……………………
يجلس في سيارته الفارهه يقوم بإرسال بعض الملفات من خلال حاسوبه المحمول .. وعماد يجلس بجانبه يبكي على فراقه عن مريم .. قام ياسين بإرسال إيميل ومكتوبٌ فيه .. “هيتم إرسال الدعوات للأسامي دي فقط” ..وقام بإرسال قائمة من أسامي بعض الأشخاص وبعد أن أنتهى أغلق حاسوبه ونظر أمامه بهدوء ….
عماد ببكاء:”أنا بكرهك.”
لم يعره ياسين إهتمامًا وعاد ياسين لتفكيره مرة أخرى …
عماد ببكاء:”ماتتجاهلنيش يا ياسين.”
أغمض ياسين عينيه بإنزعاج ثم نظر له بطرف عينيه، ثم أكمل عماد حديثه…
عماد:”أنا مش عايز أرجع معاك .. أنا عايز أفضل مع مريم، هي مش زيك .. هي بتقعد معايا وبتضحك معايا مش بتسيبني لوحدي .. وبتنقذ الناس لكن إنت بتقتلهم.”
إحتدت عيني ياسين وهو ينظر لعماد مما أوجس الخيفة في قلبه .. ولكن عماد أصرّ على التحدث والإستمرار في حديثه…
عماد:”إنت ب……………”
أمسكه ياسين من تلابيبه مقاطعًا لحديثه وتحدث بصوت مخيف ..
ياسين بإستفسار:”إيه رأيك أقتلهالك عشان تبطّل تتكلم عنها؟؟”
إرتعش جسد عماد بخوف من حديثه وصمت .. تركه ياسين وإعتدل في مقعده عاقدًا حاجبيه بضيق ليس من عماد بل من تلك الطبيبة الوقحة التي صرخت بوجهه يوم أمس .. لا يدري لماذا تركها حية حتى الآن بعد أن صرخت بوجهه أمام الجميع .. لم يجرؤ أحدًا من قبل على فعل ذلك .. أما هي فقد تعدت حدودها .. كثيرًا ..
………………………………..
في المساء:
تجلس مريم بغرفة روان يتسايران بخصوص أمورهما بالحياة، لكي يقوما بإلهاء بعضهما عن حزنهما ..
مريم:”أنا عارفة إن السؤال ده هيزعجك، بس محتاجة أسألهولك.”
روان بإستفهام:”إيه السؤال؟”
مريم بإحراج:”هو إنتي ليه متصلتيش بباباكي ومامتك لحد دلوقتي .. زمانهم قلقانين عليكي.”
صمتت روان قليلا ثم بعدها تحدثت بحزن …
روان:”أنا خايفة.”
مريم بإستفسار:”خايفة من إيه؟”
روان:”خايفة يبعدوا عني، أنا ماليش غيرهم، لدرجة إني بفكر أخبي عليهم إللي حصلي ده.”
مريم بإندفاع:”مستحيل تخبي عنهم حاجة زي دي .. وبعدين دي حاجة حصلت غصب عنك.”
روان:”ماحدش مصدقني يا مريم .. مافيش حد مصدقني .. حتى تقرير الطب الشرعي مكذبني، أنا خايفة مايصدقونيش هما كمان … أنا هروح فيها.”
مريم بصدق ممسكة يديها بقوة:”هيصدقوكي .. إنتي بنتهم، لازم يصدقوكي حتى لو الكل كان مكذبك، ولو مصدقوكيش دلوقتي هيصدقوكي بعدين .. دول أهلك وقلبهم هيحن عليكي مستحيل يكرهوكي أو يبعدوا عنك.”
نظرت لها روان قليلًا تحاول أخذ بعض الشجاعة منها حتى قررت …
روان:”ممكن أكلمهم من تليفونك؟”

