وما تقلقيش أنا معايا فلوس
كادت فتحية أن تقول شيئا حين أصفر وجهها فجاءة لتشعر بحرارة جسد تأتي من خلفها توجست عينيها قلقا التفتت برأسها ببطئ خلفها لتجد الوقح عديم الأخلاق يقف خلفها لا يفصله عنها سوي بضع خطوتين علي الأكثر يكتف ذراعيه
أمام صدره يقيمها بنظراته رفع سبابته وإبهامه يحركهم علي طول ذقنه يغمغم ساخرا :
– دا مولد سيدي العريان ، ايه اللي بنتك مش لابساه دا يا فتحية ، اوعي تكون رقاصة ومفهماكوا أنها بتشتغل ممرضة
تلعثمت الأحرف بين شفتي والدتها في حين انفجرت الدماء في عروق وتر التفتت له بجسدها وأمام الحارة بأكملها كان
كفها يهوي علي وجهه !! صمت حل علي الجميع توقف جميع الأصوات حل السكون حل السكون علي المكان حتي أصوات العصافير توقفت صمت لا يسمع منه حتي صوت الهواء الجميع يقف جمدتهم الصدمة أوقفت الدماء في عروق الجميع صوت الصفعة لا زال يتردد في أذانهم ، الجميع خائف مترقب نهاية تلك الجريئة صاحبة اليد الطويل التي
ستُقطع علي أقل تقدير أن لم يقتلها جبران ، أما فتحية فلطمت خديها تنظر لوتر مذعورة تتمني ان تنشق الأرض وتبتلعها هي وابنتها ، منظر جبران كان حقا مرعب عينيه الحمراء كالدماء أنفاسه العالية المتسارعة … عروق يديه ورقبته ووجه جميعها تصرخ غاضبة … في حين لم تهتز عيني وتر حتي هي ليست مخطئة لتخاف هو الوقح عديم الحياء والأدب
كلماته سامة مقززة تشبهه …. ولكن رغما عنها ارتجف جسدها خوفا حين بدأ يصدح بصوت الغاضب يصيح فيها :
– أنا المعلم جبران السواح ، اللي رجالة بشنبات يخافوا يعدوا جنب ضله تيجي حتة بت زيك بنت امبارح تديني أنا بالقلم
ارتجفت حدقتيها خوفا مما قد يقدم علي فعله في حين تقدمت والدتها وقفت امامها تتوسله حرفيا أن يعفو عن ابنتها :

