كورت مريم يديها بغضب شديد محاولة التحكم بغضبها…
طارق:”إتفضلي على شغلك.”
ظلت واقفة مكانها لم تتحرك … إستدار طارق لها عاقدًا حاجبيه بضيق منها …
طارق:”قولت يلا إتفضلي على شغلك.”
مريم بهدوء:”المريض كان محتاج إننا نلحقه بأي طريقة.”
طارق:”يبقى دورك إنك تلحقيه بأي مساعدة لكن إنك تعمليله عمليه وإنتي غير مؤهلة يبقى ده إسمه إستهتار.”
حاولت أن تتحكم بغضبها كثيرًا ولكنها لم تفلح وتحدثت بحدة ..
مريم:”يعني حضرتك عايزني أعمل إيه لما ألاقي طفل بين الحياة والموت قدامي … عايزني أعمل إيه لما أكون أنا الوحيدة
إللي جاهزة أعمل العملية دي وباقي الزملاء خايفين يقربوا منه؟؟؟… ده طفل وكان بيموت .. كان لازم أعمل أي حاجة وألحقه … أنا ماكنتش هسامح نفسي لو سيبته كده …* جاءت بمخيلتها ذكرى حزينة جدا بالنسبة إليها وحاولت أن تتحكم بغصتها* …. أنا ماقدر أسيبه كده .. ماقدرش .. لو حد إحتاج مساعدتى هساعده حتى لو أنا بالنسبة لحضرتك مش
مؤهلة لكده … مهما أكون إيه؛ فأنا لازم أساعده.”
طارق بتعالي:”بطلي تعيشي نفسك أوهام عمرك ماهتوصليلها … ماتحلميش يا .. *تحدث بسخرية لاذعة* دكتورة … كان غيرك أشطر.”
مريم بغضب:”لا هحلم وعمري ما هبطل أحلم .. طول ما في أمل هحلم وهحقق حلمي ده .. هوصل للي أنا عايزاه وبتمناه
طول مافي حد محتاج مساعدة وأنا بقدمهاله … وبعدين إللي المفروض يتكلم هنا أبقى أنا … حضرتك كنت فين؟؟؟؟ … كانوا بيدوروا على حضرتك إمبارح وحضرتك كنت مشيت .. كنا هننقذه إزاي هاه؟؟؟ على مايطلبوا حضرتك كنت هتوصل متأخر وكنا هنخسره كان لازم أتدخل بأي طريقة أ……..”
طارق بحدة وهو بيقاطعها:”إنتي إزاي تتكلمي معايا كده؟؟؟ إنتي فاكرة نفسك مين؟؟؟ ليكي خصم خمس أيام يا دكتورة ولو زودتي كلمة تانية يبقى تنسي إنك بتشتغلي هنا.”
كانت تنظر له بصدمة وعدم فهم لما يحدث … لماذا يكرهها الجميع هكذا .. لما تشعر بالإضطهاد من جميع من يعملون بتلك المشفى … لماذا؟؟؟؟؟ … لم تفعل شئ سوى أنها هزت رأسها بيأس وخرجت من الغرفة صافعة الباب خلفها بغضب شديد … “حمقى” … تمتمت مريم بتلك الكلمة داخلها كم تتمنى سحق رؤوسهم جميعًا .. كم تتمنى أن تقوم
بضربهم حتى الموت .. لا تعلم كيف تمسكت بآخر ذرة تحمل لها … كانت تتحرك بغضب في المشفى ولا تنظر أمامها من شدة الغضب ولم تنتبه لصاحب الهالة المخيفة الذي يتقدم بإتجاهها بهدوءه المعتاد … توجه بنظره نحوها لثوان معدودة ثم أكمل طريقه مارًا بجانبها كأنها غير موجودة متجهًا نحو غرفة مكتبه ذو الديكور الخشبي الرائع … جلس على كرسي مكتبه وقام بالإتصال ب “طارق” رئيس الأطباء يأمره بالحضور في مكتبه …

