نزل ادم السلم، داخل فمه لفافة تبغ، تسكن وجه باهت الملامح
وقفت ماجى لحد ادم ما قعد
ماجى /عملت ايه امبارح، عرفت حاجه عن ديلا؟
ادم / للأسف لا، فتشنا الحقول والخربات وملقيناش حاجه
النهرده هفتش البيوت كلها
ماجى / انا اسفه انى بقول كده، لكن من كام يوم كنت نازله على السلم وسمعتك غصب عنى بتتكلم مع ديلا عن شخص واضح انه شـrير اسمه الجنانى على ما اعتقد
ادم! / تقصدى محمود الجنانى؟
ماجى اه، هو ده، ليه ميكنش المج*رم ده هو الى خـtـف ديلا؟
ادم / للأسف كل الشواهد بتأكد ان محمود الجنانى ملهش يد فى خـtـف ديلا
ماجى / لكن محمود هو الوحيد إلى يعرف خبايا القصر، مفيش حد غيره ممكن يتجراء ويدخل القصر
ادم / معاكى حق، انا اخضعته للمراقبه ومش هسيبه
ماجى / انا عارفه انه وقت مش مناسب، لكن لو كان وجودى ملوش لازمه انا ممكن امشى؟
ادم / بص على ماجى، متقوليش كده، ديلا هترجع ان شاء الله وهتكمل الدروس
ماجى / يعنى انت مش عايزنى امشى؟
ادم / لا طبعا
ماجى / الصراحه انا كمان نفسى اكون جنبك فى الأوقات الصعبه دى!
قلبى مش مستحمل انك تعيش التجربه دى بمفردك
ادم؟ وبصت ماجى ناحيته، خليك عارف انى معاك بكل جوارحى
اشكرك ماجى، وقت صعب فعلا، انا مضطر اخرج دلوقتى لازم اكمل بحث عن ديلا، غادر ادم القصر ومشى تجاه القريه
بكل عزم طرق ادم كل باب بيت فى القريه وتأكد ان ديلا مش موجوده فى اى بيت
لكن ديلا مخرجتش من القريه، ازاى اختفت كأنها مكنتش موجوده؟
وكانت الشرطه هى الأخرى بدأت البحث بعد تقديم والد ديلا بلاغ رسمى، بس مكنش فيه جديد، ادم فتش كل جزء فى القريه
عاد ادم للقصر منكسر، يحمل داخل صدره كل حـzن العالم، تحطم الشاب المتفتح داخله وحل مكانه بقايا رجل مسحوق
مثل البتله التى قطعت من جذورها، قصد غرفته من فوره
لم يطيق الجلوس فى الرواق ولا حتى تناول طعامه
وراح يحرق لفافات التبغ بأستمرار، قبل العصر فتح باب شرفته وراح ينظر تجاه الحقول التى كانت الشمس تودعها
لمح مره اخرى الهره ميمى تتمشى داخل الحديقه، تسلقت شجره ثم قفزت على الأرض، ركضت خلف عصفوره، شرد ادم لحظات وعندما انتبه كانت ميمى واقفه على افريز الشرفه
رمقها ادم بلا مبلاه، مزاجيته كانت متعكره ولا يرغب بأى رفقه وهم بإغلاق الشرفه لكن الهره ميمى قفزت داخل الغرفه
مرت من تحت السرير ثم قفزت فوق الوساده قبل أن تمشى ببطيء ناحيت ادم
وقفت على حاجز الشرفه ونظرت ناحيت الحقول، كان بصرها مصوب على الناحيه البحريه حيث كان ادم بالأمس، قفزت فى حضن أدم، لعقت خده بعدها قفزت من الشرفه
تابعها ادم تركض شمالا حتى اختفت داخل الحديقه

