مريم:”ياسين خلاص مـaـت، ومع موته خلاص العهد إنتهى .. تقدروا كل واحد يعيش حياته ويشوف وظيفة تانية أحسن من دي بكتير .. تقدروا تعيشوا مرتاحين من غير أعباء على أكتافكم … أنا عارفة إن شغلكم مكنش سهل .. بس حان وقت
الراحة .. كل واحد يشوف الشغلانه إللي تناسبه، بلغ كل الحرس إن خلاص ياسين المغربي مـaـت مبقاش في داعي إنهم يكونوا موجودين.”
هز الرجل رأسه لها بحزن ورحل .. أما هي تنهدت بإرهاق وحزن ..
أشرقت:”بتقطعي أكل عيش الناس ليه؟؟”
مريم:”لازم كل واحد فيهم يشوف وظيفة تانية أحسن من دي .. وأكيد أنا مش محتاجة حراسة وكل واحد هييجي وقته *هبطت الدموع من مقلتيها* زي ما ياسين جه وقته وماحدش عرف ينقذه.”
قامت أشرقت بضمها بقوة تُربِت على ظهرها بحنو …
أشرقت:”راح للي أحسن مني ومنك ماتزعليش يا مريم، هو أكيد في مكان أحسن من هنا.”
مريم ببكاء:”أتمنى.”
إستفاقت مريم على صوت بكاء طفلها .. إستدارت للخلف ووجدت عماد يحاول تهدأته ولكنه لم يستطع …
مريم لعماد:”تلاقيه جعان تاني .. هأكله.”
توجهت بنظرها نحو حقيبة ياسين السوداء ولكنها إنتبهت لطفلها الصغير وأخذته من يدي عماد لتحمله بين يديها .. أما بالنسبة لأشرقت فقد ساعدت عماد ليعود إلى غرفته لأنه يشعر بالإرهاق قليلًا .. جلست تُطعم طفلها مرة أخرى وهي تنظر للحقيبة السوداء بفضول .. وبعد أن إنتهت ونام طفلها مرة أخرى وضعته بالأريكة وقامت بفتح الحقيبة .. وجدت بها
عددًا كبيرًا من الدفاتر السوداء، تذكرت في تلك اللحظة أنها قد دخلت غرفة مكتبه ووجدته يدونُ شيئًا في دفترٍ أسود اللون .. قررت أن تحمل دفترًا من بينهم وتقرأ ما به .. فتحت الصفحة الأولى وهبطت الدموع من مقتليها عندما رأت خط يده الذي تحفظه جيدًا عن ظهرِ قلبٍ … بدأت بقراءة سطور الدفتر الأولى ..
“تلك الفتاة التي أنقذتها من حافة الطريق المُظلم، إتضح أنها أخصائية نفسية، عندما كنت أتحدث معها في يومٍ ما في المشفى وأعرض عليها أن تبدأ من جديد وسأساعدها بإمتلاكها شقة .. وقتها سألت عن إصراري في مساعدتي إياها؟؟ .. أنا وقتها لم أكن أعلم السبب .. ولكن كل ما رأيته في مخيلتي هي والدتي .. والدتي التي أغتُصِبَت أمام عيني .. رأت تلك

