السّلطان غاضبا ،وجمع كلّ من في القصر ليسألهم ،وهدّد بتعذيبهم إن لم يتكلموا ،ولمّا جاء دور الخادم، واسمه حسن ،قال له :لقد جاع النّاس بسبب نبوءة أفسدت تدبيرك، وصنعت بسببها عدوّا ،واليوم
سيتحقّق ما كنت تخشاه يا مولاي !!! كان السّلطان يستمع بدهشة، وهو يتميّز غيضا، ثم صاح : أنت إذا هو الخائن الذي ينقل أخباري!!! ثم ضحك، وقال :أخبرنا إذا أيها الأحمق كيف ستتحقّق النبوءة ،ونعمان بعيد عني ،ودونه الوديان والجبال !!!
قال حسن :القابلة أنقذت ولدا آخر من الموت ،وأخفته في دهاليز القصر، وعاش طول عمره يحلم بالانتقام ،ولقد جاء أخيرا هذا اليوم ،ثم أخرج عقدا من الذّهب وضعه في رقبته ،وقال: ألا تذكر هذا العقد ؟ فلقد أهديته إلى أمّي ليلة عرسها ،وقف السّلطان، وصاح في الحرس: أقتلوا هذا الفتى !!!
لكن الوزير قال : هل هذا صحيح يا مولاي ؟ أجاب بحنق : وما يهمّك ،هيا نفّذ ما أمرتك به .وقف أحد الحرّاس بجانب حسن، وقال: إذا أقتلوني مع الأمير ،وبكى كلّ الحرس، وقالوا: نحن أيضا نموت معه، فلم نر منه سوى الخير، ثمّ التفّ حوله الطباخون والخدم، والجواري ،فصاح السلطان: إذا هي مكيدة !!!
يتبببببببببع

