طارق صديق الجامعة جلست تعدل خصلات شعرها تحمحم تجلي صوتها فتحت الخط تضع الهاتف علي اذنها تهمس بصوتها الناعم ! :
– هاي صباح الخير يا طارق
سمعت صوته يردف متغزلا :
– صباح الورد والفل والياسمين ايه يا بيبي مش هتيجي الجامعة ولا إيه دا أنا مستنيكي من ستة الصبح
توجست ملامحها خيفة من أن يكن خبر ما فعل والدها قد انتشر في الجرائد وعلي صفحات التواصل الإجتماعي بالطبع
ذلك سيحدث زفرت أنفاسها بعنف تحاول أن تردف برقة :
– تؤ I am out of mood ممكن اجي بكرة
تهدلت نبرة صوته حزنا يغمغم :
– ولو إني هموت واشوفك النهاردة بس ماشي هستناكِ بكرة .. باي يا بيبي
ودعته تغلق معه الخط لتزفر أنفاسها حانقة تشد علي خصلات شعرها بغيظ … توجهت إلي شرفة غرفتها تفتحها تنظر بتقزز للمشهد الرائع الذي تطل عليه غرفتها الحارة بكل ما فيها من عشوائية وهجمية تكاد تقتلها … لمحته عينيها يقف
أمام طاولة كبيرة خارج المحل يمسك بآلة غريبة لا تعرفها ينحت في قطعة خشب ملقاة أمامه .. تتحرك يديه بخفة فنان محترف … رأت ذلك الشاب صاحب الأعين الزرقاء يقترب منه يعطيه كوب من الشاء ليلكزه جبران يشير له لفتاة
تخرج من احدي العمائر القدمية لمعت عيني الشاب ما أن رآها ليهرول خلفها سريعا يسرع الخطي إليها ! لتقطب جبينها تتسأل ماذا يريد ذلك الرجل منها ولما يبدو متلهفا لتلك الدرجة حين رآها … شعرت في تلك اللحظة بأعين مسلطة عليها تحركت بعينيها ناحية جبران لتراه ينظر اليها مباشرة !
نظراته كانت مزيج غريب من الخبث والوعيد غمزها بطرف عينيه لتبتلع لعابها مرتبكة دخلت إلي غرفتها توصد باب الشرفة … خرجت من الشرفة ومن الغرفة بأكملها تبحث عن والدتها في الشقة لم تجدها وجدت صينية مغطاه بقماشة زاهية اللون كشفتها لتقطب جبينها مدهوشة ذلك الطعام تراه فقط في التلفاز معدتها لن تتحمله ارتمت علي أحدي

