أشرقت بتدخل:”مش المفروض عدا أيام على الحادثة، أكيد لازم يكون الوضح مريح وأكيد مش هتحس بحاجة.”
إلتفت طارق لها وتحدث بهدوء ..
طارق:”من الواضح يا دكتورة إنك نسيتي حاجة مهمة تابعة لشغلك، إن لما المريض بيفوق من البنج وأثاره بتروح
بيحس بكل حاجة، يعني الدكتورة مريم هتحس بالكسور إللي في جسمها وبوجعها، ومش هتقدر أكيد تستحمل كل ده، فهتاخد مسكنات الفترة الجاية لحد ماتخف تمامًا، فإنتي لازم تفكري كإنك دكتورة مش مجرد قريب لمريض، فكري إزاي تقدري تداوي المريض لما يفوق من البنج، لازم تدوريله على حلول مش لازم تستني إنه يتوجع عشان تبدأي تدوري على
حلول.”
شعرت أشرقت بالإحراج منه وعاد طارق للتركيز في فحصه لمريم وبعد أن إنتهى إستأذن منهم وخرج من الغرفة .. كانت أشرقت تشعر بالضيق لإحراجه لها لأنها شعرت أنها لا تفقه شئ في عملها .. قررت أن تخرج خلفه وتوضح له .. وبالفعل
خرجت خلفه ..
أشرقت:”دكتور لو سمحت.”
إلتفت طارق ينظر لها بإستفسار .. تشعر أنه تم حبس أنفاسها عندما نظر إليها، أرادت أن تتحدث ولكنها تشعر أن
الكلمات هربت منها ..
طارق بإستفسار عندما طال صمتها:”أفندم؟؟”
أشرقت بتوتر:”مافيش، أنا آسفة لو ضايقت حضرتك، أنا من قلقي عليها إتكلمت بسرعة وخلاص.”
طارق بإبتسامة:”لا عادي، مقدر قلقك .. تؤمري بحاجة؟”
ظلت أشرقت صامته قليلًا تنظر لإبتسامته تلك .. تأملت ملامحه شعرٌ بني مختلطًا باللون الأبيض نظرا لعمره .. فهو يبدو أنه قد بلغ الأربعين بأعوام كثيرة ولكنه وسيم ظلت في حيرة من أمرها .. هل هو متزوج؟؟ .. بالطبع هو متزوج لكن
… نظرت نحو يديه الإثنتين .. لا يوجد مايدل على زواجه .. إذا هل هو أرمل؟؟ أم مُطلَق؟ .. إنتبهت له عندما تحدث له بصوت مسموع قليلًا ..
طارق:”محتاجة حاجة تانية؟”
أشرقت بتوتر:”لا شكرا، أزعجت حضرتك.”
هز طارق رأسه ثم تركها ورحل لغرفة مكتبه .. أما هي تأففت من توترها وعادت لغرفة مريم مرة أخرى …
آسر بإستفسار:”مش هنمشي؟”

