يبكي وهو ينظر لوالديه الملقيان أمامه أرضًا … كانت النيران تنتشر في البيت سريعًا .. خرج من أسفل المقعد المختبئ أسفله وتوجه نحو والدته يحاول إبعاد جثتها عن النيران التي بدأت تقترب منها قدر المستطاع ولكن لصغر جسده وضعف قوته لم يستطع تحريك جثتها … بكى بنحيب عندما لمستها النيران وإبتعد عنوة عنه نظرًا للهيب النار، نظر لجثة
والده و توجه نحوها يحاول إيقاظه لكي ينقذه من تلك النيران التي إلتهمت والدته وهو يبكي بقوة ولكن والده لم يستيقظ حاول سحبه بقوة ولكن لم يستطع تحريكه قيد أنملة …
براء ببكاء:”بابا.”
إنتفض فزعًا عندما إنفجر زجاج المنزل بسبب النيران القوية .. عاد للخلف سريعًا عندما بدأت النيران تأكل جسد والده،
نظر لجثة والده بفزع ثم عاد بنظره إلى جثة والدته التى لم يبقى من ملامحها شئ … إختبأ في ركن بعيد في المنزل يحتضن نفسه خائفًا من تلك النيران الملتهبة القادمة نحوه ولكنه سمع صوت مزمار قوي .. والصوت يقترب نحو المنزل .. إنهمرت المياه على المنزل لإطفاء ذلك الحريق ولكن ظل براء كما هو محتضنًا جسده الصغير بخوف شديد ينظر لجثتي والديه المتفحمتين بدموع غزيرة تخرج من عينين خلت منهما الروح ..
………………………………………..
في مكانٍ آخر وزمنٍ آخر:
في إحدي المناطق الراقية في القاهرة الكبرى وخاصة في شقة راقية وفاخرة .. كانت تقف أمام المرآة وتقوم بتصفيف شعرها البني الطويل وفي نفس الوقت تنظر إلى القميص الأحمر الحريرى القصير الذي ترتديه، إبتسمت بلوع على أملٍ أن يُعجب معشوقها البارد بذلك المظهر الرائع، أخذت نفسًا عميقًا ثم تمتمت ببعض الكلمات …
؟؟:”ياسين عمره مايأذيكي يا سارة، هو هيعرف منك كل حاجة النهاردة ومش هيعمل حاجة، مش هيأذيكي.”
تنهدت بعمق وقامت بوضع شعرها على جانب كتفها ونظرت إلى صورتها في المرآة شاردة في قصة حياتها مع ياسين المغربي، ولكنها إستفاقت وخرجت من غرفتها متوجهة نحو مائدة الطعام الرائعة التى قامت بإعدادها بكل حبٍ وجلست على كرسيٍ في نية منها لإنتظاره، تنهدت بعشق وهي تتذكر أول لقاءٍ بينهما، لا تعلم لماذا تقاطع طريقها مع شخص

