-طبعا ده فظيع مغرور وقليل الذوق وماعندوش مشاعرأتجوزه إزاي ده كل ما يكلمني يقولي كلام بايخ جدا، يرضيك يا جدو أتجوز وأعيش تعيسه العمر كله؟؟
سكت جدي ولم يجب فظننت أن كلامي بدأ يؤثر فيه فقلت :
– ولو عايز تربطه بالعيله بنات العيله كتير وإيمان بنت عمتي هتموت عليه هي أنسب له مني، وحياتي عندك يا جدو بلاش الجوازه دي
نهض جدي من مكانه وظل واقفا للحظات وأنا أنتظر قراره ثم قال:
-أنا مش باعاقبك بالعكس أنا أكتر واحد بيحبك وعاوز مصلحتك وجوازك من وليد فيه مصلحتكم إنتم الإتنين إرضي بنصيبك وإحمدي ربنا، قومي إجهزي عشان الحنه بالليل وكل بنات البلد هايجوا ويحتفلوا معانا
نظرت إليه والدموع في عيناي فأشاح عني بوجهه، دخلت غرفتي وبكيت كما لم أبك من قبل وشعرت بحاجتي لأمي فلو كانت على قيد الحياه لكانت وقفت في صفي وشعرت بما أشعر به. كم حلمت بزوج يحبني وأحبه ، يسود بيننا التفاهم والإنسجام والإحترام في كل شىء، فكيف سأعيش مع ذلك
القاسي المغرور فاقد الإحساس؟؟ لقد حكم جدي على بالإعدام لا بالزواج. كان علي أن أجلس في المساء بكامل زينتي مع كل نساء العيله لإستقبال المهنئات ،فقررت ألا أسمح لأي واحده منهن بالشماته في سأظهر للجميع سعادتي حتى لو كانت زائفه. جاءت المرأة التي ستضع لنا الحناء فتركتها تضع للجميع أولا وسط الرقص والغناء والزغاريد وعندما إنتهت طلبت منها أن ترسم لي قلوبا بالحناء على مناطق معينه من جسدي مما أثار ضحكهن وغيظ بعضهن وغيرتهن، ثم بعد أن إنتهت قمت ورقصت وسط البنات بمنتهى السعاده ولا أحد يعلم مدى حزني وتعاستي إلا الله. إنتهت الليله وصعدت لغرفتي
وبدأت في إعداد حقائبي إستعداد لترك بيت جدي لأول مره منذ جئته ، فأنا لا أذكر بيت أبي لكن كل ذكرياتي وأفراحي وأحزاني كانت في بيت جدي. تركت قميص نومي الأبيض الذي إشترته لي عمتى خصيصا لتلك الليله لأرتديه ليلة زفافي التي أصر جدي على أن أقضيها في بيته، ترى كيف ستكون تلك الليله وماذا سيفعل وليد بي؟؟ هل سيكون قاسيا كعادته؟؟ شعرت بخوف شديد ودعوت الله كثيرا أن تمر الليله على خير.
جاء اليوم الموعود والبيت كخلية النحل فكل يؤدي مهمه محدده لإخراج الفرح في أبهى صوره فقد أصر جدي على أن يقيم الفرح في حديقة البيت ورفض

