من الQاتل جميع الفصول كامله

“مصرع شابين أحدهما تم ذبحه والآخر تم ضربه حتى الموت ويوجد بعض الأدلة معهما بأن الشاب المذبوح هو من قام بإغتصاب الفتاة ذات الستة عشرة عامًا أمس ……….”
خرجت مريم من الغرفة ونظرت نحو المكتب والذي لم يخرج منه إلى الآن .. إقتحمت الغرفة ونظرت إليه يجلس بكرسي مكتبه يكتب شيئًا في دفترٍ أسود .. قررت أن تتحدث معه .. فهي تعلم جيدًا أنه وصله صوت التلفاز بالمكتب ..
مريم بعدم إستيعاب:”إنت إللي عملتها؟”
رفع ياسين رأسه ونظر لها بهدوء ..
مريم بإستفسار وحزن:”إنت إللي قتلتهم؟”
ياسين بهدوء:”أيوه.”
مريم:”ليه؟”
ياسين:”عشان يستحقوا.”
مريم ببكاء:”لا .. مافيش حد يستحق القتل.”
ياسين:”طب البنت إللي إتقتلت تستحق؟”
مريم:”ماتستحقش .. بس البلد فيها قانون كنت على الأقل إبعت الأدلة دي للبوليس وهما يتصرفوا.”
ياسين:” لازم تفوقي يا زوجتي العزيزة .. طالما القاتل لسه عايش يبقى القتل هيفضل مستمر.”
مريم:”ياسين، أنا مقدرة إللي حصلك و…….”
قاطع حديثها بنظرة جليدية منه …

مريم بتوضيح:”أنا ماقصدش حاجة هو بس عماد وضحلي شوية حاجات .. أنا فاهمة إن ماحدش قبض على جمال ده … بس ممكن مكنش في دليل وقتها إنه هو القاتل عشان كده هما ماقبضوش عليه.”
ياسين:”كلامك مش مُقنع .. إللي بيسعى للعدالة هيحققها، هيدور وهيكمل .. مش هيستسلم إلا لما يحققها.”
مريم:”ماشي يحققها بس مش لدرجة إنه يقتل، ليه تعمل كده؟؟ مافيش حد يستحق القتل، كل واحد بياخد جزاؤه وربنا إللي بيحاسب في النهاية .. ليه إحنا نتدخل ونحاسب الناس؟؟؟ ليه؟”
ياسين برُقيّ:” لو فاكرة إنك هتحاولي تغيريني بمحاولة إقناعك ليا بالأمر ده؛ فلأ مش هتعرفي.”
إستقام من مقعده وكان أن يخرج من مكتبه توقفت أمامه ..
مريم:”أنا قولتلك إني في ظهرك وهفضل دايمًا معاك .. وأنا متقبلاك زي مانت .. بس إنت قاتل يا ياسين .. وإللي بتعمله ده بيأذيني أنا، وأكيد إنت مش حابب تأذيني صح؟؟”
نظر لها قليلًا ولكنه لم يُجِبها …
مريم:”حاول ما تأذينيش يا ياسين وأنا واثقة فيك وعارفة إنك مش هتعمل كده تاني.”
إبتعدت عنه وخرجت من الغرفة تاركة إياه في حيرة من أمره … مرت الأيام وتعاملت مريم معه كأن شيئًا لم يَكُن يوجد إصرار وتأكيد كبير بداخلها أنه سيتغير .. لأنها تعلم جيدًا أنه لن يؤذيها … كانت سعيدة معه في حياتها الزوجية ولكنه مازال باردًا معها … لا يتحدث كثيرًا .. ليس شيئًا جديدًا عليها .. فهو ياسين المغربي … ولكنها تشعر أن هناك تحسن؛ فعلى الأقل لم تسمع بحالات قـtـلٍ بعدها … وفي يومٍ ما … كانت أشرقت تجلس بمكتبها بالمشفى تنظر لصورها هي ومريم على الهاتف .. إبتسمت بإشتياق لصديقتها التي إعتادت رؤيتها دائمًا لكن في الآونة الأخيرة لم تستطيعا أن تتقابلا

.. لأنها كانت ملازمة لياسين بعد أن تم إغتياله حتى بعد أن صار بصحة جيدة .. إن صديقتها زوجة وفية؛ فبرغم الخلافات بينها وبين زوجها التي تسبق زواجهما إلا أنها ظلت بجانبه .. كأنها نسيت مافعله بها حينما أصابه سوء ..
أشرقت بإبتسامة محدثة نفسها:”إحنا بنتنا زوجة صالحة.”
قهقهت قليلًا على تعليقها ذلك وإنتبهت عندما طرق باب غرفتها .. إعتدلت في جلستها ..
أشرقت:”إتفضل.”
تضايقت ملامحها عندما رأته أمامها ..
أشرقت:”إنت بتعمل إيه هنا؟”
طارق:”أنا جيت عشان أشوفك.”
أشرقت بغضب:”وأنا مش عايزة أشوفك.”
طارق:”أشرقت، ممكن تسمعيني؟ أنا خلاص هسافر ومش هتشوفيني تاني؛ فأرجوكي على الأقل إسمعيني.”
أشرقت بضيق:”إتفضل قول إللي عندك وإمشي.”
إقترب منها قليلًا وتحدث وهو ينظر في عمق عينيها ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top