بتغيير ثيابها .. بمرور الوقت … تجلس بسريرها الناعم المُريح مبتسمة وتضع يدها بخفه على فراشها تتحسسه .. إنه مريحٌ للغاية .. تذكرت ذلك السرير المهترئ الذي كانت تتكسر عظامها بسبب النوم به … تتذكر عدم راحتها في نومها وغيره من الأسِّرة التي قامت بالنوم بهم، تنهدت بعمق ثم
وقفت على فراشها وبدأت بالقفز عليه بنعومة وبدأت بالضحك بسعادة لراحتها بهذا المكان … ظلت هكذا لدقائق تقفز كالطفلة على سريرها حتى تعبت من القفز؛ ثم وأخيرًا ألقت بنفسها على سريرها … تتنفس سريعًا
بسبب ذلك المجهود الذي قامت به ونظرت لسقف غرفتها بسعادة .. لا تعلم كيف ومتى كانت سعيدة هكذا؟؟ أكل هذا لأجل غرفة جديدة ورائعة؟ .. ولكنها عكفت حاجبيها مذكرة نفسها .. “تذكري مريم، أنتي هنا لبعض
الوقت، حتى يُشفى عماد” … إستفاقت عندما سمعت أحد يطرق باب الغرفة .. إعتدلت بسريرها ثم إتجهت لفتح الباب ووجدت خادمتين وخلفهما عربة صغيرة يوجد عليها بعض الأطباق المغطاة ..
مريم بإبتسامة:”إتفضلوا.”
إبتعدت عن طريقهما وتحركت الخادمتين للداخل .. وجلست بسريرها .. تحدثت إحداهما بهدوء …
؟؟:”حضرتك تقدري تاكلي .. *أخذت ورقة من جيبها* .. ودي مواعيد الأكل
في قاعة الأكل تحت.”
أعطتها الورقة ونظرت مريم بتيه لها .. أكملت الفتاة حديثها ..
؟؟:”ولما حضرتك تخلصي أكل .. *أشارت لزرٍ بالحائط بجانب باب الغرفة* …
تقدري ترني الجرس وإحنا هنيجي لحضرتك عشان ناخد الأطباق.”
هزت مريم رأسها بتفهم، إستأذنت الخادمتين منها وخرجن من الغرفة …
تحدثت إحداهما بإستفسار:”من إمتى في حد بيدخل القصر هنا؟”
ردت الأخرى بلامبالاة:”معرفش .. كل إللي علينا إننا نشتغل شغلنا وبس.”
تحدثت الأولى بتعجب:”بس دي جنب الجناح بتاع ياسين بيه و……..”
ردت عليها زميلتها:”هو أمر بكده .. مالناش دعوة، يلا نشوف شغلنا.”
……………….
تجلس في غرفتها تنظر لذلك الطعام الشهي والذي إنتشرت رائحته بأرجاء الغرفة .. بدأت بتناول الطعام بشراهة وهنا إكتشفت أنها جائعة كثيرًا؛ فهي لم تتناول فطورها حتى، وبعدما إنتهت قامت بضغط الجرس وجاءت خادمتين ولكن لم يكونا من كانا معها منذ عدة دقائق بل غيرهن .. تيقنت

