أسماء: انت واثقه انك كويسه؟
فاطمه: اه الحمد لله .
اسماء: ماشى يا فاطمه. يلا سلام دلوقتى .
لم تشأ أسماء ان تخبر فاطمه انها بالقرب من مكان عملها جدا وفور أن سمعت صوتها اصابها القلق فأنهت معها المكالمه وأسرعت اليها ..
………..
كانت فاطمه ساكنه تنهمر الدموع من عينيها بصمت ففوجئت بأختها تدخل عليها مكتبها ..
لم تتحدث كلتاهما وإنما فور ان رأت فاطمه أختها قامت وارتمت فى أحضانها تشهق بنبضات متلاحقه وأدمع منهمره ..
احتوت أسماء أختها وحاولت أن تكون لها نعم المعين مثلما تفعل فاطمه دائما ..ظلت اسماء تربط على ظهر اختها بهدوء ورأت انه من الافضل ان تستمر فى هذا الدعم الصامت الى أن تهدأ اختها ..
فى هذه الأثناء خرجت ياسمين منكسة الرأس يصحبها عمر بنظرته الصارمه التى تغيرت فور رؤيته لفاطمه وهى تبكى فى احضان شقيقتها ..
مرت ياسمين بجوار الأختين دونما أدنى حديث او اهتمام وكأنما افقدها عمر الاحساس بالعالم اما عمر فنظر لفاطمه بشفقه ورحمه لو رأتها لبكت فرحا وطربا ولما لا والحب موده …
اقترب عمر من الاختين ثم تحدث بصوت هادئ ليحاول ان يضفى مزيج من المرح: نجيب اتنين لمون بأى ؟
ادركت اسماء محاولته فرأت ان أفضل ما تفعله هو ان تجاريه: وياسلام لو جيتار وحد يعزفلنا .
اعتدلت فاطمه فور سماعها لصوت عمر الرخيم ونظرت اليه بعتاب قائله: لا لمون ايه!! اليمونادا دى للحبايب .انما احنا موظفين مش هننسى نفسنا
.جايين نشتغل وبس واللى بيهمل يتربى عادى .
ادرك عمر من نظرتها انها غاضبه بشده من تعنيفه إياها أمام ياسمين خاصة بعد جملتها الاخيره ..
عمر بمرح: ممم يعنى اجيب الخرزانه ؟؟
فاطمه بتساؤل : خرزانة ايه؟
عمر: عشان لو غلطتى ؟؟
فاطمه: لا يا بشمهندس اطمن .انا اصلا خلاص قررت أسيب الشغل .
عمر بضحك وهو يتجه لمكتبه: طيب يا دكتوره اسماء قولى لاختك تدخلى ضرورى بعد ما حضرتك تمشى .
اسماء بضحك: حاضر .
فاطمه بغيظ بعد ان دخل مكتبه: انتى بتضحكى على ايه؟ ها؟
اسماء: اصل انا اتخضيت اما دخلت لقيتك بتعيطى بس بعد ما شفت الحربايه طالعه من مكتبه عرفت انت بتعيطى ليه؟
فاطمه بغيظ: فعلا حربايه .دخلت لقيته واقف قصادها وماسكلها كوباية الميه وهى مستموته فيها .
نظىت أسماء بدهشه لفاطمه فسألتها فاطمه: بتبصيلى كده ليه!
اسماء: اصلك اول مره تغتابى واحده كده وتتكلمى على وحده وحش .انا بقلك حربايه عشان اخرجك من الموضوع وتقوليلى حـrام وتكلمينى عن الاخلاق .مكنتش متخيله اجابتك دى .

