قولى انت تقصد
التفت اليها عاصم بقوة يهتف بشراسة = عوزه تعرفى اقصد ايه حاضر يا فجر هانم اقصد كل الكلام
اللى من وقت ما وصلت وانا بسمعه عنك وعن والدتك وحياتكم فى البلد قبل ماجدى يجيبكم هنا و رفضت كل اللى اتقال ليه عنكم رغم انى كنت بعيد عنك وتقريبا معرفش اى حاجة عنك
تحرك فى ارجاء الغرفةبخطوات متيبسة غاضبة لتنقلب لهجته الى عدم تصديق وصدمةقائلا =
علشان بعدها اخدت اكبر قلم فى حياتى لما ادخل المكتب القيكى مع الحيوان سيف لا وكمان تقفى ادامى تمنعينى ان اضربه خوف عليه وتيجى بعدها بكل بجاحة عوزة تتكلمى معايا عوزانى اصدق انك مظلومة علشان فجاءة اللعبة انقلبت وبدل سيف بقى عاصم
وهو الفايدة اكبر والمكانة اعلى واحسن مش كده يافجر
جلست فجر تستمع حديثه ومع كل كلمة تخرج من فمه كانها سكين يقطع فى احشائها
بقسوةووحشية اللى هذة الدرجة يراها بكل هذا الحقارة والانتهازيةاحقا يصدق بانها اقامت عليه لعبة
حتى يقع فى حبائلها لتسأله سؤال اصبحت الاجابة عليه ملحة لها =
ولما انت شايفنى بالصورة دى ليه عرضت الجواز عليا ادام الكل وانت عارف ايه اللى عوزاه من ورا
الجواز بيك
ظهر التردد للحظات فوق ملامحه لدى القائها لسؤالها عليه لكنه اجابها بقسوة =
افتكر انى قلتلك ليه وقتها وانا مش هيعيد كلامى تانى واعتبرى اللى حصل من شوية لحظة ضعف
مش هتتكرر تانى حتى لوايه حصل لازم تفهمى انك مش اكتر من بنت عم ليه وهتفضلى كده لحد ما توصل التمثلية دى لاخرها وياريت تحطى الكلام ده فى دماغك كويس
ليتقدم الى الباب بخطوات سريعة لتوقفه فجر مناديه اياه بقوة لتتوقف خطواته لكنه لم يلتفت ناحيتها
لتقول بصوت اجش باكى=
انا عوزة اطلق حالا استحالة اكمل بعد كل اللى اتقال
تيبست عضلات ظهر عاصم بشدة يخفض راسه لامام لعدة لحظات صامتةحتى يحدث بعدها باستهزاء
=
عوزة تطلقى علشان كلامى معاكى معجبكيش طيب معملتيش حساب كلام تانى ابشع هتقال لو
نفذتلك طلبك وطلقتك بعدجوزنا بيوم اعقلى وافتكرى احنا ليه اتجوزنا من الاساس افتكر ي امك اللى
ممكن يحصلها حاجة بجد لو ده حصل
ثم التفت اليها ينظر اليها من جانب عينيه قائلا بقسوة=
هى سنة زاى ماقلتى وهتمر فعقلى كده وفكرى فيها كويس
ثم التفت مغادرا صافقا الباب خلفه بقوة جعلتها تنتفض فى جلستها تطلق العنان لدموع ظلت حبيسة
عينيها ابت كرامتها ان تذرفها امامه
*********** ***** *************
مع اول ضوء للنهار دخل عاصم لجناحه مرة اخرى يتقدم الى الداخل بخطوات هادئة ليصدم برؤيته
لتلك الجالسة فوق المقعد تلتف حول نفسها وهى مازلت تتشبث بالغطاء حولها ولكن تقطعت انفاسه
لرؤيته تلك الدموع الممزوجة بكحل عينيها تسيل فوق وجنتيها تلطخها ليجلس على عقيبيه امامها ينظر اليها عن قرب ليمد انامله دون ارادة منه يتلمس اثار دموعها تلك يشعر بشيئ يهتز بداخله لكونه
كان سببا فى تلك الدموع
زفر عاصم بقوة يرفض لحظة ضعفه تلك يحدثه عقله بانه لم يفعل غير الصواب حين كشف كل حقيقتها امامها حتى لاتظنه غافل او انه حقا منجذبا اليها كان يجب ان تفيق من اوهامها تلك حتى ولو
فعلها بقسوة
همس صوت ضعيف داخله ينبه بانه حقا قد اصبح من منجذبا لها وما حدث ببنهم لم يكن لها يد فيه بل كل اللوم يقع عليه هو
هز عاصم راسه بشدة ليصمت ذلك الصوت بداخله يحدثه بعنف
و ماذا كان يفعل وهو يراها بكل هذا الجمال امامه تعرض عليه مالايستطيع اى رجل ذو دماء حرة رفضه لينهره ذلك الصوت بداخله لكنها لم تعرض عليه شيئ بل هو من قام بل الخطوة الاول فلم تجد
هى فى نفسها القوة لمقاومته
تنفس عاصم بغضب من تلك الافكار التى تدور بعقله ليصمتها حين قام بهز فجر النائمة باستسلام فوق المقعد يوقظها بفظاظة
لتقفز فجر فزعة من فوق المقعد تتلفت حولها بذعر ليسرع عاصم بمحاولة تهدئتها بصوت خالى من التعب

