… .. ………………………………………………….
يجلس فى غرفته يدخن بشراسه فمنذ خروجها من هذا البيت وهو بهذه الحاله .. فى يده بأن يذهب ويأخذها عنوه ولكنه لا يريد إجبارها ككل مره فحالتها تلك لم تسمح بالمزيد من الوجع فهو الآن مازال على أمل بأن تسامحه بأن
تسمعه وتتفهمه فلا يريد إهدار هذا الأمل .
سمع صوت صديقه وهو ينادى من الاسفل … اتجه إلى خارج الباب نظر لصديقه ثم قال : عايز ايه
نظر له كريم ولحالته فقال : جاى اطمن عليك
فرد قاسم ببرود : واطمنت
كريم بحزن : لا متطمنتش حالتك مش كويسه يا صاحبى
ابتسم قاسم باستهزاء : من امته وانا حالتى كويسه هاه أنا طول عمرى عايش فى نار وعذاب حياتى نار ومماتى نار
بردوا هفضل عايش كده بموت فى اليوم مية مره .. هفضل تعيس ثم غير نبرته لحزن : بس هى الى كنت معاها بدأت احس انى عايش أن فيه حاجه حلوه فى يومى … أن فى حياتى شخص نقى ونضيف بدل القذاره إلى انا عايش فيها طول عمرى من يوم ما فتحت عينى على الدنيا وانا عايش فى قذاره ..
صعد كريم السلالم سريعا ووقف أمامه وهو يقول : هى مشيت
قاسم بحزن : مشيت يا كريم كلامك كان صح فعلا انى هندم وندمت ندم عمرى انى محفظتش عليها من اول يوم دخلت فيه البيت هنا لا بالعكس أنا عملت اوحش حاجه ممكن يعملها الواحد مع مراته أنا الى ضيعتها بإيدى
حـzن كريم على صاحبه فهو اكتر شخص يعلم ماضيه ويعلم حاله فقال : طب روحلها واحكيلها كل حاجه احكيلها يمكن تفهمك يمكن تديك فرصه تصلح غلطك
ضحك باستهزاء : تصدق أنا بقيت خايف اخد فرصه تانيه لضيعها
كريم : لا متقولش كده انت هتاخد فرصه وهتصلح كل الى حصل وهتعيش حياه تستحقها من زمان يا صاحبى … فوق كده ومتستلمش الحياه ديه مش عايزه غير الانسان الى يعافر فيها بإيده وسنانه علشان متودش عليك
تنهد قاسم بتعب من حياته المؤلمه وقال : هحاول يا صاحبى اتمسك فى اخر امل انى اعيش انسان سوى زى كل

