“أهلك.. هم وطنك, مهما بعدت عنه ستعود إليهِ يومًا, وطنك هو مرساك حين تضربك أمواج الدنيا, هو الأرض الدافئة التي ستحتضنك حين يقرصك برد الغربة”
وهذا ما حدث معه تمامًا, ظل يتجول بالشوارع لساعات لم يحسبها, وأخيرًا وجد ذاته يعود لمرساه.. لمنزله القديم, لأهله, ورغم خزيه
close
من الموقف واستعداده لتلقي الكثير من اللوم , إلا أنه صُدم حين سألته والدته بكل هدوء:
– أنتَ بجد هتبات هنا؟
ابتسم ابتسامة باهتة يسألها:
– ايه أوضتي مش فاضية؟ اوعوا تكونوا بعتوها؟
ردت نافية:
– لا فاضية, ومستنية صاحبها… بس يا ترى إقامة مؤقته؟
هز رأسه نافيًا بزفرة قوية:
– لا, مش مؤقته.. إقامة دايمة .. الطير رجع لعشه يا ماما, أخيرًا اكتشف أنه كان غلطان لما أغرته حاجات تانية واتنازل عن دفا عشه وراحته فيه.