أحدهم يتحرك بين الأشجار صوت تأتي أقدام من عند الشرفة الكبيرة القاطنة هناك علي بعد منها ، أصوات أقدام لا تعرفها صوت باب الشرفة أحدهم يحاول فتحه من الخارج تدافعت دقات قلبها قبل أن تقف تصيح فيه بصوت مرتجف خائف :
– مين ، مين اللي هنا ، يا نجلاء ، يا علي
لا إجابة ، صوت أبواب الشرفة وهي تنفتح علي مصرعيها افزعتها صرخت تركض ناحية باب الغرفة تحفظ عن ظهر قلب أين هو مدت يدها تدير المقبض بعنف الباب لا يُفتح !
شخصت عينيها ذعرا تجذب المقبض بعنف تصرخ عل احد ينجدها ، لا مغيث وصوت خطوات ثابتة منتظمة مخيفة تقترب منها … تسمع أنفاس حادة غريبة معها في الغرفة ارتجفت نبرتها تهمس مرتعشة :
– مممين .. ااانت … مممين
لم يعطها ردا بل شعرت فجاءة بملمس منديل ناعم يغطي أنفها حاولت أن تقاوم تصارع الظلام … رائحة غريبة تقتحم عقلها رغما عنها ثقلت عينيها ليثقل معها جسدها تستلم بعد طول صراع ليلتقطها بين ذراعيه قبل أن تسقط أرضا !
________________
في صباح اليوم التالي قرابة الظهيرة في زنزانة كبيرة الحجم يجلس بين جمع من الرجال من المجرمين وأرباب السجون … يمتص سيجارة بريئة خالية من اي مواد مخدرة تتعالي ضحكاته علي أحدي الطرفات القديمة من أحد أقرانه في الحجز ، لكز الرجل بكوعه في ذراعه بخفة يغمغم ضاحكا :
– يخربيت شيطانك يا مرسي ، بتجيب ياض النكت الابيحة دي منين
صدم الرجل صدره يتفاخر بحاله يغمغم ضاحكا :
– محسوبك مرجع في الإباحة وقلة الأدب يا سيد المعلمين ، هو احنا في ساعة لما يزورنا المعلم جبران السواح بجلاله قدره
مال الرجل ناحية جبرات لمعت عينيه يخفض نبرة صوته يغمغم متلهفا :

