حكايه فريده جميع الفصول كامله من الاول الى الاخير

انتقل الي غرفة الافاقه مؤقتا وعندما يتأكدون تماما من استقرار حالته سوف ينقل الي غرفة عاديه …دموعها زادت بشكل كبير وحمدت الله كثيرا فعلي

الاقل عمر تجاوز الازمه …لم تكن لتسامح نفسها اطلاقا لو ….شعرت انها بحاجه الي الانفراد بنفسها …اكثر مكان تستطيع الخلوة فيه كان غرفة عمر

التى خرج منها قبل العمليه وسوف ينقل اليها بعد افاقته التامه …فرشت سجادة الصلاه وظلت تصلي حتى ارتاحت … فتحت مصحفها الصغير الذي

حملته معها وبدأت في القراءة بخشوع… قلبها تعلق بالامل في كرم الله عز وجل فالله كريم وسوف ينجى احمد كما نجى عمر …بعد ساعات سمعت

حركه عند الباب …التفتت لتجد الفريق الطبي يقوم بنقل عمر النائم الي غرفته … نهضت تراقبهم وهم يحملونه بلطف ويرقدونه علي فراش الغرفه … فور

استقرار عمر علي الفراش تأوه بألم وقال في صوت خافت … – فريده … فين فريده..؟

فريده اقتربت منه بهدوء وقالت …- انا هنا يا عمر …عمر فتح عيونه فجأه وقال ..- فريده …انت هنا …الحمد لله ثم اغلق عيونه مجددا واستسلم للنوم..

مشاهدته وهو مازال تحت تأثير المخدر ادمعت عيناها …عمر ضحى بنفسه من اجل حبها وهى لا تحبه الي الان وهذا ظلم بين له …لكنها ستحاول …

نعم هو يستحق المحاوله..

ربما لو تجاهلت سخرية فاطمه القاتله التى اسمعتها اياها عندما اخبرتها عن عمر فسوف تستطيع القبول به زوجا …هو الان زوجها وهى ستبذل قصاري

جهدها لتكون الزوجه التى يستحق….

نظرت في ساعتها الان مرت 5 ساعات منذ دخول احمد الي العمليات ومحمد اصر علي حضور العمليه كامله …استاذ الجراحه المشهور الذى يقوم باجراء

العمليه يكون والد صديق محمد المقرب ووافق علي حضور محمد معه … بالتأكيد الان العمليه شارفت علي الانتهاء واحمد سيخرج لهم بخير ان شاء الله

مع فرصه للحياه بدون خوف لمدة سنوات طويله تصل الى خمس وعشرون عاما وربما اكثر اذا ما نجحت العمليه وتقبل جسده الكلي.. كلما كان تطابق

الانسجه نسبته عاليه كلما زادت فرصة قبول الجسم للزرع واعتبار الكلي الغريبه كأنها جزء منه …وعمر اثبت انه جزء منهم … نتيجة التطابق كانت

مدهشه تكاد تصل الي نسبة تطابق التؤام ….القت نظره اخري علي عمر وعندما تأكدت انه بخير غادرت غرفته وقلبها معلق بالامل …..

………………………………………………………………………………..

عند باب العمليات احتضنها محمد بفرحة غامره …كانت كل ذره من جسده تدل علي الارتياح …من منظره علمت ان العمليه قد نجحت وتمت الزراعه

بنجاح ….بالطبع هذا ليس دليل علي تقبل الجسد للكليه ولكن جزء هام قد مر وهو تجاوز مخاطر عملية النقل نفسها…احمد سوف يقضى اسابيع في

العزل بعد العمليه لانه سوف يتلقى عقاقير تثبط من مناعته حتى يتقبل جسده العضو الغريب … عمر فكر بذكاء حتى اختياره لموعد العمليه كان مراعى

فيه جميع التفاصيل لاقصى درجه …. احمد كان قد توقف عن الدراسه بسبب حالته المرضيه وعمر كان يعلم ان حالته الصحيه تؤثر بالسلب علي نفسية

اخوته فحرص علي اجراء العمليه قبل امتحاناتهم بفتره حتى يتمكنوا من التركيز …. عمر اخبرها انه سوف يستلم عنهم الحمل وقد فعل فعلا … دموع

محمد اختلطت بدموعها…وارتياحه وصل اليها يبثها الامل …تفائلت بالخير وانتظرته فمن كان يتوقع ان يحدث ما حدث ….فريده جذبته من يده وقالت ….-

تعالى نطمن ماما وخالتو …

………………………………………………………………………………..

الصبر والدعاء كان كل ما يملكونه ….عمر ضحى بجزء غالي من جسده لاجل احمد فتمنوا ان يكون المقابل يستحق ….احمد وضع في العنايه المشدده

لاسابيع ومنعت عنه الزياره خوفا من انتقال العدوي اليه بسبب نقص مناعته فأي عدوي الان قد تكون قاتله…مبدئيا ارتياح الاطباء لعدم حدوث مضاعفات

معتاده لمثل ذلك النوع من العمليات كالجلطات و العدوى كانت مثل طاقة الامل التى تؤكد المعجزه التى تحدث..بعد اسبوعين تأكدوا ان عملية النقل تمت

بنجاح فأحمد استطاع ان يغادر العنايه المشدده واخبروهم ان كلية احمد الجديده بدأت العمل علي الفور حتى وهو مازال علي طاولة العمليات …ربما

لوكان المتبرع متوفي او غير متوافق كليا كما هو الحال مع عمر لكانت الكليه استغرقت وقتا اطول للعمل لكن المدهش انها اشتغلت فورا وبكفأه كأنها لم

تغادر جسدها الاصلي …. ورحمت احمد من جلسات غسيل كلوي جديده كان من الممكن ان يحتاج اليها اذا ما استغرقت الكليه وقت طويل قبل ان تبدأ

 

عملها ….حتى العقاقير المثبطه للمناعه والتى سوف يتناولها احمد ستأخذ بجرعات قليله لان جسده لم يرفض الكليه بل تقبلها بصوره مدهشه … دـm

عمر الجيد وجيناته كانت موجوده حتى في كليته وهى خارج جسده …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top