= اللي شايفه واعتقد انك مش صغير وفاهم احنا بنعمل ايه بالظبط
من ان اتم كلماته حتي هوت قبضة عاصم فوق فكه ردا علي كلماته الوقحة تلك ليسقط سيف ارضا بعنف ثم يضع يده فوق فكه يفركه بألم يرفع عينيه الي عاصم الواقف بتأهب قائلابصوت حقود
= اااااه انا كده بقي فهمت هي بقي رمت عنيها عليك !بس تبقي عبيط لو فكرت انك الوحيد اللي بتلعب
عليه .
هم عاصم بالهجوم عليه مرة اخري لتسرع فجر التي كانت تقف في الركن ترتعش برعب وخوف تتابع
مايحدث حتي رأت عاصم يزمجر بغضب يهم بالهجوم علي سيف مرة اخري لتقف حائلا بينهم بجسدها
تمسك بذراع عاصم بقوة تتضرع اليه
= بلاش يا عاصم علشان خاطرى تضربه تاني كفاية اللي حصل لحد كده
سكنت عضلات ذراعه عاصم المتٱهبه للعراك تحت اناملها المشبثة به يخفض عينيه اليها ناظرا لها كما لو كان يراها لاول مرة لعدة ثواني هم خلالها بالكلام لكنه توقف فجاءة ينفض يدها الموضوعة عليه بعنف يغادر الغرفة يغلق الباب خلفه بعنف ارتجت له ارجاء القصر لتظل تنظر في اثره بجمود يسيطر
علي جميع اطرافها حتي افاقت علي صوت سيف قائلا بتشفى
= مش قولتلك ملكيش حد غيرى في البيت ده
لم تلتفت اليه فجر تسرع في مغادرة الغرفة تغشي الدموع عينيها لا تجعلها ترى شيئ مما امامها
= نهار ابوك اسود بتقول نيلت ايه؟
صرخ صلاح بتلك الكلمات في ابنه الجالس مخفض الرأس يتحسس ذقنه بألم لا يعير لصراخ ابيه بال ليجذبه صلاح من قميصه يوقفه علي قدميه صارخا بجنون
= انطق يازفت عملت ايه ونيلت الدنيا علينا
جذب سيف نفسه من يدين والده قائلا بملل ولا مبالاة
= متخفش كده مفيس حاجة هتحصل بقولك مرضيتش تخلي عاصم يضربني علشان خايفة من
الفضايح يبقي تعتقد هتقول لحد علي اللي حصل
ضيق صلاح عينيه يسأله بأهتمام وشك = طب وعاصم ؟؟
هز سيف راسه بلامبالاة
= اطمن اللي كنت عوزه حصل وشافنا سوا والغبية اكدت اللي شافه لما مرضيتش تخليه يضربني وافتكرنا سوا
زفر صلاح براحة وهو يتحرك في ارجاء الغرفة لتتوقف فجاءة خطواته قائلا
= بس تفتكر يقول لجدك حاجة؟
هز سيف كتفيه بلا اكتراث قائلا
= يقول ساعتها هعمل فيها الشهيد اللي بيضحى علشان سمعة بنت خاله وهعرض الجواز ادام الكل
وبرضه ساعتها مش هتقدر ترفض هى او امها وهبان ادام الكل الراجل الشهم
ويبقي وصلنا للي عاوزينه من غير تعب ولا وجع دماغ
نظر صلاح الي ولده ترتسم في عينه نظرة فخر قائلا
= برافو هو ده الكلام الصح وان كان علي امك انا هقنعها
ليبتسم بانتصار مكملا
= فعلا الحل الوحيد جوازك من فجر وبكده نضمنها هي وحقها يبقي نكلم جدك في اقرب وقت بس استني ارتبها صح ونشوف هنقنع امك ازاي الاول بدل ما تعملنا دوشة وتبوظلنا الدنيا
ابتسم سيف ابتسامة صفراء موافقا علي كلمات والده يتوعد في سره لتلك المتمنعة فلم تخلق بعد
من ترفض سيف العمرى
جلس عاصم داخل غرفة جده بعد طلب الاخير له شارد الذهن تدور فى راسه الافكار كالاعصار فما راه
اليوم قلب كل الموازين امامه فبرغم كل ما سمعه عنهامنذ حضوره الا انه لم يستطع تصديق ان كل هذة البراءة امامه قد تكون بكل هذة الانحطاط يتذكر ماراته عينه يشعر بالنيران تشتعل في راسه راغبا فى تلقينها درسا لا تستطيع نسيانه طوال حياتها لكنه صمت ليس خوفا عليها بل خوفا مما قد يحدثه
كلامه من انقلاب داخل العائلة فيكفيهم افكارهم السابقة عنها وعن والدتها فلن يأتى هو ليزيد الطين
بله عليهم لكن ماذا هو بفاعل في تلك النيران التى تتأكل بداخله تجعله يرغب في تحطيم شيئ فأن لم يكن هى فليكن ذلك الحقير الاخر شريكها
يجب ان يتحدث اليه حتى يعرف نواياه اتجاهها وما ينتوى القيام به من خطوات جادة بعد ماحدث
بينهم اليوم فبعد رؤيته لهم لم يعد من الممكن ان يظل هذا الحال بينهم طويلا بعد الان.
زفر عاصم بقوة محاولا تهدئة النيران المشتعلة داخله لينته جده الي حالته تلك يسأله بأهتمام
= مالك ياعاصم من ساعة ماجيت وانت في دنيا ثانية ومش مش معايا خالص
هز عاصم رأسه قائلا بخشونة
= ابدا ياجدي انا معاكاهو خير كنت عوزني في ايه

