تجلس في حديقة المشفى غاضبة من كلام ذلك القاسي “طارق” ولم تنتبه ل”هشام” الذي يقترب منها إلا عندما وضع يديه على كتفها ..
هشام بتعجب:”بناديلك يا مريم؟ في إيه مالك؟”
حاولت أن تكتم غيظها وخاصة أن هشام يكون قريب طارق فهو يكون خاله .. لا تريد أن يحدث بينهم سوء تفاهم أو شجارٍ بسببها ..
مريم بإبتسامة مصطنعة:”أنا كويسه، مافيش حاجة.”
هشام عاقدا حاجبيه بضيق من إخفائها لما حدث:”لا فيكي … وماتكذبيش.”
صمتت قليلا تحاول التفكير في حجة أخرى لإخفاء الأمر ثم تحدثت ..
مريم بتنهيدة بسيطة وكذب:”عماد مش بيكلمني من إمبارح فأنا إتضايقت شويه، أنا عارفة إنه أحيانا الحالة دي بتجيله وإنه مش بيكلمني بس أنا بزعل لما بيحصل كده ومابعرفش أعمل إيه غير إني أسيبه لوحده لإنه هو إللي دايما بيبقى حابب يبقى لوحده.”
إبتسم هشام ثم جلس بجانبها ..
هشام بمرح:”يعني عماد هو إللي مزعلك؟ إخص عليك يا عماد.”
ضحكت مريم ضحكة خفيفة .. إستأنف هشام حديثه ..
هشام:”لا مايصحش كده يزعل القمر بتاعتي وهي وراها ميعاد مهم مع والدتي النهاردة.”
إختفت إبتسامتها وتحولت نظراتها للتعجب ..
مريم بعدم إستيعاب:”النهاردة؟”
هشام:”أيوه النهاردة وماتقلقيش، هي نفسها تشوفك أوي وهتحبك أوي يا مريم.”
مريم بتوتر:”بس انا مش عاملة حسابي إني هقابلها النهاردة.”
أمسك هشام يديها ناظرا في أعينها بحب ..
هشام بثقة:” إنتي حلوة، حتى وانتي مش عاملة حسابك.”
إبتسمت إبتسامة لطيفة وإستأنف هشام حديثة ..
هشام:”ماتيجي نتمشي شويه؟ لسه بدري على ميعاد مناوبتي، أنا قولت أجي بدري أقعد مع حبيبتي شويه.”
قام بالغمز لها وهي إبتسمت بخجل وهزت رأسها وإستقام هشام ممسكا بيدها ساحباً إياها خلفه، أما هي كانت تنظر ليده الممسكة بيدها بخجل فتاة مراهقة .. وبدأ الإثنان بالحديث سويًا عن بعض أحداث حياتهما ….

