من الQاتل جميع الفصول كامله

أشرقت:”وتفسري بإيه إنك قولتيله يقابل ياسين المغربي ويطلبك منه؟ إنتي كده منتظرة خطوة من ياسين.”
مريم بنفي:”لا دي آخر خطوة أنا بعملها ناحية ياسين، بوصله من خلالها إنه خلاص خسرني نهائيا، *أكملت بتهكم* ده لو أنا أفرق معاه أصلا.”
أشرقت بعدم فهم:”هو إنتي إزاي بتحبيه الحب ده كله؟ أنا لو منك بصراحة من الأول ما أحبش حد مطنشني.”
مريم:”الموضوع ما بدأش من كام شهر عشان ماحبهوش أو أنساه أو أطنشه أيا يكن، الموضوع من سنين وصعب يتنسي.”
هبطت الدموع من مقلتيها وحزنت صديقتها لأجلها وقامت بضمها بقوة وبعد ثوان إبتعدت أشرقت عنها بإبتسامة مرحة ..
أشرقت:”بقولك إيه كفاية نكد، يلا بقا عشان أنا هعملك أكلة حلوة إنما إيه؟؟ ما أقولكيش.”
إبتسمت مريم من مرحها فهي تحاول أن تخفف عنها آلامها للحظات على الرغم من حياتها البائسة … تبدو أشرقت من الخارج مرحة أما بداخلها ألم كبير بعد طلاقها من زوجها منذ سنوات وبعد ذلك إنتقلت إلى بيت خالتها لتعيش معها لتنسى ماحدث مباشرة كانت دائمًا تلقب زواجها من طليقها بالتجربة الفاشلة وهي على يقين تمامًا أنها ستقابل الشخص المناسب يومًا ما … إستفاقت مريم على صوتها ..
أشرقت:”مش يلا يابنتي؟؟”

مريم بتنهيدة”تمام.”
كادت أن تتحرك ولكنها تذكرت قطتها الصغيرة ..
مريم بإستفسار:”لولي فين؟”
أشرقت:”عند خالتي، هجيبها بكرة.”
هزت مريم رأسها وتبعتها ..
…………………………………………
قام آسر بركن سيارته في إحدى الأرصفة وإلتقط هاتفه ضاغطًا على عدة أزرار وحمحم بهدوء ووضع الهاتف بأذنه … كان ياسين يجلس بمكتبه بالمشفى ينظر لبعض الملفات ولكنه إنتبه لهاتفه الذي يُصدر رنينًا .. إلتقط هاتفه ونظر لذلك الرقم المجهول بهدوء ثم أجاب ولكنه لم يتحدث .. تحدث آسر بتوتر عندما توقف الرنين وفُتحت المكالمة ..
آسر:”ألو، ياسين المغربي؟”
ياسين:”مين؟”

آسر بتردد:”أنا آسر زميل مريم .. كنت محتاج أقابل حضرتك وأتكلم معاك في موضوع يخصني أنا وهي.”
تحولت ملامح ياسين للإستفهام للحظة يفكر بما يريده ذاك الطبيب ولكن سرعان ما إبتسم على سذاجتها ..
ياسين بإبتسامة هادئة:”أكيد، تقدر تنورني في شركتي بكرة الصبح.”
آسر:”شكرا لحضرتك.”
ياسين ببرود:”العفو.”
أغلق ياسين المكالمة الهاتفية وظل صامتًا يفكر بما فعلته مريم … تنهد ياسين محدثًا نفسه بهدوء ..
ياسين:”لأول مرة تثبتيلي إنك ذكية يا دكتورة.”
وضع هاتفه جانبًا وعاد ليُكمل عمله ..
………………………………………………………….
في اليوم التالي:
يجلس ياسين بمكتبه بالشركة يمسك بيده ملف خاص ببعض أمور الشركة ولكن قطع تركيزه رنين هاتفه .. وجده أحد رجاله؛ فأجاب …
؟؟:”ياسين بيه، الشخص إللي حضرتك بلغتنا إنه جايلك خلاص دخل الشركة.”
همهم ياسين ثم أغلق المكالمة ولكن أتاه إتصال آخر قبل أن يعيد هاتفه .. وكان عماد .. أجاب.
عماد بضيق:”أنا عايز أشوف مريم.”
ياسين ببرود:”لا.”

عماد:” يعني إيه لا؟؟ بقولك عايز أتطمن عليها.”
ياسين:”مش هكرر كلامي.”
أغلق المكالمة الهاتفية؛ فعماد منذ حصول الحادث وهو يترجاه لرؤيتها ولكنه دائما يقابل رجاءه بالرفض … إنتبه لصوت طرقات خفيفة على باب الغرفة وبعد ثوانٍ دخل شخص يبدو متوترًا قليلًا .. إبتسم ياسين بهدوء..
ياسين وهو يشير لكرسي أمام مكتبه:”إتفضل.”
هز آسر رأسه وجلس بالمقعد …
ياسين:”أهلا بيك يا دكتور.”
آسر:”أهلا بحضرتك.”
نظر آسر حوله من ضخامة مكتبه وإنتبه عندما دخل ساعٍ يسأله عن مايريد أن يشرب ..
آسر:”قهوة سادة لو سمحت.”
هز الساعي رأسه وخرج من المكتب أما ياسين ظل صامتًا ينظر له بهدوء كالأسد الذي ينظر لفريسته بتصيد كل حركاته … وذلك ماشعر به آسر … قرر أن يبدأ حديثه ..
آسر بتوتر:”أنا آسف لو أزعجتك، بس أنا مش قادر أستنى.”
ياسين بهدوء:”إتفضل إتكلم يا دكتور.”
صمت آسر قليلًا ثم قرر أن يتحدث بشجاعة ..
آسر:” أنا طالب من حضرتك إيد مريم.”
لم يجد أية ردة فعل من ياسين عندما قال تلك الجملة …
ياسين بهدوء:”الدكتورة موافقة؟”
آسر بإبتسامة وثقة:”أكيد.”

ياسين بإبتسامة:”يبقى مبروك.”
تعجب آسر من موافقته السريعة تلك ..
آسر بإستفسار:”بس كده؟”
ياسين بإستفسار:”وهو المفروض يبقى في إيه تاني؟”
آسر بتوضيح:”يعني مش المفروض تسأل عني وبعدها حضرتك تقول رأيك سواء بالموافقة أو الرفض أو أيًا يَكُن يعني!”
ياسين بنظرة خالية من الحياة:”طالما الدكتورة هتكون سعيدة؛ فأنا موافق.”
للحظةٍ شعر آسر بالخوف من نظرته تلك؛ فهو يشعر أن تلك النظرات ماهي إلا أسهم قاتلة ..
آسر بإستفسار:”وحضرتك عرفت منين إنها هتكون سعيدة معايا؟؟”
ياسين:”طالما هي موافقة يبقى هي شايفه إنها هتكون سعيدة معاك.”
آسر بتفهم:”فهمت حضرتك، بالنسبة طيب للإتفاق.”
ياسين ببرود:”دي شكليات، الدكتورة تقدر تتكلم معاك فيها.”
آسر:”تمام.”
صمت ياسين ونظر لآسر بهدوء يُشعره بأن مقابلتهم إنتهت ..
آسر بإستفسار:”خلاص كده صح؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top