحفاة
الأجهش: لا أريد أية جوائز سـhر عيناك هو جائزتي عليك أن تعترفي لولا مساعدتي لك وصحبتي لك لكنت في عداد الأموات الآن إنك مدينة لي وعليك الآن رد الجميل
أصيبت عشتار بخوف شديد من هذا الجني فلا سـhر عينيها نافذ عليه وفي نفس الوقت هو يروم هذا السحر لسبب لم تفهمه بعد علاوة على ذلك أنها فقدت جميع أسلحتها في الزوبعة الحجر والعين والمطاط أيضًا “آه ماذا سأفعل أتمنى أن يكون جلجامش بخير وأن يجد الحجر والعين والمطاط ويجدني أيضًا ليخلصني من هذا الجني الغامض”
الأجهش: تعالي امشي أمامي
مشت عشتار بخضوع يقودها الأجهش داخل المغارة إلى أن وصلا إلى سفحٍ شاهق يطل على نهر يجري داخل المغارة فوقه تابوت زجاجي معلق في الهواء
وقفت عشتار خائفة لكن الأجهش قام بدفعها إلى أن وصلت عند حافة صخرية قريبة من التابوت الزجاجي وكانت المفاجأة
الأجهش: عليك أن تعيدي سـhر عينيك إليها حتى تستفيق
نظرت عشتار داخل التابوت الزجاجي لترى جنيةً مسجاة تغط في سبات عميق حولها زهور ياسمين تحف بها من كل جانب
أخذت عشتار ترتجف وهي تنظر لهذه الجنية وعلامات الاستفهام بادية على وجهها
الأجهش بحزن: إنها الجنية التي وهبتك هذا السحر إنها حبيبتي مذ وضعت قوتها في عينيك دخلت في سبات عميق لم تستفق منه أبدًا لقد أحست بالندم بعد أن أعمت أمك وكانت تتألم كثيرًا إلى أن قررت البحث عن أمك فوجدتها قد قضت نحبها فزاد ألمها حتى كادت تمـoت وأخذت تفكر وتسرح طوال الوقت حاولت مرارًا أن أنسيها وأسليها لكن لاجدوى فقد كانت تفكر بك طوال الوقت إلى أن أفقت يوما ولم أجدها
بحثت عنها في كل مكان ولم أجدها إلى أن عادت لي أخيرًا مثخنة الجراح ملقاة عند باب كوخنا سألتها ماذا حل بها فأجابتني أنها وهبت قوتها لعـn ابنة المرأة التي اخذت بصرها وفي طريق عودتها هاجمها الساحر الذي سـhر أمك لأنها بذلك تكونت خانت عهده معها وكادت أن تمـoت لكنني حملتها وهربت بها إلى هذه المغارة ورجوتها أن تدلني عليكي حتى آتي بك إلى هنا لكنها رفضت ولأنها فاقدة قوتها لم تستطع أن تتعافى ودخلت في سبات عميق لم تستفق منه أبدًا حاولت إيقاظها كثيرًا لكن كل محاولاتي باءت بالفشل وبدأ جسمها النحيل بالذبول شيئًا فشيئًا إلى أن غدت كالشجرة اليابسة لاحياة فيها لكن فجأة استعادت حبيبتي شبابها وعافيتها وتورد وجهها ينبع بالحياة من جديد لكنها لم تفق فعلمت أن الإنسية التي أخذت قوة زوجتي لابد أنها قريبة من هنا وأنها دخلت أرض الجن فبحثت عنك ووجدتك ضائعة في الصحراء وكان ماكان
اقترب الأجهش من عشتار فتوجست منه خيفةً لكنه فاجأها حين
يتبع….