ماجى / فيه ايه يا نرجس
نرجس / اصل شايفاكى سرحتى لبعيد اووى؟
ماجى بتكبر، مفيش، كنت سرحانه شويه، وتركت مكانها وخرجت من القصر
مشت تجاه بوابة القصر الرئيسيه وهى تتلفت حولها كان هناك شخص ينتظرها خارج القصر
القصه بقلم اسماعيل موسى
ترك ادم سريره، فتح ستارة الشرفه لكن ليس بصوره كبيره، نظر من خلال الشرفه وفى فمه لفافة تبغ يحرقها بين أسنانه ونظره مصوب على بوابة القصر،
ظل ثابت فى مكانه حتى عادت ماجى وفى طريق عودتها لمحت ادم يقف خلف الشرفه
ماجى مضيعتش وقت، طلعت على غرفة ادم، لو كان شك فى حاجه لازم تعرف عشان تاخد حذرها
وجدت ادم قاعد على طرف السرير بيدخن السيجاره
ادم، انتى كنتى واقفه مع مين خارج القصر؟ ارتبكت ماجى ثم عاد إليها هدؤها أكثر قوه
فكرت فى سرها، ادم مش عارف كنت واقفه مع مين؟
نسى الراجل إلى كان شغال فى القصر بقاله سنين طويله؟
ماجى! / مفيش واحد من خدم القصر
لم يعقب ادم، بدا انه نسى كل شيء، حتى سؤاله نسيه
ماجى يلا بقا يا ادم انت لازم تنام!؟
تمدد ادم على السرير، ماجى طفت النور وقفلت باب الغرفه
بعد ما خرجت ادم قعد فى مكانه وعلى وشه ابتسامه ساخره اليوم غادرت فراشى، إرتديت ملابسى، خرجت من باب القصر، قد تبدو افعالآ بسيطآ، لكن عندما تكون محبطآ، او مكتئبآ او تكاد تهزم فى صراعك مع عقلك، تصبح تلك الأشياء البسيطه، إنجازات ضخمه.
داخل الحديقه لسع ادم نسيم بارد، جلس على الأريكه، يأبى الأستسلام، اشعل لفافة تبغ، كان القمر الوليد يضئ العالم،
لكن قمره منطفى ولا يعرف طريقه، الجو ساكن يكاد يسمع أصوات الحشرات، عقله يعانده، يريد أن يدخل فى حالة سبات، لكن ادم يرغب به صاحى مستيقظ، ظهرت الهره ميمى من بين الأشجار وفتحت نرجس عينيها بقلق داخل غرفتها المنعزله.
ابتسم ادم لرؤية الهره اللطيفه ومد يده لها، لكن القطه كانت مزعوره، عينيها مثبته على باب القصر
متخفيش همس ادم، تعالى محدش يقدر يأذيكى، انتى من ريحة الحبايب، لفت القطه حول الأريكه ثم قفزت فى حضن أدم، راح ادم يداعب شعر الهره الناعم
رفعت الهره وجهها تجاه ادم ولعقت خده وللحظه لمح ادم العيون الواسعه التى ذكرته بالماضى، تدافعت الذكريات على عقل ادم وحدق بالهره، عيونها تشبه عيون تلا، همس ادم فى سره وخيل له انه للحظه رأى وجه حبيبته الميته، حاول أن يقرب الهره اكتر، لكن ميمى قفزت بفزع وهربت من حضن أدم
عندما انفتح باب القصر وخرجت منه نرجس.
تأمل ادم الهره الهاربه والتى كانت هادئه منذ لحظه، ولم يسعفه عقله بتخيل الخطر الذى دفعها للهرب بتلك الطريقه
من اول لحظه شاف فيها نرجس وهو مش مطمنلها، وجهها مريب وقاتم، نرجس واقفه على باب القصر يكاد ادم يجزم ان هناك طيف يقف خلفها
نفس ادم دخان السيجاره وزعق، فيه ايه يا نرجس؟
مستحيل همست نرجس لنفسها، إلى عملته فى ادم المفروض يخليه زى العجينه

