من الQاتل جميع الفصول كامله

رضوى بإستفسار:”مالك يا هشام؟؟ لما كنت بتكلمني كان صوتك باين منه إنك مخنوق، قولت لازم أرجع مصر بسرعة عشان أشوفك لإنك واحشني وتاني حاجة عشان أقدر أتكلم معاك، إحكيلي بقا .. مالك فيك إيه؟”
تنهد هشام ثم نظر لها قليلًا ولكنه لم يتحدث ..
رضوى بإستفسار:”يابني في إيه؟؟ مالك؟؟ ساكت ليه؟”
هشام بتنهيدة:”تتجوزيني؟”
…………………………………………………..
تتقلب بسريرها بإستمرار .. قلقة ولا تستطيع النوم .. لا تعلم لماذا تشعر بالأرق ولماذا تشعر بإنقباضة قلبها .. وضعت يدها على مكان قلبها تحاول أن تهدأ …
مريم بتوتر:”خير … خير.”
ظلت هكذا قليلًا حتى هدأت وغطت في نوم عميق ..
…………………

رضوى بعدم إستيعاب:”نعم؟”
هشام بهدوء وتكرار:”تتجوزيني؟”
ضحكت رضوى ضحكات عالية فهي لا تصدق .. هشام يعرض عليها الزواج؟؟ .. منذ متى وهشام صديق طفولتها يفكر بذلك الأمر نحوها؟؟؟ …. ظلت تضحك لعدة ثوانٍ لكنها صمتت عندما وجدت ملامحه جادة …
رضوى بعدم إستيعاب:”إنت بتتكلم بجد؟؟؟”
هشام بهدوء:”بتكلم بجد … وأتمنى إنك تسعديني بموافقتك .. *أغمض عينيه قليلًا ثم نظر لها* … من صغرنا وأنا بتمنى إننا نكون سوا.”
لا تدري لماذا هي سعيدة هكذا، هل لأنها قد نالت أخيرا ماتريده منذ البداية؟؟ … هشام يريدها زوجةً له!! …
رضوى بإستفسار:” طب إنت فاتحت أونكل طارق و بلقيس في الموضوع ده؟”
هشام بإبتسامة هادئة:”هما عارفينك كويس وبيحبوكي .. لما يلاقوني قررت إننا نتجوز هما أول ناس هيفرحولنا .. إنتي لحد دلوقتي ماقولتيش قرارك يا رضوى.”
رضوى بإبتسامة رقيقة:”موافقة طبعا.”
…………………………………………………

في صباح اليوم التالي:
تقف أمام مرآتها تقوم بتجهيز نفسها بكل ثقة لليوم .. خرجت من غرفها وبدأت عملها …. وصل بسيارته أمام المشفى وبجانبه رضوى سعيدة بوجودها معه …
هشام بإبتسامة:”يلا بينا.”
رضوى بإبتسامة:”يلا.”
دخل المشفى ممسكًا بيد رضوى بقوة ويبحث بعينيه عن مريم توقف نحو الإستقبال و قام بجمع أغلب طاقم المشفى هناك .. كانت مريم تسير نحو الإستقبال في ذلك الوقت وهنا تجمدت بمكانها عندما رأتهم نظرت لأيديهما ثم عادت بنظرها لهشام الذي ينظر لرضوى بإبتسامة جميلة وبدأ بالتحدث ..
هشام:”أعرفكم برضوى خطيبتي.”

شعرت بأن الزمن توقف فجأة عندما سمعت تلك الكلمة .. “خطيبته” .. توجهت التهنئة والمباركات لهما … أما هي كانت تشعر بالدوار .. تشعر بأن المكان يدور حولها .. حاولت أن تبتعد عن ذلك التجمع قدر المستطاع حتى لا يرى أحدٌ ضعفها .. تشعر بضيق التنفس بالإضافة إلى ذلك الدوار الذي يجتاحها … تحركت وحاولت أن تتماسك حتى إبتعدت عن ذلك الجمع .. هبطت الدموع من مقلتيها وهي تحاول أن تتماسك وتتغلب على الدوار ولكنها لا تستطيع ألم قلبها يزداد .. يا ليتها لم تحبه .. يا ليتها لم تقابله حتى .. لا تريد أن تبقى هنا بعد اليوم … أثناء سيرها إصطدمت بأحدهم، رفعت رأسها وكان ياسين المغربي ..عاقدًا حاجبيه بتعجب من خطبها ..
مريم بإختناق وبكاء:”خدني من هنا، مش قادرة .. خدني.”
تمسكت بسترة بدلته محاولة التماسك أكثر …
مريم ببكاء شديد:”أنا محتاجة أمشي، مش قادرة أشوفه .. مش قادرة.”
هز رأسه بهدوء وإبتعد عنها قليلًا وأمسك بيدها لكي يذهب بها لمكان تهدأ به ولكنه إنتبه أنها ستقع .. حملها بين يديه متجهًا نحو غرفتها ووضعها فوق سريرها …
ياسين بهدوء:”إنتي محتاجة ترتاحي يا دكتورة، نامي.”
ظلت تنظر إليه وهي تغيب عن الوعي حتى أغمضت عيناها بتعب وإرهاق، أما هو كان ينظر لها بشرود ثم إستقام وخرج من الغرفة متجهًا نحو الإستقبال .. كان هشام يبحث عنها بعينيه .. أين ذهبت؟؟ غابت عن أنظاره .. يتمنى أن تنساه هكذا .. يتمنى .. أخذ الجميع وقت في التهنئة والمباركات لهما وكان طارق يقترب نحوهما وسعيدٌ مما سمعه …
طارق:” ألف مبروك يا حبايبي.”

لم يعره هشام أي إهتمام، ولكن رضوى إقتربت من طارق وقامت بإحتضانه ..
طارق:”اه يا وحشة إنتي … رجعتي مصر من غير ماتقوليلي، وكمان تفاجئوني بخطوبتكم؟!”
رضوى بضحك:” هشام حب يعملهالكم مفاجأة وبالمرة يفاجئ زمايله هنا.”
طارق بحزن مصطنع:”مالوش حق.”
نظر هشام لطارق بكُرهٍ … كان الإستقبال ملئ بصوت الموظفين ووشوشاتهم ولكن تلك الضوضاء إختفت شيئًا فشيئًا …. صمت الجميع في حضور .. “ياسين المغربي” … والذي نظراته لا تبشر بالخير…
ياسين بهدوء:”ممكن أعرف إيه إللي بيحصل هنا؟ وإيه إللي مجمعكم كده؟”
طارق بإبتسامة:”ده الدكتور هشام إبن أختى خطب وزمايله بيباركوله.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top