مريم بعدم إستيعاب:”أنا مابلعبش عليك ولا حاجة، أنا عادي جايه أتكلم معاك شويه عشان بقالي فترة ماشوفتش حضرتك، وأعتذر لو كان في سوء تفاهم حصل بينا، هو ده مش من حقي؟”
ياسين بإستفسار:”وده بقا حقك من إمتى يا دكتورة؟
كادت أن تتحدث ولكنه قاطعها ببرود جرح قلبها ..
ياسين:”أنا إللي أقول ده حقك ولا لا.”
مريم بعدم فهم:”أنا مش فاهمة إنت بتتعامل معايا كده ليه؟ أنا عملت إيه؟”
ياسين بإستفسار:”وهو أنا كنت بعاملك إزاي من الأول يا دكتورة؟؟”
إستفزتها تلك الكلمة التي لا ينفك بمناداتها بها ..
مريم بضيق:”أنا ماسميش دكتورة، إسمي مريم.”
ياسين بهدوء:”لازم أحتفظ باللقب، مهما يكن فإنتي دكتورة والدي.”
حاولت مريم التحكم ببكاءها فآخر ما تتمناه هو أن لا يعاملها بتلك الطريقة، هي بحاجة إلى التحدث إليه لكي تهرب من تأنيب الضمير الذي تشعر به، ترى أنه السبيل الوحيد لمساعدتها، هو أملها وبطل حياتها، فكم كانت تتمنى لقاءه والتحدث إليه والبقاء معه .. تحدثت بصوتٍ مهزوزٍ قليلًا ..
مريم:”تمام إعمل إللي تحبه، بس أنا محتاجة أتكلم معاك.”
ياسين وهو يشير لكرسيٍ أمام مكتبه:”إتفضلي.”
جلست مريم بهدوء و هو جلس بكرسيه أيضًا ..
مريم بتنهيدة:”هشام .. قصدي من يوم ما مـaـت وأنا حاسه إن أنا السبب، وآسفة لو إنفعلت على حضرتك أو إتعاملت بشكل مش لطيف، أنا بس تعبانة وحاسة بتأنيب ضمير من وقتها، مـaـت بسببي.”
ياسين بهدوء ناظرًا لعمق عينيها:”لا يا دكتورة .. إطمني مـaـت بسببي أنا، تقدري ترتاحي.”
صمتت مريم قليلًا وهي تنظر إليه، ثم أردفت بهدوء ..
مريم:” بس مش ده إللي أنا بتكلم فيه، أنا بوضحلك موقفي لو إتعاملت مع حضرتك بشكل مش حلو.”
ياسين بإبتسامة هادئة:”أنا متقبل أسفك يا دكتورة، إطمني.”
يدق قلبها بعنفٍ أكثر وهو يتحدث وعندما يبتسم لها أيضًا، يدق قبها لمجرد رؤيته فقط، ماذا هناك؟ ماذا يحدث لها؟؟
ياسين بإستفسار:”محتاجة تقولي أي حاجة تانية يا دكتورة؟”
مريم بإحراج من إستفساره:”هو إنت عايزني أمشي؟”
ياسين بتفهم:”دكتورة مريم.”
مريم:”نعم؟”
ياسين بهدوء:”أنا مقدر إنك في صـdـمة نفسية، وإن الشخص إللي بتحبيه توفى و……”
مريم بصدمة مقاطعة له:” الشخص إللي بحبه؟؟؟!”
ياسين بهدوء مستأنفًا حديثه:”أنا مقدر إنك محتاجة حد يقف جنبك ويخرجك من إللي إنتي فيه، بس ده مش أنا، أنا مستحيل أفكر فيكي يا دكتورة.”
لماذا هي مصدومة هكذا؟؟ فهي من إستنتجت كل ذلك منذ البداية وكانت تمنع نفسها من التفكير به .. فهي تعمل لديه، ومن المستحيل أن يكون بينهما شئ.. حاولت جاهدة أن ترسم إبتسامة مصطنعة وإستطاعت ذلك ..
مريم:”أكيد طبعا كلامك صح، أنا بس كان قصدي إني بثق في حضرتك وكنت محتاجة أتكلم معاك شوية.”
أكملت بداخلها .. “كنت محتاجة أشوفك، كنت محتاجة أطمن” .. إستقامت من مقعدها وأردفت بصعوبة محاولة التحكم بحزنها بسبب جرح قلبها…
مريم:”آسفة لو ضيعت وقت حضرتك.”

