عماد:”إبعد عن مريم، وإياك تقربلها إنت فاهم؟”
إقترب ياسين منه وتحدث بنظرة خالية من الحياة:”أنا أبعد مايكون من إني أفكر فيها.”
نظر له عماد قليلًا يبحث عن الصدق، ولكن نظرته تلك التي لا يوجد بها مشاعر تؤكد له صدقه … هز عماد رأسه بفهم ثم
خرج من الغرفة دون إضافة شئ .. ظلت مريم حبيسة غرفتها لمدة يومين .. غاضبة منه كثيرًا .. وكان عماد يحاول إشغال يومها وهي أيضًا تقوم بعملها على الرغم من أنها إستقالت منه بداخلها منذ يومين، ولكنها تعتني بعماد حُبًا به … لم تتحدث إليه وهو لم يتحدث إليها؛ ولكنها كانت تحاول ألا تأبه به .. كاذبة؟ .. أنتِ تحبينه مريم .. أحبَّهُ عقلكِ قبل قلبكِ ..
أخبرت عماد بأمر الحفل ولكنه أخبرها أنه لا يريد حضوره فسينام في ذاك الوقت، وهي قررت أن لا تحضره أيضًا.
بعد مرور يومين:
تنظر لذلك الثوب المغلف بغلافه الخاص ولتلك الرسالة الصغيرة التي أتت معه .. تلك الهدية هي منه بالطبع ..”أتمنى
تلبسيه في الحفلة” .. لم تعد تتحمل، كيف يتعامل كأن شيئًا لم يكن .. هي لم تُسامحه فكيف يتعامل معها هكذا؟؟ .. نظرت للثوب مرة أخرى وأمسكته .. هي لاتستطيع أن تنكر أنه رائع جدا .. ذوقه رفيع كالعادة … هزت رأسها بنفي من رأيها عن ياسين .. حسنًا إذًا، تريدني أن أحضر الحفل؟؟ .. لك ذلك .. ستحاول أن تنتقم منه اليوم بأية طريقة.
…………………………….
في المساء:
كان القصر مليئًا بالعديد من رجال الأعمال وزوجاتهم وبعضهم كانوا مع عشيقاتهم وبعضٍ من الصحافيين أيًضًا،
يتحدثون ويتشاورون عن أعمالهم .. كان ياسين يقف مع بعض رجال الأعمال ولكنه لم يكن يتحدث معهم بل كان صامتًا، ينظر بإتجاه سُلم القصر، يريد رؤيتها .. وبالفعل رآها تخرج من الممر وتهبط على سلالم القصر بهدوء .. تقابلت نظراتهما .. كانت فاتنة بفستانها الأسود والذي قام بإختياره بعناية .. أما هو كان جذابًا بالنسبة إليها … حُلته السوداء الراقية وربطة
عنقة الحمراء والتي تليق مع لون أحمر الشفاة الذي تضعه .. كأنهما إتفقا على تنسيق ثيابهما سويًا … بدأ الصحافيين بإلتقاط الصور للحفلة ولمريم و أيضًا يقومون بتصوير ياسين وهو ينظر لها .. ترك ياسين رجال الأعمال وإتجه نحو مريم وإستقبلها مادًا يده إليها .. نظرت إلى يده قليلًا وبداخلها العديد من الأسئلة … وضعت يدها على يده وهبطت آخر درجتين
… نظرت له بإستفسار أما هو قال لها ..
ياسين بإبتسامة:”إضحكي للكاميرا يا دكتورة.”
وقف أحد الصحافيين أمامهم وقام بإلتقاط لهم صورة مرة وهي لا تضحك ومتعجبة مما يحدث والأخرى وهي تبتسم

