دلف طارق إلي مكتب ياسين المغربي الذي ينظر لجمال حديقة المشفي من خلال الحائط الزجاجي بمكتبه ..
طارق:” حضرتك طلبتني؟”
إستمر ياسين على وضعه واقفا معطيًا ظهره لطارق وبدأ بالتحدث بهدوء ..
ياسين:” الطفل .. تابعت حالته؟”
طارق بهدوء:”أيوه تابعت حالته ومؤشراته الحيوية كويسه جدا .. وده العادي من تلامذتي بيأدوا شغلهم بدقة.”
هز ياسين رأسه وكاد أن يلتفت لطارق ولكن لفت إنتباهه تلك الطبيبة صاحبة اللسان السليط ممسكةً بيد أحدهم … إستأنف حديثه وهو يراقب مايحدث أمامه بهدوء ..
ياسين:”مين إللي قام بالعملية؟”
صمت طارق قليلا محتارًا فيما سيجيب، ولكنه شعر بالتوتر عندما إلتفت ياسين له ناظرا له بعينين غاضبتين لصمته الذي طال ..
طارق بتوتر:”دكتورة مريم.”
نظر له بإستفسار يحثه على التكملة..
طارق مستأنفًا حديثة:”مريم أحمد سعيد هنداوي، دي دكتورة جديدة هنا في المستشفى مبقالهاش ست شهور شغاله هنا .. كانت بتشتغل قبلها في مستشفى حكومي وعلى كلامهم وكلامها إنها شاطرة.”
إلتفت ياسين مرة أخرى ينظر يتأمل حديقة المشفى بهدوء بعد أن غابت الطبيبة ومن معها من أمامه …. بينما إستأنف طارق حديثه …
طارق:”بس طبعا سلوكها مش مقبول بتاتا * تحدث بإشمئزاز غير ظاهر* أسلوبها زي بتوع الحواري، مابيهمهاش حد، لسانها طويل…”
ظهرت الطبيبة مرة أخرى أمامه في الحديقة وهي تضحك مع الشخص الذي يمسك بيدها … عقد ياسين حاجبيه وهو ينظر إليهما ثم تحدث مقاطعًا طارق ..
ياسين بهدوء:”دكتور طارق.”
طارق بإنتباه:”أفندم؟؟”
ياسين بإستفسار وهو ينظر إليهما:”مش المفروض يكون في رقابه في المستشفى أكتر من كده؟؟؟”
طارق بعدم فهم:”مش فاهم؟”
نظر ياسين إليه وأشار لما يحدث بالخارج حيث إتسعت عينا طارق عندما رأى إبن أخته ممسكًا بيد تلك المتسوله ويضحكان سويًا … صُدـm كثيرًا في هشام … نظر إلى ياسين الذي ينظر إليه بهدوء، كأنه لا يوجد شئ من الأساس … كاد أن يتحدث …
ياسين بهدوء:”تقدر تتفضل.”
هز طارق رأسه بحرج ثم إتجه نحو الباب بغضب شديد .. أما ياسين عاد ينظر تلك المرة نحو الأشجار التي تتطاير أوراقها مع مرور الرياح بهدوء ولعدة دقائق .. ثم تمتم ذلك الإسم …
ياسين:”مريم أحمد سعيد هنداوي.”
ظل يفكر في ذلك الإسم كثيرًا ثم نظر نحو الطبيبة التي تركها الشاب وتحدث في هاتفه .. سأل نفسه .. “أيُعقل أن تكون هي؟؟”.

