مريم بغضب:”يعني إيه؟”
ميرفت بجدية رافعة حاجبيها متحدثة بعنجهية:”يعني يا ست الدَكتورة ملكيش مطرح عندي.”
دخلت ميرفت شقتها تاركة الباب مفتوحًا .. لم تستوعب مريم ماتمر به كيف؟! .. كيف وهي تحمل إيجارها وتتلهف للراحة في غرفتها قليلًا حتى تنسى ماعاشته اليوم .. كيف يحدث ذلك معها؟؟؟ إستفاقت عندما عادت ميرفت رامية حقيبة ملابسها أرضًا …
ميرفت بصوت حاد:”يلا بره بيتي من غير مطرود.”
أغلقت الباب بوجهها بقوة وظلت مريم يابسة بمكانها لا تتحرك .. نظرت لحقيبة ملابسها ثم نظرت لجيرانها الذين ينظرون لها بشفقة ومنهن من تجذب خلفها زوجها الذي ينظر لمريم بنظرات مقززة … إقشعر جسد مريم ثم عادت للنظر لحقيبتها مرة أخرى … لا تدرى هل تبكي على ألم قلبها أم تبكي على أنها أصبحت بدون منزلٍ الآن … وفي ذات
الوقت هناك شئ يجعل مشاعر الغضب والإنتقام تنمو بداخلها أكثر … أغمضت عينيها بقوة تحاول منع دموعها من الخروج … تحاول أن تصبح قوية وتُكمِل طريقها … فتحت عينيها بقوة حاملة حقيبتها وهبطت من سلالم المبنى متجهة نحو وجهة معينة بغضب شديد فليس ذلك وقت البكاء على الأطلال … بعد دقائق من المشي كانت تقف أمام مبنى المباحث .. أخذت نفسًا عميقًا ودخلت المبنى …. تقف أمام مكتب ضابط النيابة …
؟؟:”جايه في إيه حضرتك؟”
مريم محاولة أن تكون هادئة:”أنا جايه أقدم بلاغ.”
؟؟:”في مين؟ وإيه التهمة؟”
مريم بهدوء:”في *ميرفت محمود عباس*.”
؟؟:”عملت إيه؟”
مريم:”طردتني من الأوضة إللي كنت مأجراها منها.”
نظر الضابط لها بنصف عين ثم عاد للكتابة مرة أخرى ..
؟؟:”والسبب؟”
مريم:”إتأخرت في دفع الإيجار.”
نظر لها مرة أخرى عاقدًا حاجبيه متحدثًا بإستفهام:”كان في إخطار إنها هتمشيكي لو مدفعتيش؟؟”
وهنا في تلك اللحظة فقط .. شعرت مريم بأن القانون لن يقف في صفها … ولكنها حاولت أن تتحدث على أمل طفيف بداخلها لعل العدالة تأخذ مجراها ..

