من الQاتل جميع الفصول كامله

ياسين:”وأنا مهما أقول مش هعرف أعبر عن إشتياقي ليكي.”
إقترب بوجهه منها وقبلها بإشتياق وشغف أما هي إستسلمت لمشاعرها وبعد دقائق قليلة إستفاق الإثنان من لحظات العشق التي كانا يعيشان بها عندما إنتبهوا لضوء يظهر في مرمى بصرهما … نظر الإثنان نحو مصدر الضوء وهما يقفان بالغرفة، فزعت مريم عندما رأت حريقًا كبيرًا يحدث في القاعة الموجودة في حديقة القصر .. إقترب ياسين نحو الحائط الزجاجي بالغرفة أكثر ليري ويتأكد مما يحدث، الحريق كان هائل وكان جميع الرجال يهرولون نحوه يحاولون إطفاءه، ثم إلتفت نحو مريم وحاول أن يتحدث بهدوء ..
ياسين:”خليكي هنا، ماتتحركيش.”
مريم بقلق:”في إيه؟؟ إيه إللي بيحصل؟”
ياسين:”هشوف خليكي هنا.”
خرج ياسين مُسرعًا من الغرفة متجهًا نحو القاعة بالحديقة ولم ينتبه لطارق الذي دخل القصر متخفيًا ومعه بعض الرجال التابعين له يقومون بمساعدته بإفراغ حاويات الوقود بالقصر …. كان ياسين يساعد رجاله في إطفاء النيران وكانت مريم تراقبه من خلال الحائط الزجاجي ولا تدري ما السبب خلف إنقباضة قلبها المستمرة تلك … بعد أن إنتهى طارق ورجاله من إفراغ حاويات الوقود بأرضيات القصر .. أشعل طارق عود ثقاب ورماه أرضًا وإنتشرت النيران بسرعة في القصر، إبتسم طارق بشر وصعد للطابق الأول في إنتظار ياسين ستكون تلك النهاية .. كان ياسين منشغلًا كثيرًا مع رجاله في محاولة إطفاء الحريق ولكنه توقف فجأة عندما شعر بشئ غريب .. يوجد شئٌ خاطئ … إلتفت للخلف بسرعة

وتفاجأ بالنيران المنتشرة بالقصر ونظر لمريم التي تنظر له من خلف الزجاج ولا تشعر بشئ … ركض ياسين مُسرعًا وإنتبه رجاله لما يحدث عندما تركهم وذُهلوا من تلك النيران الضخمة، هرولوا خلف رئيسهم في العمل ليقوموا بمساعدته وإنقاذ من يُمكن إنقاذه .. وبعضهم الآخر يحاول الوصول للإطفاء، تعجبت مريم من ركض ياسين نحو القصر ولكنها شعرت بشئٍ غريب .. هناك رائحة غريبة بالقصر .. حريق!! … توجهت مريم نحو باب الغرفة وعندما قامت بفتحه وجدت أمامها طريقًا مليئًا بالنيران التي تأكل كل المفروشات الأرضية وأيضًا الستائر … أغلقت الباب بسرعة قبل أن تستنشق أكثر من ذلك ونظرت حولها بخوف تحاول الهروب ولا تعلم كيف .. نظرت للحائط الزجاجي ذلك تفكر في القفز ولكن كيف؟؟؟؟ هكذا ستموت .. وفي ذات الوقت تفكر بالآخرين النائمين بالقصر والذي يكون عماد من بينهم .. تتمنى أن يتم إنقاذهم بسرعة .. أما هي ستتحمل قليلًا حتى تجد طريقة للخروج من هنا … وضعت وشاحًا على فمها كي لا تستنشق رائحة دخان الحريق ووضعت يدها على بطنها كأنها تُخبر طفلها أن كل شئ سيكون بخير … كان عماد نائمًا ولكنه يشعر بشئٍ غريبٍ أثناء نومه لا يستطيع التنفس … سَعُل بشدة وإستيقظ بسبب ذلك ونظر نحو باب الغرفة وجد نيرانٌ تأكل باب الغرفة الخشبي .. فزع عماد بخوف من ذلك المشهد وحينما حاول الهرب وقع من فراشه أرضًا وآلمه ظهره كثيرًا .. نظر نحو النيران التي تقترب منه وقام بمناداة ياسين بخوف …
عماد:”ياسين.”

كان الرجال يُخرجون الخادمات من القصر أما ياسين كان يحاول الصعود للطابق الأعلى ولكن لسوء حظه كان هو الطابق الذي إنتشرت به النيران سريعًا نظرا للأقمشة التي كان يتزين بها هذا الطابق والتي تآكلت بسرعة في ذلك الحريق .. ركض نحو إحدى الأسرة الخاصة بالخادمات وأخذ ملاءة سرير وقام بمحاوطة نفسه بها ودخل بتلك النيران … ركض نحو الممر الخاص بهم وهنا توقف عندما رأي النيران إنتشرت بغرفة عماد، نظر لغرفته التي توجد بها مريم وكانت النيران بدأت تتآكل باب الغرفة .. عقد ياسين حاجبيه ودلف لغرفة عماد أولًا ووجده مُلقى أرضًا وكادت النيران تقترب منه .. بكى عماد عندما رأى ياسين أمامه .. حمله ياسين بين يديه ونظر للحائط الزجاجي بغرفته وإتجه نحوه وجد رجاله بالأسفل .. وضع عماد جانبًا في مساحة آمنة وقام بكسر زجاج الغرفة وهنا إنتبه رجاله لصوت الكسر وحملوا مرتبة إسفنجية ووضعوها أرضا على مكان كسر الزجاج لأن تلك المسافة المناسبة لما سيحدث الآن … حمل ياسين عماد الذي يبكي ويخاف مرة أخرى ونظر له بهدوء …
ياسين:”عماد .. كل حاجة هتكون كويسه، ماتقلقش.”
نظر له عماد ببكاء …
ياسين بإبتسامة:”خليك دايمًا فاكر كلامنا النهاردة.”
نظر له عماد بإستفسار ولكنه تفاجأ بياسين يُلقي به خارج النافذة حتى إستقر بتلك المرتبة الإسفنجية .. حاوط ياسين نفسه بالملاءة مرة أخرى وركض مُسرعًا نحو غرفته والتي بدأت النيران في الإنتشار بها .. دلف ياسين للغرفة ووجدها هناك .. مُستندة بجسدها على حائط بعيدٌ عن تلك النيران تبكي وتسعُل بشدة وتضع يدها على بطنها .. ركض ياسين مُسرعًا نحوها وقام بمحاوطتها بالملاءة وحملها بين يديه .. إختبئت مريم به وتشبثت به أكثر ذهب نحو النافذة الزجاجية ليٌلقيها بالخارج، ولكنه تذكر أمرًا مهمًا .. نظر لبطنها المُمتلئ .. لن يُعيد الكرة مرة أخرى .. لن يقتل إبنه بيده .. نظر نحو خارج الغرفة والذي إمتلأ بالنيران الملتهبة .. قرر أن يخرج من خلالها ..
ياسين:”مريم.”
نظرت له وهي تسعل …

ياسين بإبتسامة:”مش عايزك تبصي حواليكي، أنا موجود، هخرجك من هنا أوعدك.”
هزت رأسها بسرعة وأغمضت عينيها وتشبثت به أكثر .. نظر ياسين نحو النيران الملتهبة يتذكر ذلك اليوم الذي عاش به تلك اللحظات البشعة .. لحظة إحتراق والدته ووالده أمامه وقبلها قتلهم، لن يسمح بذلك أن يتكرر مرة أخرى .. سينقذ زوجته وطفله .. سيفعل مالم يستطع والده أن يفعله بشكل أو بآخر .. أعطي ظهره للنيران وتحرك بظهره حماية لمريم التي يحملها بين يديه .. كان يحاول أقصى ما في وسعه أن لا يمسها شئ … ظل يسير هكذا يحاول تخطئ النيران حتى خرج من الممر ووقف وأمامه خط كبير وضخم من النيران أمام الدرج .. إستغل هدوء النيران في جهة أخرى نحو أدراج القصر وهبط نحوها وبدأ بالنزول على الدرج وعندما وصل للطابق الأول الخاص بالخادمات إنتبه لمن يناديه ..
طارق بسعال:”ياسين.”
نظر ياسين نحو طارق الذي يناديه ثم نظر لمريم التي بين يديه وتركه وأكمل نزوله على الدرجات محاولا تخطي النيران بأية طريقة .. حتى أصبح في الطابق الأرضي إنتبه ياسين لبعض من رجاله يحاولون الدخول للقصر لمساعدته وبالفعل إستطاع رجلان الدخول .. وقام بإنزال مريم …
ياسين:”خرجوها بسرعة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top