من الQاتل جميع الفصول كامله

ساعدها الإثنان لكي تستطيع أن تخرج ولكنها نظرت نحو ياسين الذي ينظر لها يتابعها بهدوء ليتأكد من خروجها .. تعجبت لماذا لم يأتي ..
مريم بهمس وإرهاق من الدخان الذي إستنشقته:”ياسين.”
إستطاع الرجال إخراجها وهنا مريم شعرت أنها كانت تفقد أنفاسها لو ظلت هناك دقيقة واحدة إضافية، عادت تنظر للداخل مرة أخرى ووجدت ياسين يبتسم لها بإطمئنان ثم إلتفت وصعد للأعلى ..
مريم بصراخ:”ياسين!!”
حاولت أن تدخل له ولكن الرجاله قاموا بمنعها … صرخت مريم بقوة وقهر عندما منعوها من الدخول وبدأت بالبكاء ..
مريم ببكاء:”أرجوكم، ساعدوه .. ياسين هيموت.”
لم يستطع الرجال فعل شئٍ لأن بالفعل النيران قامت بإلتهام القصر كله … كان ياسين بالداخل يسعل بشدة ويبحث عن طارق ..
ياسين بصوت مسموع:”طارق.”
ظل يبحث عنه حتى وجده ملقى أرضًا في إحدى الغرف .. يسعُل بشدة .. إقترب ياسين نحوه ولكمه بقوة أوقعه أرضًا .. ثم رفعه له مرة أخرى ينظر بغضب في عينيه ..
ياسين:”كان في قدامك طرق تانية تنتقم مني من خلالها، بس ماكنتش أتوقع إنك غـbي أوي كده.”
طارق بسعال:”بس أنا خطتي نجحت.”

نظر ياسين له بإستفسار وأمسك طارق بيده الاخرى شئٍ حديدي وقام بضرب ياسين في رأسه به وعلى إثرها فقد توازنه ونزف بشدة في رأسه ولكن عندما إستعاده إعتدل بمكانه وقام بلكم طارق في معدته ثم لكمه بقوة في وجهه …
ياسين بسعال:”إنت هتقتل نفسك وكل ده عشان تنتقم مني.”
طارق بسعال وبكاء:”أنا مُت من يوم ماهي ماتت .. ودلوقتي جه وقت موتك.”
إستقام طارق وقام بدفع ياسين للنيران التي كانت خلفة والتي مع الأسف أمسكت بملابسه، كاد طارق أن يتحرك ولكنه تفاجئ بعمود خشبي ملئٌ بالنيران يقع عليه وهنا فقد طارق حياته .. قام ياسين بخلع قميصه بسرعة عندما إقتربت النيران من لمس جلده وإستقام وحاول الخروج من القصر على الرغم من أنه إستنشق الكثير من سمـm دخان الحريق توجه نحو أدراج القصر وهنا رأى مريم تبكي وتصرخ بالخارج ولكنها إبتسمت بأمل عندما رأته .. إبتسم ياسين لها بحب ونظرة تخبرها كم أنه عاش أجمل أيام حياته معها، وكم أنه يحبها كثيرًا وسيظل يحبها للأبد .. إختنق ياسين من الدخان وهبطت الدموع من مقلتيه وهو ينظر في عين زوجته، فقد أنفاسه ووقع أرضًا وإلتهمته النيران أمام أعين زوجته …صرخت مريم بهيستيريا وبكاء.
مريم بقهر وصراخ:”لا .. ياسين!!!!!!!!!!!!!”

“براء”
كانت تصرخ بهيستيريا وهي ترى جثة زوجها تحترق أمامها ومايمنعها من الدخول هو الحرس الذين يبكون أيضًا عليه … أثناء صراخها وإنهيارها شعرت بمياة تخرج من أسفلها إرتعش جسدها وهي تنظر للمياه، رفعت رأسها لتنظر إلى جثة زوجها المُحترقة بالداخل..

مريم بهمس:”ياسين.”
رددت إسمه وبعدها خارت قواها، أما عماد كانت الدموع تهبط من مقلتيه دون توقف وهو ينظر للقصر الذي إلتمته النيران بالكامل، يشعر بعدم تصديق لما حدث وما رآه .. لقد مـaـت ياسين! … مـaـت طفله العزيز مرة أخرى … ولكن ذلك مختلف .. لقد مـaـت طفله الذي ظل معه حوالي ثلاثون عامًا .. رحل عنه ولن يعود! … كان عماد في صـdـمة من مـoت ياسين، كان في مرحلة عدم التصديق … ينظر للنيران ولا يتحدث .. كل مايراه أمامه هو إحتراق جثة إبنه العزيز.. ولم ينتبه لسقوط مريم أرضًا … وصلت سيارات الإطفاء وخلفها الإسعاف .. تم إطفاء النيران بالكامل ولكن بعد أن إحترق كل شئ مع الأسف .. وحمل المُسعفون مريم وأخذوا عماد ليطمئنوا على صحته بالمشفى وأيضًا باقي الأشخاص الناجون من الحريق …. وصلت مريم للمشفى وهي غائبة عن الوعي وقام الأطباء بفحصها وجدوا أنها في المخاض لأن المياه التي تحيط الجنين قد نزلت بالكامل، جهزوا غرفة العمليات وبدأت عملية ولادتها … كان عماد موصولًا بالأجهزة في غرفته بالمشفى يبكي وهو يتذكر كيف إحترق ياسين أمامه .. لا يستطيع أن يصدق ذلك المشهد أبدًا يشعر أنه في كابوس .. يشعر أن قلبه يحترق لوفاة طفله …
عماد ببكاء:”يا رب صبرني وصبرها إحنا مكنش لينا غيره من بعدك.”
تذكر حديثه اليوم مع ياسين قبل وفاته بعدة ساعات …
بعد أن أغلق المكالمة الهاتفيه مع مريم بعدما رفضت العودة تفاجأ بياسين يدخل لغرفته …
عماد بتعجب لدخوله الغرفة:”نعم؟ في حاجة؟”
ياسين بإبتسامة هادئة:”ممكن نتكلم شوية؟”

نظر له عماد بإستفسار وإعتبر ياسين صمته هو الموافقة .. جلس ياسين على فراش عماد الذي إقترب منه بالمقابل بكرسيه المتحرك … كان ياسين ينظر أرضا بملامح هادئة .. إنتبه عندما إقترب عماد منه ..
عماد:”كنت عايز تقول إيه؟”
إبتسم ياسين بهدوء وتعجب عماد من إبتسامته .. أمسك ياسين بيده وضغط عليها برفق …
ياسين:”أنا مابعرفش أعبر عن مشاعري، بس كل إللي أقدر أقوله ليك، شكرا إنك دخلتني بيتك، وشكرا كمان إنك علمتني وصبرت عليا، شكرا ليك يا عماد، أنا عارف إني ماكنتش الإبن إللي تتمناه، بس أنا ممنون ليك على إللي إنت عملته عشاني، مش عايزك تزعل مني في يوم من الأيام على أي حاجة فاتت، أنا أكيد مكنش قصدي أأذيك.”
كان عماد يستمع لحديثه متعجبًا .. منذ متى ياسين يتحدث هكذا؟؟ .. هل هناك خطب ما؟؟
عماد:”إنت كويس؟”
ياسين بإبتسامة:”أنا بخير.”
عماد بإستفسار وعدم إستيعاب:”طب إنت بتقول الكلام ده ليه؟؟ أنا متعودتش منك على كده، إنت مش ياسين إللي أنا أعرفه.”
ياسين بإبتسامة:”كل إللي عايزك تعرفه إني بخير يا عماد، شكرا ليك مرة تانية.”
صمت قليلًا يبحث عن الكلمات ولكنه تفاجأ من تحدث عماد…
عماد:”أنا إللي آسف.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top