في صباح اليوم التالي:
كان يجلس أمامها ينظر لها بهدوء …
رضوى بحزن:”أنا آسفة يا هشام، بس أنا طول الليل بفكر في الموضوع ده، أنا خلاص هرجع لندن، كان نفسي نكمل سوا .. بس أنا ماباقتش مرتاحة هنا، ربنا يوفقك.”
نزعت خاتمها ووضعته بيده ..
رضوى بحزن:”أتمنى ماتزعلش مني، بس أنا خلاص قررت.”
هز هشام رأسه بهدوءٍ لها … أما هي إبتسمت له بهدوء وتركته ورحلت مبتعدة عنه وعن حياته بأكملها .. إبتسم بهدوء وهو ينظر للخاتم الذي بيده ثم إلتقط هاتفه وقام بتدوين رقم هاتف مريم وظل يهاتفها ولم ترد .. ظل هكذا لوقت طويل حتى ردت أخيرًا .. قبل دقائق .. تجلس بفراشها لا تصدق ماحدث معها يوم أمس .. أخبرته أنها تستقيل ولكنه رفض إستقالتها .. هناك شئ بداخلها يخبرها أن ياسين لديه مشاعر إتجاهها ولكنها ترفض تصديق ذلك .. فهو يساعدها فقط .. لكن لماذا يساعدها؟؟ .. لماذا؟؟ .. ماذا يريد بالمقابل؟؟؟ …. وضعت يدها على مكان قلبها الذي ينبض بقوة لمجرد تفكيرها به .. وماذا عن تلك الجملة التي قالها أمس؟ أنه لا يقبل أن يكون ذكرى؟؟؟ .. ماذا يقصد؟؟ .. لماذا تشعر بأنها غبية؟؟؟ …. هي بالفعل غبية .. إستفاقت على صوت رنين هاتفها .. عكفت حاجبيها وإلتقطت هاتفها .. تأففت بضيق عندما رأت رقم هاتفه .. رمته بجانبها وعادت تفكر بياسين مرة أخرى .. ولكنها عكفت حاجبيها بإنزعاج بسبب الرنين المسستمر نظرت لهاتفها عدة دقائق .. إلتقطته وتحدثت بغضب ..
مريم:”في إيه؟؟؟ عايز إيه؟؟ إفهم بقا مش عازة أرد عليك أو أتعامل معاك مرة تانية.”
هشام:”وحشتيني.”
مريم بغضب وتقزز من حديثه:”إنت إزاي مستحمل نفسك كده وإنت بتقول لواحدة تانية غير خطيبتك الكلام ده؟؟ إحترم وجودها في حياتك.”
هشام بإبتسامة:”مريم، خلاص أنا ورضوى مبقاش في بينا حاجة، أنا بحبك إنتي صدقيني، أنا ماليش غيرك.”
مريم بغضب:”إفهمني بقا، انا خلاص مباقتش بحبك، أنا وإنت إنتهينا من قبل ما نبتدي يا هشام .. مبقاش في بينا حاجة.”
هشام برجاء:”أرجوكي يا مريم إسمعيني، كان غصب عني، كان لازم أعمل كده عشان كنت خايف عليكي، كان لازم أبان وحش قدامك.”
مريم برفض شديد:”مهما يكن موقفك كان إيه، أنا وإنت خلاص إنتهينا إفهم بقا.”
هشام بهدوء:”حاضر، بس أنا محتاج أقابلك .. محتاج أتكلم معاكي، مش هينفع الكلام في التليفون خالص.”
مريم بيأس:”إنساني يا هشام، إنساني.”
كادت أن تغلق..
هشام:”مريم إديني فرصة طيب أشرحلك، حتى لو مش هتسامحيني بس إديني فرصة أقابلك وأشرحلك موقفي.”
صمتت قليلًا تفكر بحديثه .. إنتهت قصتهما بالفعل ..كادت أن تتحدث ولكن هشام أكمل حديثه ..
هشام:”أنا مستنيكي في الكافيه إللي أنا وإنتي كنا دايما بنقعد فيه لما بنيجي نخرج سوا، ماتتأخريش عليا.”
أغلق معها قبل أن تتحدث .. أغمضت عينيها بغضب ولكنها أخذت نفسًا عميقًا ..
مريم بهدوء:”هتخسري إيه لو قابلتيه يعني؟؟ هتوضحيله إنكم إنتهيتوا بس كده.”
إستقامت من فراشها وتوجهت نحو خزانتها … بعد مرور عدة دقائق … طلبت من أحد سائقي القصر إيصالها لمكان ما .. وقام بإيصالها بالفعل وتبعها بعض الرجال لمنع الصحافة من الإقتراب منها، أوصلها السائق وإنتظرها بالخارج هو ورجال ياسين؛ أما هي دخلت المكان الذي ينتظرها هشام به .. بدأت بالبحث عنه بعينيها حتى وجدته جالسًا عند مائدة صغيرة منتظرًا إياها .. تنهدت بضيق ثم توجهت نحوه … عندما رآها إبتسم لها بحب كأن لم يحدث بينهما شئ .. عكفت حاجبيها بغضب من إبتسامته الغبية تلك .. عندما وقفت أمامه تحدثت بتأفف ..
مريم:”نعم؟؟”
هشام بإبتسامة بسيطة:”أقعدى الأول نشرب حاجة.”
مريم بغضب:”أنا مش جايه أشرب حاجة، أنا جايه أقولك كلمتين مهما يكن حصل إيه بيني وبينك إنساني يا هشام، أنا خلاص نسيتك ومباقتش بحبك، مبقاش في بينا أي حاجة أصلا، كل حاجة إنتهت من زمان.”
قبض على يديه بقوة محاولًا التحكم بغضبه ..
هشام بهدوء:”مريم إقعدي وإتكلمي براحه، الناس بتتفرج علينا.”
نظرت حولها ثم نظرت له مرة أخرى ..
مريم بقوة:”أنا قولت إللي عندي، ومافيش قُعاد معاك، إنت ماتقربليش ولا في بينا أي حاجة عشان أقعد معاك.”
تركته وذهبت وهو ذهب خلفها وأوقفها ممسكًا بذراعها بقوة ..
هشام بغضب:”إنتي فاكرة إني هسيبك هتمشي؟؟؟ إنتي ملكي يا مريم، إنتي فاهمة؟؟ هنرجع لبعض وهنبقى أحسن من الأول.”
حاولت دفعه بقوة ولكنه كان قويًا عنها ..

