رواية سجينة آدم

” يسألني الليل أيا قمري اتغيب حبيبي عن نظري
يسالني فتفيض دموعي في فجري ونسيم السحري
يا آدم مهلآ ياعمري ياشمعة قلبي المنكسر
مش هتأكلي حاجه ياحور؟

ـ ماليش نفس ياسلمي
ـ وبعدين معاكي، اضرابك عن الاكل وحبستك مش هتفيد بحاجه، انتي كدا بتعذبي نفسك
ـ ادم لسه مرجعش؟ النهاردا اخر يوم
ـ لسه مجاش، حور كلمه منك قادره توقف كل حاجه، بلاش تكسري قلبك وقلب ادم للمره التانيه .بس ادم مقاليش ان هو عايزني!

ـ اللي متاكده منه ان ادم بيحبك اخويا وانا عارفه كويس، لو مكنش بيحبك مكنش فرق معاه وساب البيت ومشي، ادم مش بيروح المزرعه الا لو كان موجوع اوي ومش عايز حد يشوفه ضعيف
ـ انا كنت عايزه يسمعني، مكنش حصل كل دا
ـ يمكن اللي حصل دا خير ليكم، وفرصه لكل واحد يتأكد من مشاعره
ـ طب وجوازه من سها
ـ بصي انا معرفش حاجه عن الموضوع ده، بس اللي فهمته، ان ماما اللي عايزاه يتجوزها، ممكن تأكلي بقي
ـ صدقيني مش قادره

ـ ولو قولتلك عشان خاطر ادم
ادم وهو فين ادم؟ كان اخر يوم ف السنه كان يوم طويل وتقيل علي قلبي، كنت مستنيه ادم عشان يرجع وانهي وجع القلب اللي احنا فيه دا ونخلي بكره بدايه لحياه جديده مش نهاية لقصة حب لسه هتبداء
دخلت اوضته ونمت علي سريره، ريحته فكل مكان زي مايكون هنا ومسبنيش، درج الكمدينو كان مفتوح شويه وباين منه حاجه لفتت نظري فتحته واخدتها، لقيت صور ليه كتير
ـ مالك بتعيطي ليه؟اععععع، مش عارفه اذاكر، هسقط يادم، الماده دا حقيره اوي زي الدكتور بتاعها
ـ عيب كدا ياحور مينفعش نغلط ف حد وناخد ذنب، اي رايك اذاكر معاكي
ـ بتعرف انجلش؟

ـ يعني علي ادي كدا، وريني بس الكتاب دا بيقول ايه؟
ـ بص ياسيدي.. فضلت اشرح ليه وهو مندمج معايا، كان عمال يسأل ويستفسر كتير، كان بيحاول يساعدني افهم كل حاجه بس بطرقته، رغم ان ادم دبلوم زراعه، بس ذاكي جدا ومقالش انو ميعرفش، هو كان عايز يساعدني باي شكل، فضل سهران معايا وقام عمل اتنين سحلب وهو موقفني جمبه باشرحله، وعمل فشار، كان بيحاول يوفرلي جو لطيف

ـ بس ياسيدي
بنعاس ـ كدا خلصنا الماده الحمدلله
ـ اه الحمدلله
ـ طب يالا قومي نصلي ركعتين وندعي ربنا يوافقق، وتنامي بقي عشان تبقي مركزه بكره
روحت الامتحان وكان كل مايقف معايا سؤال اغمض عيني وافتكر وانا بشرح لاآدم، طلعت من الامتحان وجريت عليه كان واقف متوتر وبيدعي،زي اب واقف مستني بنته، ادم اخد دور الام والاب والاخ والصديق فحياتي مش بس الزوج والحبيب، مش مخليني محتاجه لحد هو عرف يملئ عليه حياتي، ماهو مكسبش قلبي من شويه
بفرح ـ حليت يادم كله، انا فرحانه اوي اوي اوي، دا كانت اصعب ماده

كانت فرحته اكبر من فرحتي الحمدلله والشكر ليك يارب، مش قولتلك ثقي بربنا وعمره ماهيخذلك، احنا علينا نتعب والتوفيق من عنده
ـ عندك حق، شكر شكر شكر يارب
ابتسم ـ يلا اركبي هغديكي ف مطعم علي البحر
سقفت زي المجنونه، ولفيت ركبت جنبه وكنت سعيده اوي، مش اول مره اقابل ماده مكلكعه واخاف منها، وربنا يجبر بخاطري، بس المره دا كانت غير، مكنتش لوحدي كان ادم واقف جنبي وبيطمني
ـ عجبك الاكل

ـ امممم طعمه جامد جداا، انت جيت المطعم دا قبل كدا؟
ملامحه اتغيرت وصوته كان هادي ـ يوم ماجبنا الدهب كنت عازم ندي واهلها هنا، ومن يومها مجتش تاني
ـ كنت بتحبها اوي؟
ساب الاكل ومسح ايده بالمنديل ووقف بيبص للبحر
ـ ندي كانت بنت المدرس بتاعي، كنت بروح اخد درس عندهم ف البيت، كنت كل ماشوفها اتشد ليها، كان بيعجبني فيها خجلها وادبها، كانت متدينه ودا اللي شدني اكتر ليها، كنت بصلي القيام واطلبها من ربنا، لما خلصت تعليم، قولت لاهلي، وخطبتها كنت فرحان بيها اوي، وحبها كان بيذيد فقلبي،

بس مع الوقت بدات تشتكي من خوفي عليها وغيرتي فكرتها تملك، كانت شايفه اني حبي بيخنقها، واني مش مديها مساحتها الخاصه، وطول ماهي فبيت اهلها ماليش ادخل فحياتها ولا اسالها رايحه فين وجايه منين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top