كانت تتحرك في غرفتها ذهابًا وإيابًا تحاول الوصول لهشام ولكن هاتفه مغلق … تأففت مريم، لا تعلم ماذا حدث له؛ نظرت لهاتفها عندما سمعت صوت رنينه … وجدته رقم خاله .. عقصت حاجبيها بضيق وقامت بالرد بتأفف..
مريم:”نعم؟؟ عايز إيه؟؟”
طارق بشرود:”عايشه حياتك صح؟”
تعجبت مريم من سؤاله …
مريم:”إيه لازمته السؤال ده؟؟ وبعدين مش أنا قولت ماتتصلش هنا تاني؟؟”
طارق بألم:”إنتي السبب، هشام مـaـت بسببك، إتقتل بسببك.”
صُدمت مريم من حديثه، ماذا قال؟؟ مـaـت؟؟ قُتِل؟؟ … إنتبهت لجملته الأخيرة قبل أن يغلق المكالمة الهاتفية بينهما …
طارق:”هييجي اليوم إللي هشوف فيه قلبك بيتحرق على أقرب الناس ليكي، هييجي اليوم إللي هتخسري فيه كل حاجة
يا دكتورة، وأنا هبقى أول الشمتانين.”
أغلق المكالمة ثم إستقام عندما إقترب الطبيب منه، وقام توقيع بعض الأوراق كإجراء روتيني …
؟؟:”تقدر تستلم الجثة، وبالنسبة للقضية؛ فإحنا بعتنا تقرير الطب الشرعي للشرطة عشان يبدأوا التحقيق.”
طارق بهدوء:”شكرا لحضرتك، أنا هكمل من هنا.”
……………………………………………………
تجلس بفراشها بملامحٍ مصدومةٍ، هل مـaـت هشام؟؟ .. لا تصدق!! .. كيف؟؟!! … من قتله؟؟ … هل من إختطفوها هم من
قتلوه؟؟ … أم؟ … هزت رأسها بنفي لتوقعها أن ياسين من قام بقتله .. لأن هؤلاء الرجال هم من وصلوا لها أولاٍ … لم تشعر بالدموع التي تهبط من مقلتيها، وعماد الذي يسألها ماذا هناك؟؟ .. ولكنها لم تسمعه حتى ..
عماد بقلق:”مريم، في إيه؟؟ إيه إللي حصل؟؟”
أمسكها بكتفيها وجعلها تنظر له …
عماد بإستفسار:”في إيه؟؟”
مريم بعدم إستيعاب:”هشام مـaـت!”
حـzن عماد لذلك الخبر؛ وبكت مريم بشدة .. ضمها عماد لصدره وقام بالربت على ظهرها … وهي كل ماتفعله تبكي .. تبكي على صديقٍ مقربٍ لها …
………………………….
في المساء:
كانت تنظر لسقف غرفتها بشرود .. حزينة على فراقه .. حزينة على عائلته … تريد توديعه … إلتقطت هاتفها وقامت بالبحث عن صفحة هشام الشخصية ووجدت منشور يُعلن عن وفاته وعن تفاصيل جنازته التي ستُقام صباح الغد….

