وفكرت شاهنده، لم لا؟
أخرجت هاتفها وتحدثت مع ادم، كان كلام عادى عن المهمه التى تنتظرهم والتخطيط لها، لكنها شعرت بسعاده، فرحة فتاه تلقت الاتصال الأول من شخص تحبه وتمنت ان تطول المهاتفه حتى الصبح لكن ادم سرعان ما نفض يده وودعها
وتخيلت اذا كان كل ذلك الجمال ملكها وحدها فماذا يمكن أن تشعر أكثر من ذلك؟
صبيحة اليوم التالى استعد ادم لتهربب ديلا، شاهنده أخبرته ان ديلا تحررت من السحر، وان محسن الهنداوى إبنها سيكون فى زيارتها ما بين الساعه الثانية والرابعة ظهرا، وان على ادم ان يراقب الفيلا ولا يتحرك قبل ذلك
واعد ادم نفسه جيدآ من أجل ديلا، ديلا زوجته، سيأخذها وينطق بها نحو قسم الشرطه ويتهم محسن الهنداوى باختطافها والزواج منها بالقوه وهى لازالت على عصمته
خارج الفيلا انتظر ادم الموعد المحدد، خرجت سياره من خلفها سيارة الحراسه وابتعدت عن الفيلا، تسلل ادم اخل الحديقه، شاهنده وعدته ان الخدم سيقومون بمساعدته
ووجد الطريق مفتوح لداخل الفيلا
لا حراسه، لا خدم، فشعر بالراحه، كل ما يفصله عن حلمه دقائق معدوده، ما ان وضع ادم قدمه داخل الصالون حتى ظهر أمامه محسن الهنداوى
ثم لم يلبس ان ظهر بقية الحراس على باب الفيلا، وشعر ادم بالغدر والخيانه ولام نفسه لثقته بشاهنده، فالثقه المطلقه لا يأتى من خلفها غير المصائب، ابتسم محسن الهنداوى بسخريه، كنت فاكر انى معرفش خطتك؟
انا بعرف دبة النمله يا ادم، يمكن فشلت فى قتلك لكن دا من سوء حظك لأن إلى هعمله فيك أشد قسوه من القتل
آدم / انت ليه بتعمل كده يا محسن؟ ايه كمية الحقد والغل إلى جواك دى؟
خليت رجالتك يقتلونى وخطفت مراتى واتجوزتها وبتنسب ابنى لنفسك
صرخ محسن الهنداوى متجيبش سيرة ابنى على لسانك يا ادم، انت الى ابتديت، اخدت منى تلا وانا اخدت منك ديلا
آدم بصدمه /ديلا مراتى ؟ انت اتجوزت مراتى عارف نفسك بتقول ايه؟
ان الغل عماك، دا ارتباط غير شرعى انت هبلغ الشرطه
القصه بقلم اسماعيل موسى
محسن الهندواى، شرطة ايه يا ادم؟ انت مش هتخرج منه هنا
انا عندى ليك مفاجأه جميله تليق بيك
وأمر حراسه ينقلو ادم إلى القبو
بلاش من فضلك “” صرخت ديلا من على السلم، ارجوك يا محسن متأذيش ادم
وتملى ادم ديلا بعد أن عادت لوعيها والدمعه تكاد تقطر من عينيه وصرخ ديلا، حبيبتى ؟؟ وهمست ديلا ادم حبيبى
وشعر محسن الهندواى ان جسده شق جزائين بمنشار نجار بارع
وصوب نظره تجاه ديلا التى تحمل ادم الرضيع، مش هعمل فيه حاجه عشانك
احبسوه لحد ما افكر هعمل فيه ايه، جر الحراس ادم الفهرجى وحبسوه داخل غرفه بعدما قيد بالحبال
همس محسن الهنداوى بارتياب وتشكك، بتحبيه؟
وكانت ديلا تخفى كل شيء داخل قلبها لكن عندما رأت ادم سال العشق على شفتيها وانسابت كلمات الغرام كالنهر المتدفق، انهارت حصونها وصرخت
بحبه
لا تعتقدي ان قلبي احب واحده غيرك، قلبي مـaـت معك منذ حين، قال كيمو واكا وهو يقف على قبر ميمى، ثم نظر تجاه توتا، القى التحيه على حبيبتى
ولم يكن يعلم كيمو واكا انه بكل حماقه يجرح كبرياء قلبين، قلب ميت وأخر ينبض
مرحبا، قالت توتا بحياء عارم، كيمو واكا يحبك، اتمنى ان يتسع قلبه لشخص اخر، لكن الحياه تمضى وكيمو واكا يحتاج رفيق يعتنى به، فأنت لا تعلمين كم هو مهمل وكسول، ابتعد كيمو واكا عن القبر، كان يعتقد انه بذلك أراح ضميره، وانهمرت الدموع من عيون توتا وحاولت ان تخفيها ولعقتها بلسانها، الحب لا
يمكن استبداله ولكنها تراهن على الزمن، فكيمو واكا لديه قلب كبير وضمير شريف ولن يرضى مهما حاول أن يظلمها، توتا متأكده من ذلك، كان الوقت ظهر عندما انتهى كيمو واكا من مسرحيته التراجيديه وكان يشعر بالجوع
والحزن فركض بين الحقول يبحث عن طعام وتوتا تركض خلفه، وكانت الحقول خاليه من اى فأر او عصفور صغير والفلاحين مبعثرين فى كل مكان يعملون بجد لجمع المحصول، شعر كيمو واكا بالتعب ولمح القصر من بعيد، القصر الذى يحمل اليه الذكريات التى يحاول ان يبتعد عنها
فما كان منه الا ان تسلق السور وأصبح داخل الحديقه ثم مشى بحذر تجاه القصر، يعرف كيمو واكا صاحب القصر ولن يحرمه من وجبة طعام تسد جوعه
عندما دخل كيمو واكا القصر بكل خيلاء وفخر، ركضت خلفه واحده من الخدم الحذاء

