التقطت فتحية الحقيبة من جبران تفسح له المجال ليدخل ترتجف خوفا من رد فعله … اقترب جبران منهم لتنظر وتر له متقززة منه تجاهلته تماما توجه حديثها لزياد تبتسم في رقة :
– زي ما قولتك يا زياد باشا لو ينفع تشوفلي شقة ولو صغيرة بس تكون في منطقة نضيفة أنا مش هقدر أعيش في المكان دا خالص
رفع جبران حاجبه الأيسر ينظر لها ساخرا مستجهنا يتوعدها ليومأ زياد لها يبتسم يردف في بساطة :
– آه طبعا دي حاجة بسيطة جداا أوعدك في أقرب وقت هكلمك ابلغك بمكان الشقة والشغل .. استأذن أنا بقي عشان الوقت أتأخر
التفت برأسه ناحية جبران ينظر له مستهجنا يردف ساخرا :
– أنا من رأيي تلحق الليلة اللي معمولة ليك تحت ولما الأكل يجهز هينزلك
وكم أعجبت الفكرة جبران بعد أن أضاف لها في عقله تعديلات أخري أكثر خبثا .. حرك رأسه بالإيجاب يطفق وتر بنظرات
سوداء لا تنوي خيرا أبدا … تحرك بصحبة الضابط لأسفل يودعه إلي أن غادر بابتسامة كبيرة للغاية …. ليصعد خطاه مرة أخري إلي بيت فتحية دق الباب بعنف مرة بعد مرة لتخرج فتحية من المطبخ علي صوت الباب تنظر لابنتها تهمس لها مذعورة :
– عاجبك اللي أنتي هببتيه دا ، المعلم جبران هيقطع راقبتك ، أقولك ابعدي عنه تقومي تبلغي عنه
انتفضت مذعورة حين سمعت صوته يصيح غاضبا :
– افتحي يا فتحية بدل ما أكسر الباب علس دماغكوا
وقفت مكانها تنظر للباب وهو يهتز بعنف تشعر بالذعر .. تتخيل أسوء ما يمكن أن يفعله بها تضاربت دقات قلبها خوفا تعود للخلف تلقائيا هرعت والدتها تفتح الباب قبل أن يحطمه ليدخل كالثور الطليق صفع الباب خلفه بعنف ينظر لها عينيه تقدح شررا يهسهس متوعدا :

