– بنت سفيان الدالي رجل الأعمال المعروف انتي تعرفي أن والدك ووالدي اعز أصدقاء … طب ازاي احنا ما نعرفش بعض من زمان
أشبع غرورها لهفته في الحديث عنها وعن والدها كان يتحدث ويتحدث ويتحدث وهي ترد عليه بكلمات قليلة وابتسامات
متكلفة … نظرت لساعة يدها لتقف فجاءة فوقف هو الآخر مدت يدها تصافحه تغمغم مبتسمة :
– سوري يا طارق بس أنا عندي محاضرات دلوقتي !
حاولت أن تجذب يدها من يده فأبي أن يتركها ، يردف سريعا بتلهف :
– طب ايه رأيك بعد ما تخلصي محاضرات نخرج أنا وانتي نتغدي ، نتعرف علي بعض أكتر
قطبت ما بين حاجبيها للحظات تفكر تري بطرف عينيها نظراته المتلهفة لموافقتها فابتسمت برقة تحرك رأسها بالإيجاب .. كاد أن يطير فرحا في حين ضحكت هي برقة تلوح لها بأطراف أصابعها قبل أن تختفي من أمام عينيه
وتختفي معها ابتسامته !
________________
تحسست بيديها ملمس الفراش الجالسة عليه …. لتقطب ما بين حاجبيها ، يدق القلق قلبها …ذلك الفراش يختلف تماما
عن فراشها … ملمسه مغاير لما اعتادت اناملها أن تألف … أرهفت السمع عل أذنيها تخبرها فقط انها تتوهم … أين أصوات السيارات في الخارج … أين تلك الطيور المغردة جوار شرفتها … صوت الرياح وهو يحرك أوراق الأشجار … لما صمت العالم فجاءة …. أين هي … انزلت أحدي ساقيها برفق تتحسس الأرض خوفا من أن تكن بعيدة فتسقط … ولكن
العكس تماما …. الفراش منخفض … الأرض قريبة منها للغاية … لم تشعر بالبرودة الناعمة التي اعتادت وجودها علي أرض غرفتها … بل بساط كثيف ذو شعيرات عالية غاصت قدمها داخله … انزلت ساقها الاخري … تمشي الهوينة تمد ذراعيها أمامها خوفا من أن ترتطم في شئ تجهله … حركت يديها جوارها إلي أن وصلت لحائط استندت بكفيها عليه

