تأففت بحنق ونظرت له قليلًا ولكنها بالنهاية إستسلمت وأعطته يدها … أسندها وقامت بإمساك جزء من ثوبها بيد واليد الأخرى تمسك بيد ياسين الخشنة القوية … لماذا تشعر بالدفء هكذا .. إنه يمسك بيدها فقط!! نظرت له بطرف عينيها وجدته ينظر أمامه ولا ينظر إليها، فقط يتحكم بخطواته وفي ذات الوقت ينتبه لخطواتها وحذر في أن لا تتعثر بأحد الأدراج .. إلتفتت لتنظر أمامها مرة أخرى .. بماذا تفكرين مريم؟؟ أتفكرين بقاتل؟؟ .. وصلا للطابق الذي يوجد به غرفتهما، أبعدت يدها من يده وسارت بالممر المؤدي لغرفتها القديمة وكان ياسين يتبعها كظلها، توقفت أمام غرفتها وحاولت فتح الباب ولكنه لا يُفتح .. حاولت فتحه مرة أخرى ولكنه لا يُفتح، نظرت بغضب لياسين الذي يقف خلفها وينظر لها بهدوء ..
مريم:”إفتح الباب.”
ياسين:”ليه؟”
مريم:”هو إيه إللي ليه؟؟؟ بقولك إفتح الباب.”
ياسين:”مانا عايز أعرف السبب، ليه أفتحلك باب الأوضة دي؟”
حاولت أن تتحكم بغضبها ولكنها لم تستطع ..
مريم بغضب:”ما هو لو إنت مافتحتش الباب، أنا هنام فين سيادتك؟؟”
ياسين بإبتسامة هادئة:”معايا.”
مريم بغضب وهي تقترب منه:”إنت قليل الأدب ووقح.”
تحولت معالم ياسين من الهدوء إلى الغضب الشديد من أسلوبها الغير لبق بتاتًا .. أمسكها بقوة من ذراعيها وقربها إليه أكثر ..
ياسين بتحذير:”أنا لصبري حدود، وبلاش تختبري صبري .. وإنتي عارفة كويس أنا هعمل إيه؟ إتفضلي روحي لأوضتنا وأنا دقايق وهحصلك، في لبس ليكي موجود هناك.”
إبتعد عنها وتركها عائدًا للأسفل … أمام هي في ذاك الوقت كانت تريد أن تصرخ به بقوة .. فهي ليست في مزاج جيد أن يوبخها أحد .. فهي ضحية اليوم .. كانت أشرقت تنظر إليه بمزيجٍ من الصدمة والمفاجأة مما تسمعه …
طارق:”أنا في الأول كنت هستغلك بس رفضت ده كله .. إنتي بنت كويسه وأنا إتشديت ليكي، وكنت على قد ما أقدر بحاول أبعدك عن أي حاجة تأذيكي.”
أشرقت بعدم إستيعاب:”وإنت فاكرني هصدقك؟؟؟ إنت عارف إنت عملت إيه؟؟ *صرخت بوجهه* إنت خليتني أخسر صاحبتي، أختي إللي مخلفهاش أبويا وأمي … هي الوحيدة إللي كانت معايا.”
بدأت بالبكاء وكاد أن يربت على كتفها ولكنها صرخت به ..
أشرقت:”إياك! … إياك تقرب مني .. أنا كنت غبية وساذجة لما قررت أني أدي لنفسي فرصة تانية .. عيشت نفسي في أجواء المراهقين وقولت مافيش مشكلة أهو أعيش في قصة حب جديدة وأبدأ من تاني كإني لسه بنت صغيرة .. بس للأسف إتأكدت إنكم كلكم شبه بعض .. نسخة واحدة.”
طارق بتوضيح:”أشرقت إفهميني أ……..”
أشرقت بصراخ وهي تفاطعه:”أفهم إيه؟؟ هاه؟؟ أفهم إيه؟؟ .. إنت عايز تنتقم لمجرد إعتقادك إن صاحبتي السبب في مـoت إبن أختك .. وياسين المغربي يبقى السبب الرئيسي في موته .. تقوم تنتقم إزاي؟؟ تستغلني أنا عشان تنتقم من صاحبتي.”
إبتسمت بألم وإستأنقت حديثها ..
أشرقت:”بس برافو عليك، خليتني أخسر صاحبتي .. شكرا.”
إبتعدت عنه وحاولت أن تهدأ بسبب ماحدث .. صعدت لسيارتها وإلتقطت هاتفها وبدأت بالإتصال بمريم مرات تلو الأخرى ولكن لا توجد إجابه … أرسلت لها رسالة نصية .. “صدقيني أنا ماعملتش حاجة “.. تحركت بسيارتها تاركة طارق ينظر أمامه بضيق مما يحدث … بمرور الوقت .. توقف ياسين أمام غرفته وطرق الباب بهدوء وبعد عدة ثوانٍ دخل الغرفة .. تعجب من جلوسها بفراشه بثوب الزفاف فهي لم تبدله ..
ياسين:”لسه مغيرتيش؟!”
رفعت رأسها نحوه ونظرت له بهدوء، ولكنها لم تُجبه .. إقترب منها ياسين وأعطاها هاتفها …
ياسين:”إتفضلي، كنتي سايباه هناك.”
أمسكت بهاتفها وقامت بوضعه بجانبها ..
ياسين:”الدكتورة صاحبتك، مكانتش تعرف أي حاجة بخصوص إللي بيحصل.”
تنهدت تنهيدة بسيطة وبدأت بالتحدث ..
مريم بإستفسار:”ممكن أسألك سؤال؟”
ياسين:”إتفضلي.”
إستقامت من الفراش وفتحت يدها التي توجد بها الورقة التي أرسلها آسر إليها ..
مريم:”إنت إللي كتبت دي؟ إنت عملت حاجة في آسر صح؟”
ياسين ببرود:”إتهامك ليا قاسي يا زوجتي العزيزة.”
مريم برجاء:”أرجوك رد عليا، طمني.”
ياسين:”مع الأسف مش أنا إللي كتبتها.”
مريم ببكاء:”يعني كل إللي أنا عايشاه ده بسبب ناس مؤذيين غيرك.”
إقترب منها بضع خطوات حتى صارت المسافة بينهما قليل جدا ..
ياسين وهو ينظر بعمق عينيها:”تقبلي الواقع، مش أنا الوحيد إللي بأذي .. الناس كلها مؤذية بس بمراحل.”
ظلت تشهق شهقات بسيطة وأبعدت بناظريها عنه ولكنه رفع يده وأمسك بذقنها ليجعلها تنظر إليه مرة أخرى .. نظرت إليه بأعين باكية .. كانت نظراته لها في تلك اللحظة دافئة وهو يقوم بمسح دموعها المنهمرة .. يتأملها بهدوء وهي تنظر إليه بالمقابل …. قرَّب ياسين وجهه من وجهها وبدأ بتقبيلها برقه؛ أما مريم فقد كانت في صراع مع عقلها وقلبها؛ فهي

