كان يهمس ان بيداء ضحية من ضحاياه. فالصورة لم تنطبق لكل من رآهما انهما عريسان سعيدين قريبان في الاعمار والافكار .بل كان الفرق بينهما شاسع. فما شتان مابين الملائكة و الشيطان حتى ينسجمان. .. ولكن الجميع اخرس. ينظر بشفقة واستنكار يضع لجام على فمه كي لايسمعه الطاغي وينتقم منه شر انتقام.
لم يدم اسبوعان على العروس ان تهنأ في عيشها مع زوجها الطاغي. .بل بدأ بتنفيذ شروره كما إعتاده عليه الجميع . وبدايتها هو نقض الإتفاق مابينه وبين والد البيداء إذ طلب منه ان يسدد ماعليه مهلة تقارب ثلاثين يوما . فانصدمت بدورها من تصرف زوجها الدنيء وهي التي ضحت بالزواج منه حتى لايسج والدها بالسجن. … وبما انه لايوجد اوراق
تثبت انه تنازل عن المبلغ المستدان عليه ليكون مهرا لها. فإنه استغل ذلك بمكر وخالف الاتفاق.
لم تستطع بيداء ان تقنع زوجها الطاغي بأن يحول عن قراره. ولكنه تشبت به اكثر حتى تنجب له طفلا. .وكان هذا هو شرطه الوحيد لكي يعدل عن الامر… فلم يكن لها حيلة إلا ان تدعوا ربها ان يضع في بطنها بذرة حتى تبعد الاذى عن

