سيارتها الأمامية لينعكس فيها وجهها الجميل الممتلئ قليلا بلون سنابل القمح التي لفحتها أشعة الشمس قليلا فقط ..جيدها الطويل … جسدها النحيف ترتدي كنزة بيضاء بحملات عريضة وسروال من الجينز ممزق القدمين وحذاء رياضي ، تركت المقود من يدها للحظات تُخرج أحمر الشفاة من حقيبتها تنظر للمرآة تملئ شفتيها الفارغة … صدح صوت هاتفها يدق لتزفر حانقة القت أحمر الشفاه من يدها سماعة اذنها البيضاء تجيب متأففة :
– هاي يا غادة
سمعت صوت صديقتها عبر الهاتف تسألها مدهوشة :
– وتر where are you ، أنا دورت عليكِ في الاوتيل كله
تأفتت من جديد تمط شفتيها حانقة كادت أن ترد حين توقفت السيارة التي أمامها فجاءة في إشارة المرور لتزفر حانقة
تضرب زامور سيارتها بعنف ارتمت بظهرها إلي ظهر مقعدها تخلل أصابعها في خصلات شعرها كادت أن ترد حين بادرت صديقتها تصيح مذهولة :
– وتر أنتي في العربية … you are back in Cairo ، ليه
قلبت عينيها ساخرة لتزفر بعنف من جديد تردف في حدة :
– ايوة ، بعد كلام المستفزة ماهي دي عايزاني أفضل إزاي
صاحت صديقتها فيها تحاول إقناعها بالعدول عما تفعل :
– come on وتر كلنا عارفين إن ماهي بتغير منك وقالت كدة عشان تضايقك ، ارجعي بقي مش هنعرف نيجي الجونة تاني عشان خلاص الامتحانات قربت
علي الرغم من أن كلمات صديقتها أشبعت القليل من غرورها الا أنها رفضت العودة ليس ما بعد ما قالته تلك الفتاة وسخريتها منها أمام الجميع أن والدتها هجرت والدها وتركتها تنفر منها … كورت قبضتها تردف محتدة :
– لاء يا غادة مش هرجع باي
أغلقت الخط في وجه صديقتها تدفع الدعاسات بعنف تصرخ عجلات سيارتها تنطلق بعنف … عينيها حمراء ، تنفسها

