طارق:”أنا كنت صادق في كل كلمة قولتهالك .. مشاعري من ناحيتك كانت صادقة .. أنا ماصدقت لاقيتك بعد السنين دي كلها … بس للأسف الحلو مابيكملش معايا أنا بالذات .. فاشل في الحب .. فاشل في إني أحافظ على الإنسانة إللي معايا .. فاشل في حاجات كتير.”
لم تفهم أشرقت عن ماذا يتحدث …
طارق بإستئناف لحديثه مع توضيح:”أنا حبيت قبل كده .. حبيت إنسانة جميلة وقلبها طيب .. فضلت سنين جنبها .. فضلت معاها على الرغم إني عارف إنها بتحب واحد تاني .. بس قولت أفضل معاها للآخر وده إثبات لحبي ليها .. كنت مستعد أضحي عشانها .. كنت مستعد أبيع الدنيا كلها عشانها .. بس هي مشافتنيش .. أنا طول السنين دي كنت بحاول أثبتلها حبي بأي شكل وكنت معاها بدون أي مقابل ومع الأسف كسرت قلبي .. بإنها إختارته هو .. وعلى الرغم من كده فضلت جنبها ماسبتهاش .. قولتلها أنا أهلك .. أنا ظهرك .. أنا معاكي ومش هسيبك وهي كانت بتعتبرني كده عشان مكنش ليها حد .. كانت المشاعر بينا متبادلة بس بشكل مختلف .. أنا كنت بحبها بس هي كانت بعتبرني أخ ليها، لحد ما في يوم من الأيام *نظر طارق ليديه بحزن* … كانت في حضني وهي ميته.”
هبطت الدموع من مقلتيها وهو يقوم بسرد قصة حياته تلك … ولكن ماذا سيتغير؟؟ .. إستطرد طارق كأنه قرأ ما بداخلها ..
طارق:”أنا عارف إن اللي بقوله ده مش هيغير موقفك من ناحيتي .. إنتي عندك حق فعلا .. أنا مريض نفسي .. أنا جـbان .. أنا ينطبق عليها كل الكلام إللي إنتي عايزة تقوليه … أنا بس بحكيلك عن صـdـمة هي السبب في إني أبقى كده.”
تنهد ثم إبتسم بصعوبة …
طارق:”أنا قولت إللي عندي .. وضحت سبب إني غريب كده مش أكتر .. هي صـdـمة نفسية فعلا مخلياني شخص حاد الطباع شويه .. مش بقرب من حد ومش عايز حد يكرر غلطتي عشان مش يعيش ولا يشوف إللي أنا شوفته، حتى أنا ممكن أكون كنت قاسي على إبن أختي الله يرحمه شويه .. بس أنا كنت بحبه من كل قلبي .. أنا عارف إنه غلطان .. عارف إنه مكنش ينفع يعمل كده .. بس هو مكنش يستحق إللي جراله، هشام كان يستحق إنه يعيش حياته .. أنا السبب في إنه مـaـت … بتمنى إني ماكنتش عملت كده فيه هو ومريم .. أنا السبب في كل إللي حصل .. أنا إللي خليته يبعد عنها وهددته بيها .. عشان مش يعيش نفس إللي أنا عشته لإن مريم من البداية كان لازم تكون موجودة مع ياسين المغربي.”
لم تفهم ما يقول …
أشرقت بإستفسار وعدم فهم:”مش فاهمة؟؟ إزاي كان لازم تكون موجودة مع ياسين المغربي من البداية؟؟”
تنهد طارق بصعوبة وهو ينظر إليها ..
أشرقت:”رد عليا .. إزاي لازم تكون موجودة معاه من البداية؟”
طارق بغضب وقهر:”عشان أنا إللي جبتها المستشفى دي، أنا إللي وافقت عليها وضميتها لفريقي، أنا إللي خليتها تظهر قدام ياسين المغربي، مريم كانت طُعم بالنسبالي في إني أنتقم منه من البداية على إللي عمله فيا.”
هزت أشرقت رأسها بعدم إستيعاب وهي تنظر إليه ..
أشرقت:”إنت كـdاب.”
هز رأسه لها ب “لا” ..
طارق:”أنا المرة دي بقول الحقيقة .. وأنا خلاص خسرت .. أنا إتنازلت عن إنتقامي لما لاقيتها سعيدة معاه.”
أشرقت بإستفسار وعدم إستيعاب:”هي تهمك في إيه؟؟ إنت تعرف مريم منين؟”
طارق بتجاهل لسؤالها:”أنا قولت إللي عندي قبل ما أسافر بكرة، ولو مريم إحتاجت تقابلني هي عارفة هي هتلاقيني فين.”
خرج من مكتبها أما هي ظلت بمكانها لا تفهم شئ .. ماذا كان يقول؟؟ هل هو يكذب؟؟ .. ولكن مريم أخبرتها سابقًا أنها تفاجئت عندما كانت هي الوحيدة التي تم قُبولها في مستشفى ضخمة مثل تلك .. لا … هناك شئ غير واضح .. إلتقطت هاتفها وبدأت بالإتصال بها..
………………………….
كانت تجلس بجانب عماد في الحديقة المجاورة للقصر ويدردشان سويًا …
عماد:”إنتي ماجوعتيش؟”
مريم بتنهيدة:”لا .. مش جعانة بصراحة .. وبعدين أنا مستنية ياسين يرجع عشان ناوية أعمله أكلة حلوة.”
عماد بقهقهة:”تاني يا مريوم؟؟”
مريم:”ماتتريقش عليا يا عماد، أنا خلاص إتعلمت من غلطتي ومش هكررها.”
عماد:”وإنتي فاكرة إن الخدم هيسيبوكي تطبخي تاني كده عادي؟ دول هيمنعوكي من دخول المطبخ بعد مابهدلتي كل حاجة المرة إللي فاتت.”
مريم بعِند:”مش هيقدروا، هناديلهم ياسين.”
قهقه عندما سمع جملتها تلك … أما هي إبتسمت لضحكاته السعيدة تلك .. وشردت في ياسين الذي إشتاقت إليه كثيرًا وتريد أن تراه الآن وتختبئ بأحضانه لا تصدق ان الأمور بينهما مستقرة حتى الآن .. وذلك يُعد تقدمًا بالنسبة إليها …
عماد بتلقائية وضحك:”بس براء ميخوفش للدرجادي.”
تخشبت عندما ذلك الإسم ونظرت لعماد بإستفهام …
مريم:”مين براء؟”
كاد أن يتحدث ولكنها أعادت إستفسارها بنبرة غريبة بالنسبة إليه ..
مريم بإصرار:”براء مين؟”

