سريع تتذكر حديث تلك الفتاة مرارا وتكرارا
«صحيح يا وتر ، أنتي عمري ما جبتي سيرة مامتك ، أنا عرفت أنها سابت باباكِ بعد ما خلفتك ، طفشت منه تقريبا »
تهينها الحمقاء ذات الشعر الصناعي تتشمت بها ومن المخطئ هنا والدتها العزيزة التي جعلتها علكة تُمضع في أفواه الجميع …. نظرت لساعتها ، لتجدها تجاوزت الثانية ليلا حين توقفت بسيارتها في حديقة منزل والدها الضخم نزلت من
السيارة تصفع بابها بعنف توجهت للداخل تدس مفتاحها في قفل الباب … دخلت بخطي سريعة غاضبة تتحرك لأعلي إلي غرفة والدها ، فتحت الباب دون حتي أن تدق لتجد والدها ينام في هدوء … أرادت أن توقظه ولكنها تراجعت عن الفكرة في اللحظة الأخيرة والدها يفعل الكثير والكثير لأجلها ليس مثل والدتها العاهرة التي تركتها وفرت …. خرجت بخفة من الغرفة تجذب الباب تغلقه بحذر … توجهت إلي غرفتها تُضئ انوارها لتظهر غرفتها الكبيرة الفخمة الواسعة
بفراش يكفي عائلة بأكملها … دولاب كبير يعج بالملابس والحقائب والأحذية والمجوهرات باهظة الثمن .. ارتمت علي فراشها تتخلص من حذائها … ادمعت عينيها حين تذكرت سخرية الفتاة من جديد لتضم الوسادة لها تغمض عينيها تُجبر عينيها علي النوم !
__________________
رغم أنها الثانية فجرا تقريبا إلا أن النوم رفض رفضا قاطعا أن يزو جفنيها وله كامل الحق فهي تقضي أغلب أوقاتها أما نائمة أو تصطنع النوم لتهرب من شبح وحدتها بين أحلامها ، ذكرياتها السعيدة التي سُرقت منها دون وجه حق … دفعت ثمن ذنب لا ذنب لها فيه .. قامت من مكانها تستشعر الأرض تحت قدميها أين خفها من نقله من مكانه ، مدت قدميها قليلا تبحث عنه هنا وهناك إلي أن وجدته فابتسمت بخفة توجهت إليه ترتديه بسلاسة توجهت بخطئ ثقيلة عقلها يشعر
بالنعاس ويأبي النوم ، ارتمت علي مقعدها جوار الشرفة تستند بكوعها إلي حافة الشرفة تبسط كفها أسفل وجنتها تشعر بنسيم الهواء اللطيف يداعب خصلات شعرها … فكرت للحظات أن تتحرك تجلب لنفسها زجاجة عصير من المبرد لتعدل عن فكرتها تتثأب ناعسة تشعر بلمسات الهواء تداعب وجهها بخفة كأنها تداعب طفلة صغيرة تهدهدها لتنام فأغمضت عينيها تستند برأسها إلي حافة النافذة … صوت حركة الأشجار ليس كالمعتاد ، ليس الصوت الذي تعرفه

