وكان ادم قد ترك لحيته تنمو دون تهذيب مما زاد وجهه تأنق مغرى
شاهنده / انت عارف طبعا ان ديلا فى فيلا محسن ابنى ” انا محضرتش هنا عشان اكون شوكه فى ضهر ابنى فى النزاع إلى بينك وبينه
انا عندى رغبه واحده، محسن يرجعلى، يرجع زى زمان بيحب والدته وميقدرش يستغنى عنها، الكلام دا مش هيحصل غير لو ديلا مشيت من الفيلا وابنها كمان، اكيد دى حاجه تناسبك؟
وقال ادم الفهرجى ان هذا ما يسعى اليه تحديدآ، وانه لا يرغب فى مشاكل أخرى مع محسن الهنداوى الذى دبر حادثة قتله واختطف زوجته ويدعى ان
طفلها من صلبه
ضيقت شاهنده عينها، انت بتقول ان الطفل ابنك يا ادم؟
ادم / دون أدنى شك ابنى، انتى عارفه ان ابنك مكنش بيخلف
ولم يقصد ادم السخريه من محسن الهنداوى، لكنه كان يقول الحقيقه التى يعرفها
شاهنده /الموضوع دا سهل التأكد منه، الطب اتقدم دلوقتى وتحليل صغير يقدر يكشف الطفل ابن مين
إلى عايزه اقوله سواء كان الطفل ابنك او ابنه انا عايزاك تحتفظ بيه
انا هساعدك تدخل الفيلا وتاخد مراتك وابنها، لكن فيه مشكله بسيطه، ديلا واقعه تحت تأثير السحر وممكن ترفض انها ترحل معاك، لازم نحل مشلكة السحر قبل ما نتخذ اى خطوه، انا حاولت اساعدها، لكن الشيخ أصر على وجودك قدامه عشان يقدر يفك السحر
انت متأكده من الشيخ دا يا شاهنده هانم؟
شاهنده /طبعا متأكده لكن فى الأول عايزين نوصل رساله لديلا
آدم /رسالة ايه؟
شاهنده / رساله مضمونها انها بعد ما تتخلص من السحر مش لازم تخاف وتصرخ وتشتم محسن ابنى
لازم تكتم خوفها جواها وتفضل هاديه، متبينش حاجه يعنى لحد ما نقدر نوصلها
وتسأل ادم، كيف نفعل ذلك؟
سيب الموضوع دا عليه، قالت شاهنده بنبره واثقه
وفكر ادم، شاهنده ليست كالمرأه الأخرى التى كانت تقول اترك كل شيء على
الأخرى ترتدى عبأه سوداء وحجاب، تصلى وتقوم الليل اما هذة فتنورتها ضيقه وقصيره تبرز مفاتنها
نهضت شاهنده فجأه، من فضلك لازم نكون عند الشيخ بعد نص ساعه، الراجل منتظرنا وتحركت خطوه، اختل توازنها وكادت ان تسقط لولا أن ادم قبض على معصمها بيده العفيه وجذبها نحوه حتى لامسته، وبرقت عينى شاهنده وتغيرت ملامحها، وطغى اللون البرتقالى على وجهها وقالت برقه اشكرك “”
داخل السياره كانت شاهنده تتأمل ادم بنظره مختلفه، لقد برقت كل الأفكار التى خبأتها فى الفتره الماضيه، لمعت وتزينت ورقصت طربا
دلفت شاهنده لغرفة الدجال اولا ثم لحق بها ادم، وتوتر الرجل الذى يرمى البخور على الجمر، امتقع وجهه واصفر وسأل انت ادم؟
ايوه ادم، اجابت شاهنده بنبره محفزه، وقال الرجل انا مش هقدر اعمل حاجه فى وجودك، وكان صوته مرتعب خائف
لكن انت قلت عايز ادم؟
فتح الرجل فمه، مكنتش فاكر انه كده
خليه يستنى بره وانا هشوف اقدر اعمل ايه، انتظر ادم خارج الغرفه لأكثر من ساعه وسمع أصوات مرعبه قادمه من داخل الغرفه، أصوات تشبه تلك التى
سمعها فى القصر حتى خرجت شاهنده مبتسمه
كله تمام، انا هوصل الرساله لديلا واقولك على الفرصه المناسبه لتهريبها من الفيلا
___________________________________
على سريرها تلك الليله وهى راقده شاهنده لمست معصمها، كانت يد ادم لازالت مطبوعه عليها، جعلت تتلمسها بشبق وعينيها مصوبه تجاه لوحة غوستاف كليمت السيدة ذات المروحه اليدويه وقلبها ينبض بقوه وحنين، شوق يندفع كسيل هابط من فوق جبل، مشاعر مخبأه، مدفونه فى الاوعى
تدافعت على ذهنها وعصفت به، حاولت شاهنده ان تنام، وكيف لمنشغل البال ان يعثر على النوم؟ فجلست على السرير، سرير وثير واسع واشعلت سيجاره، كانت الساعه تشير للواحده فجرآ والنهر يجرى على أطراف القريه ببطيء مودعآ صيف جرار طويل وتوتا تلعق شعر كيمو واكا الناعم تحت شجرة التوت
وكان الحب ينمو داخلها ببطئ ضاربا جذوره فى أعماق قلبها كشجرة زيتون على أطراف القدس او ياسمين الشام او الصفصاف فى قريتى.

