سارة بإبتسامة:”أنا كويسه الحمدلله.”
طارق:”فاضية نتكلم شويه؟”
تنهدت سارة بإرهاق فهي بالخارج منذ الصباح وتريد أن تُريح قدميها قليلًا ..
سارة:”أيوه فاضية.”
طارق:”طب تعالي أخرجك ونتكلم شويه.”
سارة:”طب ممكن تطلع نقعد فوق أحسن .. أنا تعبانة شويه ومحتاجة أرتاح؛ فمش قادرة أروح في حته.”
طارق بلهفة:”أكيد.”
إبتسمت له بهدوء وصعدت وهو تبعها، صعدا بالمصعد وهي تحمل بيدها ملف التحاليل تضعط عليه بقوة والسعادة تغمر في عينيها … وطارق بجانبها ينظر لها بهيام عاشق ثم إنتبه لذلك الملف الذي تحمله وتمسك به بقوة .. إستفاق عندما وصلا للطابق الذي توجد به الشقة … خرجا من المصعد ودلفت لشقتها ودلف طارق خلفها ..
سارة بإنشغال:”إتفضل عندك يا طارق، أنا شويه ورجعالك.”
توقف طارق بمكانه ينظر حوله .. يشعر بالضيق الشديد لوجودة بشقة تخص ياسين الذي قام بأخذ حبيبته منه .. إنتبه عندما سمعها ..
سارة:”طارق، إنت سامعني.”
طارق:”أيوه.”
سارة:”إنت مقعدتش ليه؟”
طارق:”كنت مستنيكي.”
إبتسمت له بهدوء وأشارت له بالجلوس على كرسي بالصالون … جلس وهي جلست مقابلة إياه … وبدأ طارق بالتحدث …
طارق بإستفسار:”إنتي كويسه؟ أنا حاسس تعبانة شويه.”
إبتسمت له بإرهاق ..
سارة:”أكتر حاجة بتعجبني فيك هي إنك بتقرأني.”
طارق بإبتسامة:”ماهو أنا مابقاش بحبك بجد لو مابفهمكيش أو أعرفك من نظرة عينيكي، مالك يا سارة فيكي إيه؟”
نظرت أرضًا ولا تدري بماذا تُخبره؟؟ ..
طارق:”مالك؟ قلقتيني.”
تنهدت بصعوبة وبدأت بالتحدث ..
سارة:”في ناس خطفوني عشان………………..”
بدأت بسرد كل ماحدث لها في الصباح وعن ماذا أراد مختطفوها منها .. وبعد أن إنتهت ..
طارق:”إنتي إزاي تفضلي ساكته كل ده وماتقوليش؟؟ إنتي إتجننتي ياسارة؟؟ يلا قومي لازم تهربي من هنا.”
هزت رأسها بنفي ..
طارق بإصرار وهو يستقيم من مقعده:”هتقومي وتيجي معايا، ماينفعش تفضلي هنا، إنتي بتهزري .. بيقولوا يا تقتليه يا هيقتلوكي .. أنا مش مستعد أخسرك.”
سارة بنفي وإصرار:”لا مش ههرب .. انا هفضل هنا.”
طارق برجاء وهو ينظر في عمق عينيها:”أرجوكي .. أنا ماقدرش أعيش من غيرك .. إنتي كده بترمي نفسك للموت طالما مش ناوية تقتليه .. أومال ناوية تعملي إيه؟”
سارة:”هفكر في حل .. هتكلم مع ياسين هو هيفهم وهيساعدني .. ياسين مش هيأذيني.”
عقد طارق حاجبيه بغضب ..
طارق:”ياسلام؟؟؟ وإنتي واثقة منه أوي كده ليه؟”
ظلت صامتة ولا تُجيبه ..
طارق بغضب:”ماتردي عليا .. إيه إللي خلاكي واثقة منه أوي كده؟؟”
سارة ببكاء:”عشان أنا حامل.”
صُدـm طارق مما سمعه .. لا .. لا .. لقد سمع جملة خاطئة أكيد .. لا … شعر أنه فقد قدرته على الحديث أما هي فقد إستأنفت حديثها ..
سارة:”ياسين هيجيلي بعد ساعة .. ههيأ الأمور هنا إني هقوله على حملي وبعدها هفتح معاه الموضوع ده.”
طارق بعدم إستيعاب:”وبعدين؟؟ هتعيشوا في تبات ونبات؟”
نظرت له بإستفسار …
طارق:”إنتي مقتنعة بإللي إنتي بتقوليه ده؟؟ إنتي عشيقته وإللي إنتي عايشه فيه ده حـrام.”
كانت الدموع تهبط من مقلتيها وهو يتحدث …
طارق:”ردي عليا.”
سارة ببكاء:”أنا عارفة إن حياتي كلها غلط .. بس أنا مش عارفة أخرج من إللي أنا فيه ده إزاي، بتمنى إن ربنا يسامحني .. أنا حبيت ياسين .. حبيته عشان حاجات كتير وأولهم إني حسيت إنه محتاج حد يساعده.”
طارق بنفي:”إنتي بتكذبي على نفسك ياسين مش محتاج مساعدة .. كفاية إنه قاتل.”
سارة:”إنت ماتعرفش ياسين .. ماتعرفش أي حاجة عنه.”
طارق بغضب:”مش من مجرد قصة هبله قالهالك في لحظة ضعف يبقى تحكمي عليه من خلالها.”
حاول أن يهدأ عندما وجد بكائها يزداد وتورك أرضًا أمامها ينظر في عمق في عينيها ..
طارق:”سارة .. إنتي عارفة إني بحبك جدا ومستعد أعمل المستحيل عشانك .. تعالي إهربي معايا وصدقيني هتبقي مبسوطه وأنا هربي إبنك بنفسي هيكون إبني بالظبط وأوعدك إنه هيفضل مبسوط طول حياته معايا وهحبه زي هشام إبن أختي .. *هبطت الدموع من مقلتيه ونفى برأسه* .. لا هحبه أكتر من هشام نفسه .. كفايه إنه منك إنتي .. هيتربى معايا أنا وإنتي وهيبقى كويس ومحترم وأخلاقه عاليه .. إديني بس فرصة وأنا أوعدك إني مش هفكر في إللي فات أنا كل حلمي يا سارة هو إنك تكوني معايا ومراتي.. أرجوكي ماترفضنيش .. أرجوكي ماتجرحيش قلبي.”
كانت تبكي وهو يبكي أيضًا أمامها ولكن مع الأسف هي لا تريد أن تلوث حياته .. كُسِرَ قلبها لأنها ستكسر قلبه لكي يبتعد عنها وينساها …
سارة:”أنا آسفة .. بس إنت عارف إني بعتبرك أخ و صديق ودايما كنت بقولك كده .. ياسين مالهوش غيري أنا … إنت عندك أختك وإبنها بيحبوك وأكيد هتقابل بنت الحلال إللي تستحقها ..أنا وإبني مكانّا مع ياسين وهحاول أصلح كل ده .. أنا آسفة يا طارق.”
كسرت قلبه وهي تنظر في عينيه .. لقد بكى أمامها يترجاها كالطفل ..قام بمسح عبراته بقوة وإستقام من مكانه وخرج من شقتها دون أي حديث إضافي وجلس على أحد الأدراج أمام شقتها يحاول أن يستفيق مما سمعه منها … أما بالنسبة لسارة فقررت أن تقوم بالتجهيز للوليمة والتي ستخبر ياسين من خلالها أنها تحمل طفله وتخبره بما حدث لها ليساعدها ويحميها ..
…………………
كانت مريم تبكي وهي تستمع لحديثه …
طارق:”وبعدها ياسين جه الشقة بعد فترة بسيطة ………………”
سرد لها ماسمعه من خلف الباب أثناء قـtـل ياسين لها وبعد أن إنتهى .. كانت مريم منهارة بسبب ما علمته “لقد قتلها” .. قتلها وهي تحمل طفله … قتلها دون رحمة منه .. لقد ركضت إليه تطلب الحماية وهو قتلها في المقابل … أشفق طارق على حالها وإقترب ليربت على كتفها ولكن مريم أبعدت يده عنها ..
مريم بغضب وصراخ وهيستيريا:”إبعد عني … إبعد عني .. إنت ليه سيبتها تمـoت؟؟؟ ليه ما خليتهاش تهرب غصب عنها؟؟ إنت السبب في إللي حصلها .. إنت ساعدت في قتلها .. كان ممكن تجبرها تهرب معاك .. كان ممكن تخطفها تعمل أي حاجة .. لكن إنت عملت إيه؟؟ إنت وقفت تسمع خناقتهم وعملت نفسك الشاهد .. لكن لا … إنت شريك في جرmمة القتل دي … ياسين مش الوحيد إللي قتلها إنت كمان قتلتها بسكوتك .. إنت جـbان.”
صرخت بتلك الكلمة الأخيرة في وجهه .. وشعر طارق بالتيه عندما تحدثت بتلك الكلمة ..
مريم بصراخ عالي وإنهيار:”إمشي من قدامي .. مش عايزه أشوف وشك … أنا بكرهكم إنتوا الإتنين.”
خرج طارق بسرعة من المقابر … أما مريم ظلت أمام قبر أختها تبكي بقهر ولا تعلم كم مر من الوقت وإستفاقت من حالتها تلك عندما سمعت صوته ..
ياسين:”مريم.”
إلتفتت إليه وهي محمرة العينين تبكي بقهر … رأت ذلك القاتل يجلس أمامها .. زوجها وحبيبها الذي قـtـل أختها وطفله بيده ينظر إليها بعطف ويشعر بالحزن لأجلها … يؤلمها قلبها كثيرًا فهي تريد الهرب منه ولم تجد أي مهربٍ منه سوى أحضانه … ألقت نفسها بأحضانه تبكي بقهر وفي داخلها تقرر الإنتقام لموت أختها ووالدتها.
……………………………….
في الوقت الحالي:
لأول مرة ترى شعور الندم بأعين ياسين والذي بدأ الإعياء يختفي من ملامحه ….. تنهدت بصعوبة وإستأنفت حديثها …
مريم:”رجعت معاك القصر وأنا ناوية إني أقتلك زي ماقتلت أختي لكن مع الأسف رجعت في قراري لما لقيت إني حامل في إبنك .. مش معقولة لما الطفل ييجي الدنيا ويسألني بابا مـaـت إزاي؟ أقوم أرد عليه وأقوله إني أنا إللي قتلته .. قررت إني أبعد عنك نهائي وأعيش حياتي بعيد عنك وأربي إبني لوحدي، لإن إبني مايستحقش ده، إبني يستحق حياة أحسن.”
قامت بمسح عبراتها وأبعدت عينيها عنه .. أما ياسين؛ فقد إختفى الألم من جسده ولم يعد يشعر بالمرض ونظر لها بدهشه بسبب مايشعر ..
ياسين بإستفسار:”مش إنتي حطتيلي سـm في الأكل؟”
مريم ببرود وهي لا تنظر إليه:”لا ماحطتش سـm .. ده الترياق بتاع السم نفسه هو كان قوي شويه على جسمك عشان مافيش سـm في جسمك من الأساس بس إداني الوقت إللي انا كنت عايزاه.”
ياسين بإستفسار:”ليه ماقتلتنيش؟”
مريم وهي تنظر في عينيه:”عشان أنا مش مجرمة زيك، ونهايتك مش على إيدي أكيد، بس كان لازم أخليك تعيش إحساس إنك تتقتل من الشخص الوحيد إللي إنت بتحبه، .. *تحدثت ببكاء* .. كان لازم أعيشك إحساس سارة لما إتقتلت على إيد الإنسان إللي هي بتحبه.”
كاد أن يتحدث .. ولكنها إستقامت من مقعدها وتحدثت بجمود أثناء بكائها ..
مريم:”تقدر تتفضل .. نهايتنا مكتوبة من قبل ما نتقابل.”
ياسين:”مش حابه تديني فرصة تسمعيني؟”
مريم:”إنت مادتلهاش فرصة تسمعها .. كان ممكن الوضع يكون مختلف .. كان ممكن أكون مبسوطة أكتر من كده .. إنت كان عندك حق .. أنا عمري ماهكون مبسوطة معاك.”
إقترب منها عدة خطوات ولكنها إبتعدت عنه أكثر ..
مريم:”إبعد ماتقربش .. إنت خسرت حقك في إنك تكون معايا … أنا مش هحاسبك على أي حاجة .. روح الله يسامحك .. منك لربنا أنا ماليش دعوة بيك نهائي.”
ياسين وهو يقترب أكثر:”مريم.”
مريم بصراخ:”إمشي من هنا.”
أمسكها من كتفيها ولكنها حاولت أن تبتعد عنه ..
ياسين بقوة:”إسمعيني.”
مريم ببكاء وهي تنظر في عينيه:”مش حابه أسمعك .. مالكش الحق إني أسمعك.”
ياسين بحزن وهو ينظر في عينيها:”أنا آسف، أنا ماكنتش أعرف إنها بريئة، انا غلطت يا مريم .. أنا مستعد أصلح غلطي.”
ضحكت مريم بهيستيريا ..
مريم:”غلطك؟؟؟؟ … نعم؟؟ .. إنت قتلت واحدة بريئة وقتلت إبنك معاها .. دي مش غلطة .. دي جرmمة.”
ياسين:”قوليلي أعمل إيه وأنا مستعد أنفذه، بس إبني يتربى معانا.”
نظرت له لعدة ثوانٍ ….
مريم:”عايزاك تمشي من قدامي وعايزاك تختفي من حياتي نهائي … مش عايزة أشوفك أبدًا.”
ياسين:”ليه؟”
مريم بقهر:”لإني مع الأسف بحبك.”

