ظلت تطرق على الباب بغضب حتى فتحته صاحبة الشقة أو بمعنى أدق صاحبة البيت … كانت سيدة سمينة وقصيرة في عقدها الرابع وذات ملامح حادة …
##:”جرا إيه ياست الدكتورة؟! مبوزالنا كده ليه على الصبح، وبعدين بتصحيني من النوم ليه؟”
؟؟ بغضب:”المياة قاطعة بقالها يومين، شوفي حل في الموضوع ده.”
## بمصمصة:”مانتي عارفه إللي فيها المياة قاطعه في الحارة كلها مش هنا بس، وبعدين إنتي مادفعتيش الإيجار إمبارح ليه؟”
؟؟ ببرود وغضب:”لسه ماقبضتش.”
##:”لا معلش ياحبيبتي، إتصرفي بسرعة عشان لو ماجبتيش ال500 جنيه بتوع الإيجار يبقى تلمي حاجتك وتمشي.”
؟؟ بغضب مكتوم:”إبقي شوفي مين هيقبل يعيش في أوضة زي دي غيري.”
## بضحكة مائعة:” الغلابه كتير ياحبيبتى.”
أغلقت عيناها بغضب وإلتفتت لتعد إلى عرفتها ولكن وصل لها صوتها وهي صاعدة على الدرج …
##:”ماتنسيش ال500 جنيه يا ست الدَكتورة.”
مريم بتمتمه:”خمسميت عفريت ينططوكي يا بعيدة.”
دلفت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها وبدأت في البحث عن ملابسها التي سترتديها في يوم عملها … زفرت بحنق
وقامت بإرتداء ملابسها بعدما قامت بإختيارهم بحرص شديد .. فعلى الرغم من المكان الذي تعيش به ومن حالتها المادية إلا أنها تحب أن تكون دائما أنيقة حتى وإن كانت مُفلسة .. بعدما إنتهت من إرتداء ملابسها، قامت بتمشيط شعرها بعد أن وضعت عليه بعض الزيوت الطبيعية التي تعطيه لمعانًا وقوة، تنهدت بإرتياح بعد الإنتهاء من تجهيز
نفسها، وقامت بأخذ حقيبتها الخلفية التي تحتوي على العديد من المعدات الطبية، وخرجت من غرفتها ثم خرجت من هذا البيت القديم متجهة إلى المستشفى الخاص التي تعمل بها متجاهلة نظرات الإعجاب الخاصة بالشُبان الذين يعيشون معها في نفس الحي … فهي وإن كانت صاحبة بشرة بيضاء وملامح جميلة خالية من مساحيق التجميل فهي
تشبه العديد من فتيات بلدها، لكنها لديها جاذبية خاصة بعيدًا عن كل هذا، لديها شخصية قوية يخاف منها بعض الرجال والبعض الآخر ينجذب إليها … تنهدت بإرتياح عندما وصلت إلى محطة حافلات النقل العام الخاصة بمنطقتها وركبت إحدى الحافلات المتجهة إلي المشفى الذي تعمل به .. أثناء تحرك الحافلة في الطرق كانت تنظر إلى الناس الذين

