فقط .. لم يعطوها يومًا فرصة لتقوم بعمل عملية واحدة حتى، حيث أنه كان هناك الأجدر منها دائمًا كما يقولون أو كما يقول مرتضى أو رئيس الأطباء ذاك! .. ظلموها … ولكنها قبلت بذلك الأمر .. تتمنى يومًا أن تصل إلى ما تريد لأنها لم تكن تصدق عينيها عندما جاءتها الفرصة المناسبة في مشفى “الأمل والحياة”، أول فرصة عمل لها على الرغم من الراتب الضئيل الذي تأخذه ولكنها ستصبر حتى تصل إلى ما تريده؛ فتلك المشفى هي من أكبر المؤسسات العلاجية في مصر حيث أنها تابعة لمجموعة شركات المغربى الخاصة بالعديد من المجالات الصناعية …..
خرجت من المشفى بعد ساعات طويلة من العمل، ووقفت على الحشائش الخضراء الخاصة بحديقتها ونظرت إلى آشعة الشمس التى أخذت في الإختفاء شيئًا فشيئًا.. نظرت حولها ولم تجد أحد فوجدتها فرصة مناسبة لتقوم بإراحة جسدها قليلا .. إستلقت بجسدها على الحشائش الخضراء وأغمضت عينيها بإرتياح شديد ويعلو ثغرها إبتسامة صغيرة .. ظلت مستلقية بجسدها على الحشائش لعدة دقايق وسرعان ما شعرت بأحدهم يضع يديه على عينيها .. إبتسمت بهدوء عندما سمعت صوته …
؟؟:”معقولة ماتسأليش عني كل ده؟ على كده أنا مش مهم بالنسبالك؟؟”
أشاح يديها عن وجهها وقامت بفتح أعينها التي تقابلت مع عينيه السوداوتين… تأملت ملامحه المرهقة قليلا ..
مريم بإبتسامة:”أنا مسألتش عشان ماحبتش أزعجك لإني عارفة إنك في عملية من الصبح.”
تنهد بإرتياح وإستلقى بجانبها على الحشائش الخضراء وبدلا من أن يتأمل السماء مثلها نظر إليها وتأملها قليلا ثم بدأ بالتحدث …
؟؟:”الحالة إللي كنت بولدها .. جابت بنت.”
إبتسمت مريم ناظرة إليه أما هو أردف …
؟؟:”طلبت منها تسميها مريم عشان بصراحة كانت زي القمر شكلك كده.”
ضحكت بخفة …
مريم:”الجو ده مش لايق عليك يا دكتور هشام.”
هشام وهو يعتدل في جلسته وينظر لها عاقدًا حاجبيه:”مش لايق ليه بقا؟؟ حبيبتي وبدلعها .. حقي ولا مش حقي؟”
مريم بتنهيدة بسيطة:”حقك طبعا.”

