آسر:”تمام.”
صمت ياسين ونظر لآسر بهدوء يُشعره بأن مقابلتهم إنتهت ..
آسر بإستفسار:”خلاص كده صح؟”
ياسين:”تقدر تنتظر قهوتك يا دكتور، لو حابب طبعًا.”
آسر بهدوء:”إسمي آسر.”
لم يُجبه ياسين بل ظل ينظر له بهدوء وتلك النظرات أصبحت تخنقه كثيرًا .. قرر أن يرحل، إستقام من مقعده ..
آسر:”طب أستأذن أنا.”
إستقام ياسين من مقعده ووضع يديه خلف ظهره وتحدث بإبتسامة هادئة ..
ياسين:”نورتني يا دكتور.”
مد آسر يده ليصافحه ولكن ياسين ظل بمكانه لم يتحرك له جفن وهو ينظر لآسر … شعر آسر بعدم إرتياح وقام بسحب يده بإحراج ..
آسر:”شكرا لحضرتك.”
ياسين ببرود:”العفو.”
خرج آسر من الغرفة وهو يشعر بالضيق من تلك المقابلة؛ أما ياسين إلتفت ونظر بإتجاه حائط مكتبه الزجاجي ينظر بشرود للأمطار الشديدة التي تهطل بالخارج … تنظر بشرود للأمطار التي تهطل وهي تقف بشرفة شقتها .. أغمضت عينيها لكي تشعر بتلك الأمطار التي تتساقط على وجهها … تتمنى لو أنه معها الآن ..يسيران بطريق خالٍ من الناس
يتراقصان سويا تحت المطر … إستفاقت مريم من خيالها ذاك وإنتبهت لهاتفها الذي يصدر رنيناً .. إلتقطته ووجدته آسر …
مريم:”ألو.”
آسر:”أيوه يا مريم.”
مريم:”إنت كويس؟؟ صوتك ماله؟ حاجة مضايقاك؟”
آسر بضيق:”مافيش.”
مريم:”في إيه يا آسر؟؟ ممكن أعرف؟* تحدث ببعض الأمل* ياسين رفض؟”
آسر بضيق:”مين ده؟ يقربلك إيه؟؟ تعرفيه منين؟؟ أنا نفسي أفهم الشخص ده يهمنا في إيه أصلا؟؟ أنا حسيت إن الكلام
معاه مكنش ليه لازمه أصلا.”
مريم:”إيه إللي حصل؟”
قام آسر بسرد ماحدث لها … حاولت مريم كبت شهقاتها عندما تأكدت أنها لا تعني شئ بالنسبة إلى ياسين …

