من الQاتل جميع الفصول كامله

حملت مريم قطتها الصغيرة بين يديها وقامت بإحتضانها بقوة معبرة عن إشتياقها لها .. أغلقت الباب بقدمها، وتوجهت نحو غرفتها ..وجدت أن قطتها أكلت الطعام كله ..
مريم بإبتسامة وهي تربت عليها:”برافو عليكي يا روحي، إستني أحطلك أكل وبعدها هغير.”
وضعت قطتها أرضًا وتوجهت نحو طعامها المجفف وقامت بوضع البعض منه في صحن قطتها … وبدأت قطتها بالأكل .. قامت مريم بالإستحمام بالمياة الدافئة وإرتدت ثيابها الثقيلة وخرجت لغرفتها .. جلست بفراشها وقامت بتغطية نفسها وصعدت قطتها الصغيرة على الفراش وجلت على ركبتيّ مريم … تنظر لها بعينيها البريئة الواسعة، إبتسمت مريم لها وهي تربت على جسدها بهدوء .. تعود بذكرياتها لذاك الوقت الذي تقابلت به مع تلك القطة الشيرازي النوع، فقد كانت تائهة بالشوارع، طفلة صغيرة لا يوجد لها أحد .. ذكرتها بنفسها كثيرًا وقررت أن تهتم بها .. ومنذ ذاك الوقت وهي أنيستها، لا تشعر بالملل أبدًا بوجودها .. بدأت قطتها باللعب بيديها تحاول الإمساك بيد مريم التي تبتعد عنها ثم تقترب منها مرة أخرى … تضحك مريم بإستمتاع من قطتها البريئة التي تلاحق يدها .. ولكن سرعان ما تحولت تلك الضحكات

لدموع وبكاء .. إنتبهت القطة لصوت بكاء مريم التي كفكفت وجها بيديها الإثنتين … إقتربت منها القطة بهدوء تنظر لها … بكت بكاءًا مريرًا على فراقهما .. فقد كانت هكذا طيلة الأشهر السابقة .. تُمثل القوة طيلة اليوم لكن عندما تكون في غرفتها تبكي .. المكان الوحيد الذي تكون به على سجيتها …
………………………………….
في مساء اليوم التالي:
تقف أمام مرآتها تقوم بتنسيق ثوبها الأسود الطويل وإرجاع شعرها الأسود المموج للخلف، قامت بوضع آخر اللمسات على وجهها وهو أحمر الشفاه .. إنتبهت لصوت مواء قطتها ..
مريم بإبتسامة وهي تحملها:”مش هتأخر عليكي، ماشي؟”
قبلتها ثم وضعتها أرضًا ..
مريم بإبتسامة لها:”يلا باي.”
خرجت من شقتها وهبطت أسفل الدرج حتى خرجت من المبنى السكني .. كانت أشرقت تجلس بسيارتها تنتظر مريم، وذُهلت عندما رأتها .. أصدرت أشرقت صفيرًا ينم عن إعجابها بمظهرها .. ضحكت مريم من رد فعلها وصعدت بجانبها ..
أشرقت:”إيه يابت الحلاوة دي؟ وجبتي الفستان القطيفة ده إمتى؟”

مريم:”يابنتي إحنا فايقين للأسئلة دي؟؟، يلا إتحركي عشان شكلنا إتأخرنا.”
أشرقت بإصرار:”لا قولي جبتيه إمتى؟”
مريم بتأفف:”ياستي كنت بتمشى بعد المستشفى شدني الفستان ده، إرتحتي خلاص؟؟”
همهمت أشرقت وبدأت بالتحرك بسيارتها …
مريم:”على فكرة حلو الفستان إللي إنتي لابساه ده، شيك برده.”
أشرقت بغرور مصطنع:”من يومي يابنتي عيب عليكي.”
ضحكت مريم بخفة على إجابتها تلك وظلا يتسايران طوال الطريق .. بعد مرور وقت قصير .. دخلت الإثنتان قاعة كبيرة كل المسموع بها هو صوت النغمات الموسيقية الرائعة .. كانت تلك القاعة ممتلئة بالكثير من الأشخاص لدرجة أن مريم شعرت أنها ستضل الطريق بين الضيوف … تسير بجانب أشرقت والتي تقوم بوكز ذراعها لتقوم بالنم معها على بعض الأطباء الموجودين بالحفل … وكان رد فعل مريم الطبيعي هو الضحك على تصرفات صديقتها … إنتبهت الإثنتان لبداية

الحفل عندما بدأ التصفيق الحار … نظرت الإثنتان بإتجاه منصة القاعة وبدأ أحد مقدمي الحفل بالتحدث في مكبر الصوت …
؟؟:”أهلا بيكم كلكم، نورتوا الحفلة .. طبعًا إنتوا كلكم عارفين الحفل ده بمناسبة إن……………..”
كان الحديث بالنسبة لمريم شئ طبيعي فلم تهتم بباقي الحديث وإنتبهت عندما وكزها أحدهم على كتفها .. إلتفتت للخلف ووجدت زميلتها بالعمل الطبيب آسر ..
آسر بإبتسامة:”إزيك يا دكتورة؟ أخبارك إيه؟”
كادت أن تتحدث مريم ولكن قلبها دق بعنف عندما سمعت إسمه يُنادَى في مكبر الصوت …
؟؟:”وطبعا المساهم الأساسي هو ياسين المغربي.”
إلتفتت سريعًا تبحث عنه بعينيها .. لا تصدق .. إنه هنا … صعد ياسين على منصة القاعة بهيبته المعتادة، وهنا تقابلت نظراتهما لثانية واحدة فقط، ولكن ياسين إبتعد بعينيه عنها .. وبدأ بالتحدث ..
ياسين بإبتسامة هادئة:”مساء الخير، أهلا بيكم …”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top