هشام وهو ينظر أرضًا:”إغتصاب.”
وهنا خرجت الناقلة تحمل الفتاة التي لا حول لها ولا قوة… فرت دمعة أخرى من عيني مريم عندما نظرت إليها ثم عادت بنظرها إلى هشام ..
مريم:”هشام، إحنا ماينفعش نسكت على كده.”
هشام بجدية:”أكيد.”
إبتسم بحنو لها لعله يهدئها قليلا ..
هشام:”حصليني على مكتبي .. أنا هغير وأجيلك، محتاج أقعد معاكي عشان نتكلم مع بعض.”
هزت رأسها بهدوء وإطمئنان لأن صوته وإبتسامته هما الإطمئنان بالنسبة لها .. أما هو تركها ودخل غرفة تبديل الملابس و إنتبه لهاتفه الذي يصدر رنينًا مستمرا لم ينتهي … نظر للهاتف وجد والدته “بلقيس” هي المتصلة .. أخذ نفسًا عميقًا ثم أجابها بهدوء ..
هشام بإرهاق:”أيوه.”
بلقيس بصدمة:”إنت إيه إللي إنت بتعمله ده؟؟”
هشام بعدم فهم:”بعمل إيه؟؟؟”
بلقيس:”إنت عايز تموتني صح؟؟؟ إنت إزاي تبص لواحدة زي دي؟؟ إزاي تجيبلي واحدة من الشارع وتقول إنك بتحبها وعايزتخطبها؟؟؟؟”
هشام عاقدًا حاجبيه بغضب لمعرفته الفاعل:”وإنتي إزاي ترمي ودنك لأخوكي؟”
بلقيس:”أخويا وبيدور على مصلحتك … في الأول وفي الآخر هو في مقام باباك وبيحبك زي إبنه.”
هشام:”بقولك إيه؟؟ .. أنا مش فايق لكلامكم ده إنتوا الإتنين .. أنا بحب مريم وهتجوزها، هي دي إلي إختارت إني أكمل حياتي معاها.”
بلقيس:”على جثتي .. إنت فاهم؟؟ .. جايبلي واحدة شحاته يا هشام؟؟؟ إنت………..”
إنقطع كلامها بسبب هشام الذي أغلق المكالمة بغضب شديد وقام بتغيير ملابسه سريعا ثم خرج من الغرفة متجهًا نحو مكتب خاله بغضب عارم … كان طارق يجلس بهدوء على كرسيه منتظرًا لما سيحدث وحدث ماتوقع … قام هشام بفتح
باب مكتبه بغضب وصدره يعلو ويهبط بسبب الغضب الذي يتملكه .. إبتسم طارق بشر .. إقترب منه هشام وأمسكه من تلابيبه …
هشام بغضب:”إنت عايز إيه؟؟ بتكرهها ليه؟؟؟”
طارق بهدوء شديد كأن شيئًا لا يحدث:”عشان هي في مكان مش مكانها .. المستشفى دي هي ماينفعش تكون فيها .. غيرها يستحقها مش واحدة من الشارع تيجي تاخد كل ده على الجاهز.”
هشام بعدم إستيعاب:”إنت بتتكلم بجد؟؟؟ إنت بتحقد عليها؟؟؟ إنت عارف هي تعبت قد إيه علشان توصل هنا؟؟؟”
طارق بإبتسامة:”ماهو عشان ما أخليهاش تمشي لازم تنفذ كلامي.”
هشام بعدم فهم:”أنفذ كلامك إزاي؟؟؟ إنت بتهددني؟؟”

