من الQاتل جميع الفصول كامله

الأسود النائم أمامها ولا يشعر بأى شئ حوله .. إقتربت منه بهدوء وأخفضت رأسها تجاه أذنه.
مريم بهدوء:”ماتخفش، هتقدر تتغلب على المحنة دى … هتفوق وهتبقى قوي، هتفوق وحياتك هتتحسن.”
قبلت جبينه قبلة لطيفة ثم إستقامت … إنتبهت للشخص الذي دخل الغرفة يرتدي زي العمليات، فتحت عينيها على وسعيهما عندما وجدته هشام ينظر للطفل بجديه، ثم وقف بجانبها ونظر في أعينها السوداء يحثها ويشجعها بنظراته وأنه لن يتركها أبدًا، أغمضت عينيها بهدوء ثم نظرت إلى الممرضات حولها وقامت بهز رأسها لتبدأ عمليتها الجراحية الأولى مع طبيبها المساعد وحبيبها هشام.

بعد مرور سبع ساعات:
توقفت مجموعة من العربات السوداء المصفحة الضخمة أمام المشفى .. نزل كل من كان فيهن وتوجهوا نحو سيارة يبدو عليها الهالة والغموض .. قام أحد الحرس بفتح باب السيارة للقابع بداخلها .. خرج من سيارته بخفة وإعتدل فى وقفته وإتضح طول الفارع وجسده الممشوق الملئ بالعضلات من خلال بذلته السوداء الراقية والأنيقة فهى وإن كانت

صاحبة عصر قديم إلا أنه ينتقى دائما كل ماهو أنيق وراقى، تحرك تجاه مدخل المشفى الرئيسى وخلفه نصف طاقم الحرس أما الباقيين فقد إنتشروا حول المشفى، كان يتحرك بخطوات ثابته ونظرات لا يوجد بها روح فمن ينظر إليه يظن أنه لا يوجد سواه فى المكان فهو لا ينظر لأى أحد كان ينظر أمامه فقط متجهًا لوجهةٍ محددة .. دخل فى باحة المشفى ووقفت موظفة الإستقبال برهبة من حضوره وترحيبًا به ..

فتاة الإستقبال بتوتر:”نورت يا ياسين بيه، أهلا بحضرتك.”
لم يعر أى إهتمام لترحيب أحد؛ فها هى المشفى كل موظف يمر يقابله يقف مبتعدًا إحترما له مخفضين رؤوسهم .. توجه نحو الممر الذى يؤدى إلى غرفة المرضى والذى سيجعله مارًا على غرفة العمليات أشار بعينينه لأحد الحرس ففهم

وهز رأسه بتفهم وأشار لباقى الحرس بالتوقف أما ياسين أكمل طريقه بإتجاه ذلك الممر وحده.. مرت سبع ساعات وهى واقفة وموجهة كل تركيزها على إنقاذ ذلك الطفل فهذه أول مرة تقوم بهذا المجهود، ونحجت في أول عملية لها وذلك لولا وجود هشام بجانبها .. إبتسمت برضى ونظرت إليه وجدته ينظر لها بالمقابل بإبتسامة ظاهرة في عينيه على الرغم من كمامته التي تخفي نصف وجهه .. خرج الإثنان من الغرفة ونزع هشام كمامته متحدثًا بإبتسا?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top