تفقد عقلها. لولا ضرتها كانت معها. تطعمها وتواسيها حتى اصبحت تقف على قدميها وتتقبل فكرة ان إبنتها توفيت . وهذا ما اخبرها به الطاغي بعد محاولات كثيرة من قبل افنان. ان يعيد لها إبنتها إلى حضنها. او يعرفها عن مكانها
المتواجدة به وتأخذها بعيدا وترحل عن منزله نهائيا. لكن كل محاولاتها باءت بالفشل.
لم تمر ايام قليلة من الحادثة حتى في احد الايام سمعت افنان والبيداء من داخل منزلهما صوت العويل والبكاء لإمراة ما تقرع الباب بقوة وتنادي على الطاغي ان يخرج إليها. وتصفه بأقبح الصفات .حينها إنتفض قلب افنان وامسكت بيد
البيداء وهي تقول لها .ان صوت المرأة هي امها. .فركضتا سويا ليفتحا لها الباب. فوجداها هي بالفعل والدة افنان . التي تطلب من إبنتها ان تأتيها بزوجها من الداخل كي تشرب من دمه… حاولت افنان والبيداء ان يهدئن من روع وهول الإمرأة.
فأخذت ابنتها افنان القلة تسقي امها قليلا من الماء ربما تسترخي قليلا وتروي لهما مايحدث معها. .ولم تهدأ ام افنان حتى تأكدت ان الطاغي ليس بالمنزل.
بعدها بدأت تروي لهما الكارثة التي ألمت بها وقبل ذلك كانت تطلب السماح من إبنتها الوحيدة لانها زوجتها من ذاك
الوحش الذي ليس بقلبه رأفة او رحمة .معترفة بذنبها انها ضحت بإبنتها الصغيرة من اجل ان تنقذ ولديها و يعودا إلى حضنها وذاك هو عذرها دون ان تعلم ان الخسيس في اي وقت يحلوا له ينكث بوعده بعد الإتفاق الذي دار ما بينهما. الذي كان عن ولديها اللذان أستؤجرا منذ سنتين واكثر عند الطاغي ليقوما بمهام الفلاحة وغيرها حتى يسددا اجر البيت

